أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - شريف حسني الشريف - القروض وبلدات العربي في ال 48















المزيد.....

القروض وبلدات العربي في ال 48


شريف حسني الشريف

الحوار المتمدن-العدد: 6677 - 2020 / 9 / 15 - 15:29
المحور: القضية الفلسطينية
    


قروض السوق السوداء تجتاح البلدات العربية في الـ 48
2/2
عوامل ظهور السوق السوداء
العامل الأساسي في نشاط شركات القروض، وإنعاش السوق التجاري للقروض السوداء، يكمن في سياسة البنوك التجارية التي أوصدت أبوابها أمام الزبائن، وتوقفت عن الترويج والتسويق للقروض. وتراجع مدخول العائلات، وازدياد المصاريف المخصصة للمواد التموينية والغذائية والمستلزمات الطبية والصحية، وارتفاع الأسعار والغلاء. بحيث غدت القروض السوداء طوق النجاة لشرائح واسعة للحصول على السيولة المالية. فالسوق السوداء تتوغل في البلدات العربية، والعديد من المجالس والبلديات والمؤسسات العربية باتت رهينة لهذه السوق في مناقصاتها ومشاريعها. و الثمن الذي يدفعه رجل الأعمال أو الفرد أو العائلة بحال عدم القدرة على تسديد القروض، وجدولة الديون المتراكمة للسوق السوداء، يكمن اما التنازل عن ملكية العقارات المنقولة وغير المنقولة، والأراضي إن كانت بملكيته، والمنزل، وأيضا المصلحة التجارية، وتكون السوق السوداء شريكة بها أو يتحول صاحب القرض لموظف ولعامل لديها في مصلحته التجارية التي فقدها بسبب تراكم الديون.
وبسبب عدم تمكن غالبية أصحاب المصالح التجارية من الحصول على قروض بكفالة وضمان الدولة، اندفع العديد للحصول على قروض بفوائد عالية. بنسبة تجاوزت 200%، و فائدة تتراوح ما بين10% و25% أسبوعيا.
وعي المخاطر وتجاوزات
ظاهرة استغلال الحاجة الماسة إلى المال ليست بجديدة على سكان البلدات العربية ففي ظل الأزمات يظهر تجار متقنعين بالإنسانية لإخفاء أهداف وغايات مدروسة بدقة، مستغلين وطأة الاحوال الاقتصادية الصعبة حيث يبرز الحل السحري من خلال تقديم القروض لمن لا يملكون المال أو ممن هم بحاجة شديدة له لتلبية متطلباتهم وتأمين احتياجاتهم أو العمل على انقاذ العمل المتعثر. وذلك من خلال فوائد عالية، غالبا ما تؤدي إلى تراكم مبالغ طائلة لا يمكن سدادها، مما يؤدي إلى اللجوء إلى العنف والاستعانة بحملة السلاح أو مجموعات إجرامية لتحصيل المبالغ المطلوبة بالقوة.
جهات عديدة في البلدات العربية نصحت بتجنب القروض المستمدة من السوق السوداء مهما كان حجم الاغراءات، بسبب المخاطر الناجمة حين يتوجب السداد. ومن ذلك تحذير بلدية أم الفحم من التوجه إلى السوق السوداء، والوقوع في شباكها، بعد ارتفاع معدل البطالة، والتي بلغت أكثر من 30% ،وتزايد الأعباء المالية والالتزامات، و من أجل تأمين احتياجات العائلة ومستلزماتها، ومتطلبات الحياة. وشددت البلدية أم الفحم على ضرورة التنبه والحذر الشديدة إزاء ظاهرة القروض المالية والتي يغرق معها المواطنون في أتون الديون الربوية، حيث لا يستطيع أيا كان التخلص من هذا المستنقع بسببها، ونوهت بأن "أخذ القروض من السوق السوداء ليس حلا ولن يكون كذلك ، ودعت إلى تكاتف الجميع لمحاربة هذه الظاهرة التي تحرق بيوتنا ومجتمعنا.
• كما أقدم شابان في مطلع العام على الانتحار هربا من صعوبات الحياة، فوجود فارق شاسع بين مستوى الحياة اللائق والدخل المتدني، يدفع البعض للبحث عن مصادر للدخل ومنها كحل سحري الكسب غير المشروع ، أو اللجوء إلى البنوك للحصول على قرض غالبا ما يتعذر الحصول عليه بسبب عدم استيفاء الشروط المطلوبة، مما يدفعهم باتجاه ممولي وشركات القروض الخاصة ويكون بذلك الحل الموقت لإنفراجة قصيرة لا تدوم طويلا هو الممر المؤدي إلى الهاوية، فالشخص المقترض لا يتورط لوحده بل يجذب أسرته معه للسقوط في الدوامة الطاحنة، بسبب الفوائد العالية المترتبة على القرض، والتي تزداد كلما تأخر السداد أو طال، فتورط أحد أبناء الأسرة مع قروض السوق السوداء وشروطها الإعجازية، يؤدي إلى معاناة له ولأسرته قد تمتد لسنوات طويلة.
• وفي فترات أسبق من العام الماضي تم توجيه الاتهام لأربعة أشخاص من منطقة الجليل، على خلفية ابتزاز رجل مسن بسبب عدم تسديده القرض والفوائد المترتبة عليه. ونسبت للمتهمين تهم، الخطف بهدف الابتزاز، الاعتداء والتسبب بإصابة خطيرة، حبس شخص وإخفاء دلائل. وتضمنت لائحة الاتهام، قيام الضحية باقتراض 80 ألف شيكل من اثنين من المتهمين، مقابل فائدة بقيمة 5 آلاف شيكل لكل أسبوع، وعلى الرغم من تسديده مبلغ 130 ألف شيكل، لم يعد بمقدوره دفع المزيد من المبالغ مع وجود الفائدة الرهيبة المطلوبة، فقام المتهمون بخطف الرجل والاعتداء عليه، و أحضروا والد الضحية المسن (82 عاما) إلى المكان ليشهد على تعذيب ابنه الخمسيني، بهدف الضغط عليه من أجل تسديد القرض، والتوجه لأبناء العائلة الآخرين لهذا الغرض.
بسبب ضغط الوضع الاقتصادي والمعيشي والحاجة الماسة تتوجه لمن يمنحوك هذه الحلول المؤقتة مثلا مقابل صرف شيك مؤجل لمدة شهر بمبلغ عشرة آلاف شيكل تدفع عمولة على هذا المبلغ قدرها 1000-1500 شيقل، هذا يعني أن أمثالي من ذوي الدخل المحدود إذا لم يستطيعوا تسديد العمولة الأولى ستبدأ الفوائد بالتراكم المتسارع وعندها لم يعد بمقدورنا تسديد مبالغ كبيرة بحيث سنخضع للابتزاز والتهديد والملاحقة .
كان حلمي بعد التخرج من الثانوية مواصلة التعليم بالجامعة، أحب التمريض إلا أن سوء الأوضاع المادية حال دون تحقيق ذلك، بدأت أعمل منذ ثلاث سنوات لتوفير المال ولكن اكتشافي أن تورط والدي بمبالغ كبيرة مقابل قروض من السوق السوداء، مما يعني التأثير على مستوى الأسرة المعيشي وخطر أن يتلقى والدك تهديدات لعدم قدرته على تسديد القروض.
احد المعلمين قدر ما خسره في السوق السوداء ما يقارب بمليون ونصف مليون شيقل، بعد أن اقتراضه قبل سنوات بضع آلاف من الشواقل، لكن المبلغ تدحرج ككرة ثلج ليتجاوز مع مرور السنوات مليون ونصف المليون شيقل،توجب سدادها والا فالموت بالانتظار.
الحلول
اعتبر مختص بالشؤون الاقتصادية بأن ظاهرة السوق السوداء تنطوي على جملة مخاطر تتمثل أولا في تبييض الأموال، من خلال افتتاح محلات تجارية وهمية لتبييض أموال مصادرها مشبوهة. وعلى الصعيد الاجتماعي، حيث يلجأ رجال الأعمال والتجار الذين يمرون بأزمة سيولة نقدية للاقتراض ومع العجز عن التسديد يتم اللجوء الى العنف، وحرق المحال والمصالح والمؤسسات التجارية الخاصة والنتيجة هي خسارة كبيرة بسبب إغلاق المحال وإفلاس المؤسسات الناشئة الوليدة. اجتماعيا العديد من العائلات الكبيرة أدى استعانتها بتجار الازمات إلى تفكك نسيجه العائلي. وذلك الحل لا يكمن في الاقتراض ولكن عبر اللجوء إلى العديد من الاجراءات المغايرة لمنطق السوق الربوي من خلال:
1) تفعيل مشاريع التكافل الاجتماعي والاقتصادي في البلدات العربية لتكون ملاذا للمحتاج وبديلا عن لقروض السوق السوداء.
2) باعتبار أن الاقتراض من السوق السوداء، بمنزلة دمار للفرد والمجتمع فإغلاق المصلحة والتقشف على مستوى العائلة هو الحل الأمثل والأجدر لمواجهة الأزمة.
2) كل عائلة مطالبة بالعيش حسب ظروفها ومقدرتها ومدخولاتها وعدم تحميل ذاتها ما لا تطيقه بكل ما يجر ذلك من مخاطر.
3) العمل على تأسيس صندوق قومي لسكان البلدات العربية
4) السعي للاعتماد على المؤسسات الرسمية واقتصار التعامل المصرفي على البنوك أو الاقتراض الشخصي.
5) دعوة مختلف جمعيات العمل المدني واللجان الشعبية والفعاليات الجماهيرية في كل قرية ومدينة إلى العمل والتنسيق فيما بينها والمبادرة لمشاريع خيرية لدعم المحتاجين وتوفير البدائل للعائلات ودعم المصالح التجارية كبديل مجتمعي لتغول السوق السوداء.
6) كما أنه يدعم ويحث أهالي القرية والبلدات العربية الأخرى على التعاون والشراكة في إقامة صناديق لجمع التبرعات لدعم وتقديم القروض للعائلات.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,966,022,277
- القروض السوداء والبلدات العربي ال 48
- مسارات الوجع الفلسطيني
- الطلبة الفلسطينيون في ال 48 عام دراسي بين افتتاح حذر وتأجيل
- الفلاسفة والعمل
- حين يعادل التوق الى الماء الحياة
- المثقف والسلطة


المزيد.....




- قوات الأمن الفلسطينية تعتقل أنصار منافس لعباس يقيم في الإمار ...
- لافروف يدعو للتصدي لمحاولات إضعاف نظام الرقابة على الأسلحة
- فنزويلا: واشنطن لا تستطيع منع كراكاس من بناء علاقات مع إيران ...
- ترامب يهدد بمعاقبة المدن المعارضة له
- مصدر: تأجيل إطلاق صاروخ -سويوز- الروسي مع قمر إماراتي
- حالة طوارئ صحية في إسرائيل والجيش يوعز بإقامة مشفى ميداني لم ...
- شاهد بالفيديو.. طفلة صغيرة تبقى حية بعد 6 أيام من اختفائها د ...
- المكسيك.. إصابات كورونا تتجاوز الـ700 ألف
- عباس يطلب من أردوغان دعم الحوارات حول الوحدة الفلسطينية
- صحيفة: جونسون سيحث البريطانيين على العمل من المنزل قدر الإمك ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة العاشرة والأخيرة ... / غازي الصوراني
- إميل توما والحل الديمقراطي للقضية الفلسطينية 1944-1947 (2-3) / ماهر الشريف
- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - شريف حسني الشريف - القروض وبلدات العربي في ال 48