أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم النفاخ - بين فيروز وأحمد راضي وصفاء السراي














المزيد.....

بين فيروز وأحمد راضي وصفاء السراي


هاشم النفاخ
ناشط مدني ومهتم بالقضايا السياسية والاجتماعية وبناء السلام ورئيس منظمة فكر بغيرك

(Hashim Salah)


الحوار المتمدن-العدد: 6668 - 2020 / 9 / 5 - 03:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما التقى رئيس الوزراء الفرنسي (إيمانويل ماكرون) بالسيدة (فيروز) وكرمها، لم نسمع اصواتاً في مواقع التواصل الاجتماعي او الاعلام اللبناني وانتقدت فيروز او اساءت لوطنيتها او اتهمتها بالعمالة الى دولة اجنبية، لان فيروز بكل بساطه تعتبر رمز وطني لا يمكن المساس به، وعندما نتحدث عن رموز العراق في الفترة الأخيرة سواء على الصعيد الفني او السياسي او الثقافي وحتي الرياضي سوف نرى هناك اصوات تنتقد هؤلاء الشخصيات
وربما اول سؤال يسأل بخصوص هؤلاء الأشخاص من خلال مواقع التواصل الاجتماعي او الاعلام هل هذه الشخصية سنية ام شيعية او هل هو عميل لايران او لامريكا وسوف نبحث عن اخطاء قديمة له او ربما هي ليست اخطاء بل رؤى شخصيه لهذا الشخص،
فمثلا اللاعب العراقي الكبير المرحوم احمد راضي عندما وافاه الاجل بسبب فيروس كورونا خرجت الكثير من الأصوات من الاعلاميين والمدونين في صفحات التواصل الاجتماعي، تاركين تاريخ احمد راضي الحافل في الرياضة العراقية ورفع اسم العراق عاليا في عدة محافل عربية وعالمية وركزوا فقط على الامور الشخصية، فمثلاً لماذا تحول من التشيع الى التسنن فاشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الصراع.
حيث تجد ناس يمدحون بأحمد راضي و يتغنون بانجازاته الدولية والعالمية ويعتبرون وفاته خسارة كبيرة للعراق، فهو يمثل ايقونة عراقية من الصعب ان تتكرر وتجد في الجهة المقابلة اناس يذمون احمد راضي على تصرف شخصي يعود للشخص نفسه بحسب افكاره ومعتقداته وعلى الرغم من ذلك ان احمد راضي فيما سبق صرح على انه لا سني ولا شيعي بل هو مسلم و يحترم جميع الطوائف و الديانات في العراق لكن هذا الشيء لم يشفع له...
ناخذ شخصيه اخرى وهو الشهيد صفاء السراي الذي استشهد في احتجاجات تشرين الاخيرة واصبح ايقونه من ايقونات العراق يفتخر كل محتج بصفاء السراي.
وان السراي ضحى بأعز ما يمكن ان يملكه الانسان وهو روحه... ضحى بنفسه من اجل كلمه العراق... من اجل القضاء على الفقر والبطالة و أن يكون العراق بلد متقدم ومتطور مثل الشعوب الأخرى التي لا تمتلك جزءا بسيطا من تاريخ وحضارة العراق وان يكون عكس ما نراه اليوم حيث ان العراق في اسوأ المراتب او التصنيفات العالمية من نواحي التعليم او الطب او الأمن .... الخ.
بل انه ضحى بنفسه من اجل وحدة العراق وان لا يكون خطاب الكراهية يسود داخل المجتمع العراقي بل اراد جميع اطياف الشعب العراقي ان تتوحد
على الرغم من انه اصبح ايقونة للاحتجاجات و محمل فخر لكل محتج،
لكن خرجت اصوات ايضاً تحدثت وبالاساءة الى صفاء السراي وجاءت هذه الاساءة بسبب صور قديمة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لصفاء وهو يشرب الخمر، وهذا الأمر ايضا امر شخصي،
وان المنتقدين والمسيئين تركوا الامر الاهم وهو ان صفاء ضحى بنفسه من اجل العراق ليس من اجل شيء آخر وما يمكن ان يمتلكها الانسان بعد ان يضحي بنفسه؟ وركزوا لشربه الخمر!
المشكلة الاساسية لدى المجتمع العراقي انه لا يعرف ان يميز بين حرية الشخص و حياته الخاصة وبين نتاجه الفعلي وما يقدمه الى المجتمع.
دائماً ما يحاول بعض من المجتمع ان يسقط هذه الرموز على عكس الشعوب الاخرى،
و عادة ما نكون متناقضين فمثلا ناخذ الشعراء في العصر الاسلامي، نرى ان المجتمع اليوم يحترمهم ويقدرهم بل صنعوا لهم تماثيل و سميت شوارع باسمائهم و لكن التاريخ يؤكد ان هؤلاء الشعراء كانوا يشربون الخمر ولديهم حياتهم الخاصة والمليئة بالاحداث والمغامرات
فلماذا نمدح هؤلاء وننتقد صفاء بسبب شرب الخمر؟ وننسى ان صفاء كان مطالب لبناء دولة يعيش فيها الجميع بكرامة وعدالة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,014,795,425
- لماذا يرفض المجتمع كلمة الاحزاب؟


المزيد.....




- كبير المستشارين العلميين في بريطانيا يكشف موعد طرح لقاح كورو ...
- المناظرة الرئاسية الأمريكية النهائية بين ترامب وبايدن... بمي ...
- أردوغان: تركيا تدعم إيران مقابل الحظر الأمريكي
- بومبيو يجري اتصالا مع حمدوك بشأن إزالة اسم السودان من قائمة ...
- الكونغرس يوافق على مرشحة ترامب للمحكمة
- مراسلنا: غارة جوية لطيران التحالف الدولي تستهدف اجتماعا لقيا ...
- مركب في الشاي الأخضر والتفاح والتوت قد يساعد على خفض ضغط الد ...
- مصر.. براءة صلاح دياب من تهمة البناء بدون ترخيص
- مدير مكتب ترامب يعلن نتيجة فحص الرئيس على كورونا
- رئيس الوزراء الفرنسي يعلن توسيع نطاق حظر التجول ويقول إن الأ ...


المزيد.....

- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع
- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم النفاخ - بين فيروز وأحمد راضي وصفاء السراي