أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد محضاوي - مونولوغ














المزيد.....

مونولوغ


حامد محضاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6725 - 2020 / 11 / 6 - 17:44
المحور: الادب والفن
    


أنام خالي الوفاض منّي،
من الشيء ونقيضه
من نصوص كتبتها ذات فقد
من تعدّد الآلهة واللّه الواحد الأحد
أنام في حضني خفيّ حنين،
لا ارنو لصبح
"لا أنبس ببنت شفّة"
هكذا تكتب في روايات التّرف
جوفاء ذاكرتي، فارغة تماما
هنا الآن، لا شيء يقرع أذني
لا يعنيني حديث السقيفة
ومن الأجدى..
خلعتُني في أكثر من محطّة
نسيت بعدها عباءات من سبقوا
و من لحقوا..
أيضا نسيت حروب أجدادي
التاريخ لا تكتبه عاطفة
نسيت أيضا تاريخ الثورات
تنجح، تفنى، تجنح العناوين..
لا معنى
بلى ماركس أيضا قال ذات فراغ:
"لست ماركسيّا"
نعم هي هكذا
وحدي الآن أجدنى دون صدى
حتّى الذاكرة القصيرة يا دلوز
أفتقدها
مضى المُضيّ قدما
ليكن خريفا أو ربيعا
أو عصفورا يترنّم
لا مشهد يخلدّ اللحظة
فقط هذا الفراش
وما تبقى لا يهمّني
بقايا رسائل في الهاتف
لا تشي إلا بتاريخ القِدم
حبيبة سابقة ذهلت
قلت لها:
"أختي"
أيضا لا يهمّ
فقط ثغرات الكتابة
كما القوانين في بلدي
تفتح ثقوب التجنّي
أبدا لا شيء الآن
أنا وبقايا سجائر ومنفضة
لا، لا أمرّ على باب التأمّل
فقط في السقف عنكبوت
ينسج خيوط بيته الوهن
هناك، في الجانب الأخر صورة درويش
نعم، هي هكذا سيّدي
لا تقل لماذا صورتك بالأبيض والأسود؟!
نعم لا شيء يهمّني
نعم ألصقتها هناك، نسيت لماذا؟!
ربّما ذات وله
لا تجبرني على التّذكر، كي لا أمزّقها
نعم أقدر واكثر، في الأصل لا اعلم
ما المانع في أن لا أفعل
خالي الوفاض منّي، لا أحفظ الأسماء
ما أنا بقاريء، موجود أنا وكفى
كآية دون أسباب نزول تتلوني أفواه،
لست مسؤولا عن النزال
أرى طبعة قديمة على الطاولة
"المسخ" لكافكا وصورة نيتشه قربها
تطاول شنباته الغبار كانّها تلعن الوقت
مسبحة قديمة في الركن
فقط اتذكّر بها جدّتي
وقد انفرط حضورها من عقدنا
وصورة جدي الذي تركنا قبلها
تذكّرت:
"الوحيد الذي كان يعطيني المهبة"
وحدها ذكرى الطفل فيا لا تنسى
في كل طفل خَبر الحيّ الشعبي
ذاكرة فواصل لا تأفل
نجوم تبقى وإن كان المدى وجع
هنا الآن أبتسم..
لون كجّاتي ذات ربيع
كرة بلاستيكيّة، تبان وقميص
من محل الملابس المستعملة
سرقة اللّوز
كلمات خادشة للحياء على الجدران
وصور مارلين مونرو في المراهقة
وعملنا تحت كبد الشمس..
كنّا أبرياء، نحفظ النشيد
نعتقد أن لنا وطن
لنا غد
هنا الآن،
ألقاني على مسافات الطفل منّي
أحضنني وأنام مشبعا بي
أقوم دون عمر
الشرطي يطلب بطاقة الهويّة
يجد أنّي لم أغيّر صفة التلميذ
يقول : منتهية الصلوحيّة






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبي
- التائهون
- مسرحية -رايونو سيتي- من راهن اللحظة إلى مشاعية الوجع
- ترفع صوتها ثورة
- إلى داعشي
- مرايا العمر المغدور
- حديثي عن الحب لا يشبه الأخرين
- هذه الأقدام الحافية
- أنا الظل المنسيّ
- قبلة خارج المدارات
- المنجل الحارق
- أنا خاتم الأحياء
- كنت حيا يوم جنازتي


المزيد.....




- شاهد: الاستعدادات الأخيرة قبل فتح دور العرض السينمائي في فرن ...
- من أسرار رائدات الأعمال: أتقن بنفسك القيام بكل جوانب عمل شرك ...
- إيلين ديجينيريس تعلن نهاية برنامجها الحواري بعد 19 عاما من ا ...
- ساحل العاج ... جمعية مغربية توزع مساعدات غدائية لمهاجرين مغا ...
- يوميات رمضان من غزة مع الشاعر الفلسطيني سليم النفار
- مجلس الحكومة يصادق على إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات ...
- المصادقة على مشروع مرسوم بتحديد التعويضات والمنافع الممنوحة ...
- الشعب يريد والأيام تريد...والله يفعل مايريد!
- رواية -رأيت رام الله- للشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي
- العثماني يؤكد استمرار سريان الإجراءات الاحترازية طيلة أيام ا ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد محضاوي - مونولوغ