أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - ضَبَاحُ الْخَيْرِ أَيُّهَا...!














المزيد.....

ضَبَاحُ الْخَيْرِ أَيُّهَا...!


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6690 - 2020 / 9 / 28 - 13:13
المحور: الادب والفن
    


صباحاً...
يفتحُ عينيْهِ
يمشطُ الغرفةَ بِحَوَاجِبِهِ...
و بتثاقُلٍ
يتثاءبُ فيحْلِقُ رأسَهُ ...
من أنينِ الليلِ
ثم يغادرُ الفراشَ...


أمامَ المرآةِ ...
بِتَكْشِيرَةٍ
يغسلُ وجهَهُ...
و بِشفرةِ حلاقةٍ

يشذبُ لِحْيَةَ الشمسِ...
يميناً
يحيِّي ملائكةَ النهارِ...
يساراً
يودعُ ملائكةَ الليلِ...


يطلُّ من الشباكِ...
غمامٌ داكِنٌ
يُرْضِعُ السماءَ حليبَ النجومِ...
تنطفئُ عيناهُ
تَجْتَفُّ شفتاهُ ...
تنزلُ دمعتانِ
من سحابةِ الوقتِ...


يتفقَّدُ خزانةَ الثيابِ..
يبادرهُ لونٌ كُحْلِيٌّ
بخطوطٍ رماديَّةٍ ...
يمضِي لحالِ سبيلِهِ :
ليسَ لونِيَّ المفضلَ
هذَا...!
أنا في الحزنِ المغربِيِّ
لَا يليقُ بِي الأسودُ ...


يمرُّأمامَهُ الموتَى...
يوزعُ عليهمْ قطعاً بيضاءَ
من ثوبٍ "حَيَاتِي"...
ثم يركضُ إلى زاويةٍ
يرفعُ وجهَهُ أعلَى...
يرَى السماءَ تبكِي
فيمسحُ جسدَهُ بدموعِ العابرينَ ...
على جثةِ الفرحِ
ولَا يبكِي...

هامش: ثوبُ "حياتِي" نوع من القماش أبيض
1 _يستعمل خصيصاً في الْأَكْفَانِ ،
2 _ كما كانت النساءُ
يضعنَهُ على رؤوسهن في عيدِ الأضحى بعد وضع الحِنَّاءِ
على شعورهن خوفا من أن تُحْرَقَ الرؤوسُ كلما شوين رؤوس الأكباش.
تقليد وعادة ذات مرجعية خُرَافِية قديمة بدأت تضمحل الآن...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عُشٌّ دُونَ حُلُمٍ...
- مُقَايَضَةٌ لَامَعْقُولَةٌ...
- النَّوْرَسُ الْإِلَاهِيُّ...
- الْجَحِيمُ بِلَوْنٍ آخَرَ....
- إِصْحَاحُ الْحُزْنِ...
- الْمَرَايَا تَطِيرُ...
- تَقَاسِيمُ مُتَنَافِرَةٌ...
- تَوْثِيقٌ...
- تَعْوِيذَةٌ بَاطِلَةٌ...
- رِيحُ الْحُبِّ...
- قَهْوَةُ الْحُبِّ...
- كَامِيرَا مَارْكْ...
- الْمَفَاتِيحُ مَكْسُورَةٌ...
- لُعْبَةُ الْغَمَامَةِ...
- مِيثَاقٌ مَسْلُوخٌ...
- قَوَاعِدُ مَحْظُورَةٌ...
- CANNIBALISM...
- الْمِصَحَّةُ وَ الْحَانَةِ...
- إِمْرَأَةٌ مِنْ نَارٍ...
- MADE IN CHINA ...


المزيد.....




- -دبلة- شيرين عبد الوهاب تثير الجدل (فيديو)
- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...
- جراحة فتق تحولت إلى كابوس.. القتل الرحيم ينهي معاناة الفنان ...
- سفارة دولة فلسطين تستضيف الثقافة البوسنية وتفتح أبوابها للمج ...
- معدات شحيحة وطموح بلا حدود.. طلاب غزة يتحدون الظروف لمواكبة ...
- مهرجان الموسيقى العربية يحمل اسم هاني شاكر.. ودرع تكريمه يثي ...
- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - ضَبَاحُ الْخَيْرِ أَيُّهَا...!