أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة أبوطاحون - عندما يكونُ الصّمتُ جَريمَة














المزيد.....

عندما يكونُ الصّمتُ جَريمَة


نائلة أبوطاحون
(Naela Abutahoun)


الحوار المتمدن-العدد: 6413 - 2019 / 11 / 19 - 16:41
المحور: الادب والفن
    


منذُ متى تنثُرين الزّهر في الطّرقات يا امرأة عشقتُ الصّمْتَ فيها إلى أنْ ماتت الكلمات؟ أما سئمتِ عودة الفارس؟ أوَما سئمتِ الانتظار؟ أم تُراكِ من عالمٍ أو كوكبٍ آخر؟

دَعيني أقرأُ الكلمات في عينيك ما دُمْتِ لا تتكلّمين.. فَمُنذُ رحيلِ الشّمسِ وحرق السنابلِ وخنق البلابلِ تنتظرين.. ولكنّ الربيع في عينيك ما زال مُخْضَراً رغمَ احتراق السنابل.

رَفَّ الجَفْنُ وظهرت صفحةٌ أخرى.. أقرأ فيها.. رغم السجن والسّجان.. رغم القيد والقضبان.. ورغم آلاف القنابل تنتظرينَ، تتمنّعينَ رغم الوحوش الكاسرة.

ماذا تقول الأغنياتُ لمنْ لا سمعَ لهُ؟ العَبَراتُ لِمَنْ لا عَيْنَ لَهُ؟أو الآهاتُ لِمَنْ لا قلبَ له؟ أجيبيني وهل يتأثّرْ؟

ألمحُ البراءةَ في عينيك تقول: يوم دَنّسوا كلّ المناطقِ المحرّمةِ من جسدك بَكَيتِ تأوّهتِ تألّمتِ.. ارتجفَ الجسدُ الطاهرُ تحت وطأةِ الحُمّى، فازدادوا نشوةً، واغتَصَبوا كلَّ ما فيكِ حتّى الدمعة.

يومها.. غَنّيت للفارس القادم مع الفجر، كي ينزعَ عنك آثارَ الحزن وآثارَهُم.. فما زالت فوق جسدك بارزةً داميةً، ها هيَ تبدو للنّاظر سُداسيّةُ الشّكلِ والحركة.

يا امرأةً لم تعرف المخاضَ قطّ، لكنها أنْجَبت كلُّ الرجال، أجبينني، منذ متى تَتَدَثّرين بثوب العُهْرِ يا ملاكاً كان يوماً يرتدي ثياب الطّهر؟

دعيني أقرأ الكلمات على شفتيك، فلقد عشقتُ فيك صمتَ الملائكةِ وأعمالَها. ولكن صمت الملائكة لا يُؤلّهُهَا وصمتَك، فالصّمتُ في كلّ الأحوال جريمة.

قد أستطيع قراءة الكلمات على شفتيك، أو لمحَ البراءة في عينيكِ، ولكنْ.. تلك الوحوش الكاسرة هل تستطيع؟!
....................
فلسطين



#نائلة_أبوطاحون (هاشتاغ)       Naela_Abutahoun#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر -سألتُ اْلَقلب-
- شعر -لغز-
- ومضة شعرية -حديث اليمام-
- شعر -رفيق الغيم-
- شعر - سل عيوني-
- شعر - مُغالاة -
- قصيدة -أقبل إليَّ-
- قصيدة -مناجاة-
- -رياحين الهوى-
- شعر -ركاب الرحيل-
- شعر -انبهار-
- شعر -لماذا-
- لأسرانا البَواسِل
- شعر -أيُّهَا الْبَعيدُ-
- شعر -غرّد الطّيرُ-
- مقطع من قصيدة -وشم على خدّ الزمن-
- -لا تَسَلْ-
- رباعيّة
- شعر -تَباريحُ قَلب-
- شعر -في الشتاء-


المزيد.....




- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا
- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة أبوطاحون - عندما يكونُ الصّمتُ جَريمَة