أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة أبوطاحون - عندما يكون الصمت جريمة/ خاطرة














المزيد.....

عندما يكون الصمت جريمة/ خاطرة


نائلة أبوطاحون
(Naela Abutahoun)


الحوار المتمدن-العدد: 6713 - 2020 / 10 / 24 - 11:49
المحور: الادب والفن
    


عندما يكونُ الصّمتُ جَريمَة


منذُ متى تنثرين الزهر في الطرقات يا امرأة عشقتُ الصّمت فيها إلى أنْ ماتت الكلمات؟ أما سئمت عودة الفارس؟ أوَما سئمت الانتظار؟!

أم تُراك من عالمٍ أو كوكب آخر؟

دعيني أقرأُ الكلمات في عينيك ما دُمت لا تتكلّمين.. فَمُنذُ رحيل الشّمس وحرق السّنابل وخنق البلابل تنتظرين.. لكنّ الربيع في عينيك ما زال مُخضرا رغمَ احتراق السنابل.

رَفّ الجفنُ وظهرت صفحةٌ أخرى.. أقرأ فيها.. رغم السجن والسّجان.. رغم القيد والقضبان.. ورغم آلاف القنابل تنتظرينَ.. تتمنّعينَ.. رغم الوحوش الكاسرة.

ماذا تقول الأغنياتُ لمنْ لا سمع له؟ العبراتُ لِمَن لا عَينَ لَه؟ أو الآهاتُ لِمَنْ لا قلبَ له؟ أجيبيني وهل يتأثّرْ؟

ألمحُ البراءةَ في عينيك تقول: يوم دنّسوا كلّ المناطق المحرّمة من جسدك بكيتِ تأوّهتِ تألّمتِ، ارتجف الجسدُ الطاهرُ تحت وطأةِ الحُمّى فازدادوا نشوةً واغتصبوا كلَّ ما فيك حتى الدّمعة.

يومها.. غنّيت للفارس القادم مع الفجر، كي ينزع عنك آثارَ الحزن وآثارَهُم.. فما زالت فوق جسدك بارزة دامية.. ها هيَ تبدو للنّاظر سُداسيّةُ الشّكل والحركة.

يا امرأةً لم تعرف المخاضَ قطّ لكنها أنْجَبت كلُّ الرجال، أجيبيني منذ متى تَتَدَثّرين بثوب العُهرِ يا ملاكاً كانَ يوماً يرتدي ثياب الطّهر؟

دعيني أقرأ الكلمات على شفتيك، فلقد عشقتُ فيك صمتَ الملائكة وأعمالَها، ولكن صمتُ الملائكة لا يُؤلّهُها وصمْتُك..

الصّمْتُ في كلّ الأحوال جريمة، قد أستطيع قراءة الكلمات على شفتيك، أو لمحَ البراءة في عينيك، ولكن.. تلك الوحوش الكاسرة هل تستطيع؟
________________
24/10/2020
فلسطين/ طولكرم






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُغَالاة
- تبًّا لَهُم _شعر
- شعر (يافا.. )
- ناثر الفرح
- نص نثري -لوحة-
- حُلم السّراب
- خاطرة -مهاجرة بلا مرفأ-
- كَفاكَ مَلامًا
- شعر -حنين-
- طوبى للثائرين
- عندما يكونُ الصّمتُ جَريمَة
- شعر -سألتُ اْلَقلب-
- شعر -لغز-
- ومضة شعرية -حديث اليمام-
- شعر -رفيق الغيم-
- شعر - سل عيوني-
- شعر - مُغالاة -
- قصيدة -أقبل إليَّ-
- قصيدة -مناجاة-
- -رياحين الهوى-


المزيد.....




- اتهام إمام مغربي معتقل في إيطاليا بنشر الدعاية الإرهابية
- فنانة مصرية تعلن تعرضها للتحرش الجنسي
- فنانة مصرية تروي تفاصيل تحرش طبيب بيطري بها‎
- حي الشيخ جراح: بين ضريح طبيب صلاح الدين الأيوبي ومقبرة العصا ...
- فنان كويتي يكشف كواليس تدخل الأمن خلال تصوير أغنية في لندن.. ...
- عَن حالِنا قُل ما شئت
- -فلسطين_قضيتنا_الأولى-.. فنانون ورياضيون يعربون عن تضامنهم م ...
- عايدة الأيوبي: من الغناء التقليدي إلى الإنشاد الصوفي
- -فلسطين_قضيتنا_الأولى-.. فنانون ورياضيون يعربون عن تضامنهم م ...
- مصر.. الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان سمير غانم


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة أبوطاحون - عندما يكون الصمت جريمة/ خاطرة