أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - لطفي حاتم - التحالف الوطني- الديمقراطي وبناء الدولة العراقية















المزيد.....

التحالف الوطني- الديمقراطي وبناء الدولة العراقية


لطفي حاتم

الحوار المتمدن-العدد: 6693 - 2020 / 10 / 2 - 15:36
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


تتجه بلادنا نحو دورة انتخابية جديدة وتأمل كثرة من القوى الوطنية -الديمقراطية ان تتكلل الانتخابات البرلمانية بحصول القوى الوطنية الديمقراطية على مواقع نيابية قادرة على المشاركة بفعالية في مكافحة الفساد الإداري المحيط ببنى البلاد السياسية- الاقتصادية.
انطلاقا من أهمية الانتخابات البرلمانية القادمة في احداث التغيرات المطلوبة نحاول متابعتها بعدد من المحاور متناولين المحور الأول الموسوم-
أولا – سمات البناء السياسي للدولة العراقية.
من المعروف ان بنية الدولة العراقية وأجهزتها الإدارية محاصرة بكثرة من الثغرات السياسية- الاقتصادية العاملة على إعاقة تطور بنائها الاقتصادي الاجتماعي.
انطلاقاً من تلك الرؤية السلبية نحاول التوقف عند أهم تلك الثغرات --
1—الفساد الإداري في وظيفة الدولة الاقتصادية.
تعاني الدولة العراقية من الفساد المستشري في وظيفتها الاقتصادية وبنيتها الادارية الامر الذي حجم نموها وأعاق قدرتها على انجاز المشاريع الوطنية المختلفة وما نتج عن ذلك من هدر ملايين الدولارات المخصصة لتلك المشاريع الوطنية.
2—ازدواجية وظائف الدولة الأمنية.
تسعى الطائفية السياسية بسبب حيازاتها لفصائل عسكرية مسلحة الى مشاركة الدولة الوطنية في وظائفها الأمنية وبهذا السياق تحاول أحزاب الطائفية السياسية ان تكون بديلا عن الدولة الوطنية باستخدام القوة لعسكرية ضد المعارضة السياسية وحركتها الديمقراطية المناهضة للطائفية السياسية.
3- اعتماد السياسة الحزبية في أجهزة الدولة الإدارية.
تغلغل أعضاء الأحزاب الإسلامية في الأجهزة الإدارية والتنفيذية يتجلى بخضوع الكوادر الإدارية للأجندة الحزبية بدلا من تعاليم الدولة الوطنية وما يشترطه ذلك من محاولة تحويل أجهزة الدولة السياسية- الاقتصادية الى أجهزة إدارية طائفية تابعة لتوجهات أحزابها الطائفية.
4- تقسيم الدولة الوطنية الى أقاليم طائفية.
تسعى الطائفة السياسية اعتمادا على فساد الأجهزة الإدارية الى تقسيم أقاليم الدولة الوطنية بين أحزابها الطائفية المسلحة وتماشياً مع ذلك يجري العمل على تحويل محافظات الدولة العراقية الى مناطق إدارية للهيمنة الطائفية والفساد تتحكم في بنيتها السياسية الفتاوي الفقهية والولاءات المذهبية.
5- مخاطر الحروب الطائفية بين الأقاليم المذهبية.
تسعى الطائفية السياسية الى مد سيادتها الفقهية وأعرافها الاجتماعية على الأقاليم الأخرى وما يحمله ذلك من تنامي النزعات الاجتماعية والحروب الاهلية التي تطيح بالأمن السياسي - الاجتماعي للدولة الوطنية وتخريب بنيتها الاقتصادية.
إزاء هذه السلبيات المنتشرة في الدولة العراقية وتشكيلتها الاجتماعية - السياسية تنمو الحاجة الى بناء دولة وطنية- ديمقراطية تراعي مصالح طبقات تشكيلتها الاجتماعية بعيدا عن الولاءات الفقهية ونهوج السياسة الطائفية تجد تجسيدها في العناوين التالية--
اولاً -- بناء دولة وطنية ديمقراطية.
ان مخاطر تقسيم الدولة الى أقاليم طائفية والاقتتال بين الطوائف المختلفة تدفع القوى الوطنية - الديمقراطية الى الكفاح الوطني الهادف الى إعادة بناء دولة وطنية ساهرة على مصالح طبقات تشكيلتها الاجتماعية عبر اصدار قوانين وتعليمات تعني بإنجاز المهام الوطنية الملحة التي يتصدرها --
أ – توحيد أجهزتها العسكرية.
وحدانية المؤسسة العسكرية تتمتع بأهمية قصوى باعتبارها أداة وطنية للضبط الاجتماعي الداخلي ومكافحة التدخلات العسكرية الخارجية فضلا عن حفاظها لسيادة البلاد الوطنية.
ب- تفكيك كل التشكيلات العسكرية التابعة للأحزاب الطائفية ونزع سلاحها تمهيداً لوضعها تحت قيادة سلطة الدولة السياسية ومؤسساتها العسكرية.
ج-- وحدانية الوظيفة الأمنية
- حل التشكيلات العسكرية المسلحة التابعة للأحزاب الطائفية وحصر وظائفها الأمنية بأجهزة الدولة الوطنية باعتبارها وظيفة سيادية تابعة لسلطة الدولة السياسية.
د- محاكمة العناصر والقوى المشاركة في تنفيذ الاغتيالات السياسية لنشطاء الحركة الشعبية وإلغاء التوقيف العشوائي فضلا عن الكشف عن السجون السرية للأحزاب الطائفية المخصصة لحجز المعارضين والمنتفضين ضد الأساليب الطائفية.
ه- --اصدار قوانين بمنع عسكرة الأحزاب السياسية.
لغرض سيطرة الدولة على السلاح المنفلت بات ضروريا اصدار قوانين ومشاريع تلزم القوى السياسية بانتهاج الكفاح السلمي والتعبئة الشعبية والابتعاد عن استخدام العنف المسلح لاستلام السلطة السياسية.
ان اصدار القوانين والتشريعات المشار اليها يضفي خصائص سلمية على خوض الانتخابات البرلمانية ويساهم في إعادة بناء الدولة العراقية على أساس ولاء المواطن العراقي للبرامج السياسية - الاقتصادية المتنافسة.
- وحدانية المؤسسة العسكرية واجهزتها الأمنية تضفي استقراراً سياسياً على عمل وفعالية القوى الاجتماعية وتلزمها بالدفاع السلمي عن مصالحها الطبقية.
ان إعادة بناء الدولة لوطنية يقع على عائق القوى السياسية واحزابها الديمقراطية التي تشكل ضمانة سياسية موثوقة لنقل البلاد الى ضفاف السلام الاجتماعي والتنمية الوطنية المستقلة.
ثالثاً - العمل من اجل قيام تحالف ديمقراطي انتخابي.
بناء دولة وطنية مستقرة ومزدهرة تشترط على قوى اليسار الديمقراطي والقوى الوطنية التقدمية تبني برنامجاً تحالفياً انتخابياً يسعى الى تحقيق المهام الأساسية لأحزاب التشكيلة الاجتماعية الوطنية التي أجدها في الموضوعات التالية—
أولا - العمل على إعادة بناء الدولة العراقية وسلطتها السياسية المنبثقة من الشرعية الديمقراطية الانتخابية بهدف انجاز مهامها الوطنية الديمقراطية.
ثانياً-- اصدار قوانين وتشريعات وطنية تهتم برعاية المصالح السياسية – الاجتماعية لفئات وطبقات تشكيلة العراق الوطنية.
ثالثاً- توحيد وظائف الدولة العسكرية وأجهزتها الأمنية وحصر ولاءها بالدولة العراقية.
رابعاً- حصر الوظائف الأمنية بأجهزة الدولة العراقية وإلغاء كافة قرارات الهيئات التحقيقية التابعة للأحزاب الطائفية والكشف عن السجون والمعتقلات السرية.
خامساً--إطلاق سراح كافة المغيبين والمعتقلين السياسيين من مشاركي الانتفاضة الشعبية وتخصيص رواتب تقاعدية لأسر ضحايا الانتفاضة الشعبية المباركة.
خامساً – اعتماد الشرعية الانتخابية الديمقراطية وسيلة لاستلام السلطة السياسية ونبذ الروح الانقلابية في حل المشاكل الوطنية.
سادسا- الكشف عن الفساد المستشري في أجهزة الدولة الإدارية وإعادة الأموال المنهوبة.
سابعاً – تحريم الاتصالات السياسية بالخارج الطائفي والتركيز على الشؤون الوطنية واعلاء الولاء للدولة العراقية.
ثامناً- إقامة علاقات سياسية – اقتصادية مع دول العالم على أساس تطوير البنية الاقتصادية وتحريم التدخلات في الشؤون الوطنية.
ان الموضوعات والدالات السياسية السالفة الذكر تضفي واقعية سياسية مطلوبة على إعادة بناء الدولة العراقية ووضع طبقات تشكيلتها الاجتماعية واحزابها السياسية على طريق التنمية الوطنية والاستقرار السياسي والمنافسة السلمية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,235,966,709
- الوطنية - الديمقراطية ومكافحة التخريب الرأسمالي
- الأحزاب الطائفية وايديولوجيتها السياسية.
- الطبقات الفرعية ونزعتها الإرهابية
- العلاقات الدولية وعولمة السياسة الامريكية
- الوطنية الديمقراطية والشرعية الانتخابية
- الرأسمالية المعولمة وهيمنة الطبقات الفرعية
- الوطنية الديمقراطية ودولة العدالة الاجتماعية
- كفاح اليسار الاشتراكي وبناء الدولة الوطنية
- موضوعات حول التناقضات والتحالفات الوطنية
- الثورة التكنولوجية والسياسة الإعلامية للحزب الشيوعي
- العولمة الرأسمالية وحق تقرير المصير
- المراكز الإقليمية وبنيتها الأيديولوجية
- الوطنية الديمقراطية ووحدة اليسار السياسية
- العولمة الرأسمالية وفعالية اليمين السياسية
- الكفاح الوطني الديمقراطي ووحدة اليسار الاشتراكي
- المؤسسة العسكرية وتغيرات بنيتها العقائدية
- الطائفية السياسية والشرعية الانتخابية
- الوطنية الديمقراطية وكفاح اليسار الاشتراكي
- لتشكيلة الرأسمالية العالمية وفعالية اليمين المتطرف
- الانتفاضة الشعبية والمليشيات المسلحة


المزيد.....




- صدام حول القوانين الانتخابية المرتقبة يعمق جراح -الاشتراكي ا ...
- البيان التأسيسي للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع
- بعثة -المينورسو- تفند مزاعم -القصف اليومي- للبوليساريو في ال ...
- الانتخابات الفلسطينية..بين فتح وحماس واليسار
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2)
- الإضراب المفتوح لشغيلة البريد: السياق والمجريات والدروس – ال ...
- الجيش اللبناني يتدخل لإعادة السير لطبيعته دون الاصطدام مع ال ...
- الاشتراكيون الديمقراطيون في ألمانيا يقترحون تخفيف نظام التأش ...
- من أجل الفقراء... أكبر اقتصادات العالم توافق على تمويل ضخم ل ...
- الأمم المتحدة تحث المغرب والبوليساريو على ضبط النفس


المزيد.....

- الفلسفة الماركسية / غازي الصوراني
- أزمة الرأسمالية العالمية ومهام الماركسيين / آلان وودز
- الحلقة الرابعة: منظمة -إلى الأمام- الماركسية اللينينية المغر ... / موقع 30 عشت
- الإنترنت والثورة / حسام الحملاوي
- عن الإطار السياسي - العسكري الدولي للعالم المعاصر / الحزب الشيوعي اليوناني
- الثورة المُضادة في المَجَر عام 1956- خطاباتها وأسلحتها (3) / مالك ابوعليا
- مسألة الحقيقة في الفلسفة الماركسية / مالك ابوعليا
- نظريات طبيعة نظام الاتحاد السوفياتي في ضوء انهياره (نحو نفي ... / حسين علوان حسين
- الرأسمالية الموبوءة والحاجة إلى نظرية ماركسية للتضخُّم - ماي ... / أسامة دليقان
- كارل ماركس ( 1818 – 1883 ) / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - لطفي حاتم - التحالف الوطني- الديمقراطي وبناء الدولة العراقية