أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - دروب العقل














المزيد.....

دروب العقل


علي موللا نعسان
شاعر و كاتب و مترجم

(Ali Molla Nasan)


الحوار المتمدن-العدد: 6684 - 2020 / 9 / 22 - 04:19
المحور: الادب والفن
    


حاسَ القلوبَ دموعٌ صبَّها البشرُ
على شغافِ كرومٍ جاسها الخطرُ

و الفكرُ ناشدَ في الأجواءِ مسألةً
تسبي الرياحينَ عطراً جادهُ المطرُ

و الهمُّ شلّ دروبَ العقل معترشاً
كما الشتاءُ المعنَّى رابهُ القدَرُ

و الروح راحتْ تناجي غيمةً عبرتْ
فاجتاحها في سُدى ليلِ النهى الخَدَرُ

وعبرَ خوضِ العبابِ المجتبى تَثِبُ
على سهولٍ خيولٌ زادُها الفِكَرُ

تصارعُ النفسَ و الأهواءَ في شممٍ
يعاضِدُ المنتهى إن عادهُ الشذرُ

و الكربُ قفَّى ضميرَ القلب مرتقباً
كما الظلام المسجى وشّهُ الشجرُ

جدالُ كبحِ النوى أضنى حمى دعةٍ
و القلبُ يُضفي المنى إنْ جاءهُ الكدرُ

أخفى اللثامُ وجوهَ الحقِ في سخمٍ
و غاب عن عزمِ مطمارِ المنى الظفرُ

و الليلُ انجابَ في ترنيمةٍ صمَتَتْ
على شغافِ المدى إذْ هاجهُ القمرُ

و الأرضُ من رقصةِ الأقدارِ باسمةٌ
يطغى عليها الندى المزدانُ و النَّضَرُ

والعزفُ في حضرةِ الأوتارِ مُعْتَبَرُ
كما حنينُ الشَّذى للوردِ يعتصَرُ

و الشَّوقُ مُسْتعتبٌ من فرحةٍ هجرتْ
و الصَّبرُ تصقلهُ الأيامُ و العِبَرُ

مـاذا أقـولُ و قد حامتْ بنا هممٌ
و حلَّقتْ في السما ترجو هدى يَقِرُ

فجاوزت لوعةً تقتادُ وجهتَها
في لثمِ أفئدةٍ يجتاحُها الضررُ

وكـلُّ جهد سقاهُ العقلُ مـجتهدٌ
وكـلُّ ذنبٍ على الأصقاعِ مغتفرُ

إذا الجراحُ سعتْ في غمرةٍ تَعِبُ
جنى الفؤادِ و ما يرنو لها الظفرُ

لا يُفقَدُ الشرفُ المقدامُ في كبدٍ
إن ساقه أملٌ فيما يقي النَّظرُ

عهدُ الوئامِ سعى في مهجةٍ شغفاً
حيثُ الودادُ بدا يشتاقهُ الخبرُ

نَّ الصلاحَ سبيلٌ قد زادَهُ أملٌ
و إنَّ حقلَ الورى قد عزَّه الثَّمرُ

عاتي الضغينةِ لا يحتاجُ مأثرةً
على متونِ الرضى إنْ عابهُ الشَّرَرُ

فقلبهُ جزعٌ من هولِ معتركٍ
قدْ جابهَ الفكرَ و الغاياتُ تبتدرُ

مَن زعزعَ الناسَ عن مضمارِ مكرمةٍ
من الخصالِ و سابى الوجد يحتضر ُ

فصاحب الجود لا يسعى إلى عِلَلٍ
و ليس فـيـهِ مـن الإجحافِ ما يزِرُ

فمنْ تجافى و أردى العقلَ في ترفٍ
و عاشرَ النَّذْلَ فيما رامَ لا يقرُ

إن العقولَ حقولٌ سادها شَجَرُ
و إنَّ نبعَ الرؤى قد حابهُ المطرُ

فالبأسُ مُستطردٌ من عبرةٍ ذُرِفَتْ
و القلبُ تلقُنُهُ العثراتُ و الحذرُ

إنَّ الحقيقةَ درب ٌحفَّهُ هدفٌ
وليسَ كأسَ الهدى فألٌ بهِ خبرُ

و ما الحياةُ سِوى كدْحٍ تُخالجِهُ
آلامَ قلبٍ معنَّى حاطَهُ الخفَرُ


Oslo 22-9-2020



#علي_موللا_نعسان (هاشتاغ)       Ali_Molla_Nasan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروب القلب


المزيد.....




- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي موللا نعسان - دروب العقل