أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشيد جمال - تاريخ البؤساء














المزيد.....

تاريخ البؤساء


رشيد جمال

الحوار المتمدن-العدد: 6672 - 2020 / 9 / 9 - 00:41
المحور: الادب والفن
    


– 1 –
منذ نعومةِ أظافرِنا
والسلاسلُ في أعناقنا
الظلالُ أمامَ حواسِنا
والجلادُ يجلدُنا من ذاتنا
ونحن نضحك...!!
والزمانُ يتألّمُ بضحكتنا
الربُّ يندمُ على خَلقنا
ونحن نضحك
في نومنا
في وهمنا
ونسكرُ في قبرنا
ننسى تاريخَنا ومجدَنا
ننسى رائحةَ التراب
الذي يجمعُنا.

– 2 –
كُلّنا جالسون
ننتظرُ فجراً جديداً
يصنعُه الربُّ
ونحن نصلّي ونصلّي
ونصلّي...
ولكن ماذا تفيدُ الصلواتُ الميّتة...؟
ماذا تفيدُ العطورُ الميّتة؟
ماذا يفيدُ البكاءُ على الميّت؟
كُلّنا بؤساء
كُلّنا تعساء
في هذا السرداب
الذي نصنعُه لأنفسنا
ولأولادنا،
للتاريخ الذي سيمحينا من صفحاته
ونحن نصنعُ، وندوّنُ البؤس
ونصفّقُ بحرارة الجبناء
ولكن ما فائدةُ الكتابة
في زمن الجلادِ والمجلود
سوى الهرب من لهيب الكلمات
إلى عالم الأحلامِ البنفسجي؟
وما نحن إلا ضحايا لبؤس البائس
المهزومِ أمامَ أوراقِ الإنسانية.
نعم يا قاتلي
كُلّنا هالكون
جلودُنا معفّنة
لذلك يجبُ أن ندفن
على رصيف كلّ طريقٍ مشرّد
أو نموت
وعلى صدورنا مرسومٌ نهراً من الدماء
يجبُ أن نرسمَ خريطةَ الوطن
على صدر كلّ عاشقٍ للحرّية.

– 3 –
يا سنونو الأمل
أنا رجلُ البؤس
من تاريخ البؤساء
فقدْتُ الأمل
على مقاعد أتعبَتْها عظامُ الكسل
ومررْتُ بالتاريخ
وأضفْتُ ثلاثَ نقاطٍ،
لمثلث متوازي الأضلاع
فكنْتُ خجولاً منكم
ومن حبر القلم...
أعذروني
لا تقرؤونا
مزّقوا كتاباتِنا
احرقوا مقاعدَنا
حطّموا بيوتَنا
فنحن قد بعْنا التاريخ
مقابلَ حبّةِ قمح
فكنّا تعساء
ولكنكم أنتم الأمل
والهمسةُ التي ستعيد
تاريخَ البشرية...
فلا تيئسوا؛
لأنكم سنونو الأمل.


من ديوان «ترانيمُ الحبّ» – 2009م.



#رشيد_جمال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمومة العبث
- انتفاضة
- لا أريدُ وطناً من الورق


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشيد جمال - تاريخ البؤساء