أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيار الديمقراطي العراقي في هولندا - سنة على انتفاضة تشرين















المزيد.....

سنة على انتفاضة تشرين


التيار الديمقراطي العراقي في هولندا

الحوار المتمدن-العدد: 6697 - 2020 / 10 / 7 - 17:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عام على الانتفاضة
هاهو عام مضى والانتفاضة العراقية قائمة مستمرة ، عام مضى ودفاتر حساباتها مازالت مفتوحة ، ماذا جرى ويجري ؟ هل هي وليدة الساعة ام ان جذورها عميقة ممتدة في تاريخ الدولة العراقية الحديثة ؟ هل ان مهماتها مهمات انتفاضة ام مهمات ثورة وطنية تحررية؟ . 
ان حدث الانتفاضة العراقية حدث غير اعتيادي في سير الحياة السياسية والاجتماعية في اي بلد من البلدان ، فمنذ التغير عام 2003 طرأت على البلد مهمة التحرر من الاحتلال سلميا وقبول الديمقراطية ، وفي آتون هذا الوضع اضحى التراكم المستمر للمشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية يلقي بظلاله على المواطن وعلى العملية السياسية وعلى الحياة العامة ، ويثقل كاهل الناس التفريغ الاقتصادي المستمر للطبقة الوسطى وانهيار السوق ، واصبح البلد يوما بعد اخر يتنازل عن امكانياته الصناعية والزراعية ويترك بذلك ملايين الايدي العاملة دون عمل ولامنفذ لديها الا قطاع الدولة الذي كبر وتضخم واصبح لايطيق المزيد ، ووصل الى ازمة حقيقية لم تستطع تلفيقات العبادي في منح اجازات طويلة للموظفين  لتعيين اخرين مكانهم من حل المعضلة بل زادتها تفاقما ، ولم تستطع ايضا تلفيقات عادل عبد المهدي في تقليل سن التقاعد لتفريغ قطاع الدولة من اصحاب الخبرات وتحميله المزيد من الموظفين الجدد في حل هذه الازمة . كانت المشكلة واضحة للعيان وهو تعاون الدولة مع دول المحيط في تدمير القطاع الصناعي والزراعي والخدمي والخاص لكي ينفتح الطريق واسعا امام الاستيراد من تلك الدول وتصدير الفائض من العملة الصعبة اليها في اصرار مستمر على تدمير البنى التحتية القائمة للدولة والوقوف سلبا امام بناء مؤسسات حقيقية لدرئ الحالة المأساوية التي يمر بها البلد . 
لقد تسللت الى السلطة احزاب ومنظمات واشخاص وقوى لاسابق لديها بالادارة ،  وليس لديها ميل للنظر في مصلحة البلد ، ساعدهم في ذلك الوعي المتدني والجهل الذي نخر كيان المجتمع ، فسوّقوا بذلك قيمهم البدائية التي وجدت لها حقلا خصبا في التدين القشري المتعصب الذي انتشر منذ ايام الحرب العراقية الايرانية ، ومد جذوره في وعي المتعلمين منشئا جيلا خاضعا خائفا تلاقفته احزاب الاسلام السياسي ، ليرتفع رصيدها في الانتخابات العديدة لتكون اكبر احزاب الدولة العراقية قائدة البلد الى الخراب باسم الديمقراطية التي كانت قبل السقوط تحرمها وتنعتها بمخلفات الاستعمار والكفر والعلمانية . 
ادى التدين القشري الى انخفاض الوعي العام ، وادى كذلك الى عدم معرفة العدو الحقيقي الذي ساهم في الفساد والافساد وتدمير الدولة واقتصادها وتحطيم هيبتها ، وادى ايضا الى تأخر هذه الانتفاضة عن وقتها الحقيقي خلال المظاهرات الكبرى في 2011 ، فبالرغم من تزايد الفقر وغرق الملايين تحت خطه المتصاعد لم يتجمع ضحايا المشكلة  في هذه الساحات للمطالبة بحقوقهم ، لان الوعي بالمسبب الحقيقي لم يكن واضحا ، وكان الغيب هو الحاضر في وعي تلك الطبقة الكبيرة المتزايدة .
كما ان الارث السياسي والاجتماعي الذي خلفه لنا حزب البعث خلال اربعة عقود جثم على كلكل المواطن ، واصبح ضعف الدولة وعدم قدرتها على الادارة وارتجالها في ادارة الشأن الثقافي والاجتماعي عاملا في تقدم القوى القديمة كالعشيرة ورجل الدين للحلول مكان الدولة واخذ صلاحياتها ، وعلى هذا النهج برزت منظمات عسكرية اخذت صلاحيات اخرى ، وظل المواطن منعزلا عن تأثير الدولة التي اكتفت بمهمة توزيع الغنائم على منتسبيها الكبار ، وترفعت عن النظر الى همومه ومشاكله ، وشغّلت دائرتها الاعلامية لبناء دور للشعب في الجنة ، واعطاء المواعيد والطلب من الناس الانتظار  في مواعيد عرقوبية . 
اصبح الضغط على المرجعية الدينية كبيرا لجرها الى الساحة السياسية ، ونجحت احزاب الاسلام السياسي في البداية ، ووظفت العامل الديني والحرمة المقدسة في اضفاء الوان على فعلها السياسي ، وتشابك العامل المالي للمرجعية مع الدولة عن طريق ديوان الوقف الشيعي ، واصبح المال يتقدم الصفوف ويلعب بالسياسة ، وتشابكت واختلطت ولاية الفقيه السياسية مع اداء المرجعية المستقل لجرها الى حقل السياسة ، وتوريطها في الفشل السياسي لاحزاب السلطة ، وسحبها الى الحقل العسكري من خلال منفذ الحشد ، وتصنيع المعدات العسكرية ومنها دبابة الكفيل   
كان دور المثقفين سطحيا ضعيفا ، وتوزع الكثير منهم حسب الطلب على احزاب الاسلام السياسي وفي فضائياته وصحافته ، ولم يستطيعوا من ايجاد منفذ مالي يحفظ استقلالهم الفكري والسياسي لكي يناقشوا بجد وعمق التغيرات العامة التي نشأت في البلد منذ سيطرة حزب البعث على السلطة مرورا بالتغيير الامريكي عام 2003 ، ولم يستطيعوا من التحليل الفكري العميق وطرح البدائل العملية ، ولعب عدم توفير المال والدور السياسي والفكري الضعيف في تغول احزاب الاسلام السياسي وتحريمهم الفن في كافة فروعه ، وباتت بغداد اول عاصمة في العالم دون مسرح ولا سينما . 
ان التركة ثقيلة ومهماتها اثقل واكبر من انتفاضة ، لقد لخصت الانتفاضة شعاراتها : نريد وطن ...نريد وطن ، وكان هذا الشعار هو شعار ثورةٍ لاشعار انتفاضة ، فتداخلت مهمات الانتفاضة بمهمات الثورة .، وتداخلت مهمات التحرر الوطني بمهمات الاعمار وبناء الوطن ، ولهذا جاءت هذه الانتفاضة بهذا العمق واستمرت هذا الامد الطويل ، وحققت بتضحياتها الكبيرة الوعي الذي غيبه الاستبداد والتدين القشري ، ومن يرجع الى تاريخ شعارات الانتفاضة وتسلسلها وتطورها يجد على راسها شعار باسم الدين باكونة الحرامية وهو اول شعار يرفع في جميع الدول الاسلامية ، ثم تطور الى شعار الشعب يريد اسقاط النظام .
لقد حققت ثورة تشرين ما عجزت عن تحقيقه الانتفاضات السابقة من مشاركة جماهيرية واسعة للشباب والمراة ، واعادة ثقة العراقيين بأنفسهم ، وانهم قادرون على التغيير واسقاط الحكومات ، وفضحت احزاب السلطة الحاكمة وكسرت حاجز الخوف وفرضت سلمية التظاهرات ، لكنها بحاجة الى عمل سياسي دؤوب يستطيع تقريب وجهات النظر لتكوين وتأسيس تجمع سياسي واسع ضمن تيار وطني يأخذ بنظر الاعتبار اختلاف المشارب ووحدة الاهداف .. تيار يربط الساحات ويقربها ويقويها امام توحد قوى السلطة المقاومة لاي تغيير .. ان الثورة بحاجة الى عمل فكري واسع يلم كافة المفكرين والمثقفين ممن يتفاعلون مع ساحات الشرف والكرامة .، انها فرصة للقوى الوطنية لاتعوض ، وهي في نفس الوقت فرصة لخيبة امل الناس لو استطاعت احزاب السلطة من اختراق التظاهرات لافشالها لتعبيد الطريق لعودتهم مرة اخرى للسلطة .. فالى العمل والبلد يستحق منا الكثير وهو بالتاكيد يستحق الافضل .
 
تنسيقية التيار الديمقراطي في هولندا.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,291,175





- الأردن: تعديل -تقليدي- على حكومة الخصاونة يطال الداخلية وحقا ...
- الأردن: تعديل -تقليدي- على حكومة الخصاونة يطال الداخلية وحقا ...
- خسائر مزارعي الفراولة في غزة بسبب تدني الأسعار
- شركة بريطانية تحول السيارات الكلاسيكية إلى كهربائية تسجل نمو ...
- بعد خروجها من أزمة كوفيد.. الصين تبدا حملة التطعيم ببطء
- الإيغور: وزير خارجية الصين يقول إن تهمة ارتكاب الإبادة الجما ...
- نازانين زاغاري-راتكليف: متى تعود لعائلتها التي فارقتها نحو خ ...
- شركة بريطانية تحول السيارات الكلاسيكية إلى كهربائية تسجل نمو ...
- بعد خروجها من أزمة كوفيد.. الصين تبدا حملة التطعيم ببطء
- تصعيد الاحتجاجات في بابل للمطالبة بإقالة المحافظ


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - 10 - قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم