أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل علال - بافيزي وجع الوحدة














المزيد.....

بافيزي وجع الوحدة


نبيل علال
كاتب

(Ali Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 6663 - 2020 / 8 / 31 - 23:27
المحور: الادب والفن
    


كانت الحورية كاليبسو سيدة البحر والزمن قبل أن تتنازل عن عرشها وتختار أن تعيش وحيدة على جزيرتها "أوجيجيا " ومنذ ذلك الحين لم يكسر أنين وحْدتِها سوى زيارة أدوسيوس في سنوات ضياعه فقد غرقت سفينته وانتهى به الأمر في أحضانها فكانت تلك البداية لحوار حول الوحدة والخلود والمصير سيكتب سطوره الأديب الايطالي تشيزاري بافيزي في كتابه حوارات ليوكو
كان عقاب بوسيدون لأدوسيوس هدية حقيقية في نظر كاليبسو أخيراً أتى من سيخلصها من وحْدتها لذا استعملت كل الأساليب لإقناع أدوسيوس بالبقاء فكانت تارةً تستخدم الإغراء " هنا يمكنك أن تحيا للأبد.... أنتم أيها الفانون من البشر تنتظركم أشياء كثيرة تكاد تكون متشابهة مع الشيخوخة والأحزان واليأس لماذا لاتريد أن تسند رأسك مثلي في هذه الجزيرة " وتارةً أخرى بالشفقة على نفسها " إنها أرض مهجورة -تقصد جزيرتها- وفي هذا الخلاء الكبير لاشيء يستحق البكاء "ويالها من مأساة كاليبسو الخالدة التي كانت تُخضع البحر والزمن وفق مشيئتها تترجى أدوسيوس الفاني أن يسكن جزيرتها! ما الذي يدفعها لذلك؟ بلا شك شُعورها بالوحدة ذلك الشعور الفظيع الذي نهرب منه بالحب وإذا لم نبلغه فمرحبا أيها الموت بالنسبة لكاليبسو فحتى الموت لم يكن خياراً فقد كُتب لها الخلود وكأنها بخلودها مع وحْدتها تَعيش الجحيم للأبد " .. فلا أمل لي بالموت ولا أمل لي بالحياة " والحَقيقة أن وجع الوحدة الذي شَعرت به كاليسبو لم يكن بعيد عن شعور بافيزي المرير مع الوحدة والتخلي والرغبة المتكررة في الموت ومثل كاليبسو رحل إلى وحدتة بل إنه دعا اليها:
"قاعدة العيش البطولية الوحيدة هي أن تكون وحيداً, وحيدأ, وحيداً
متى ما استطعت أن تقضي يوما واحدا دون أن تفترض أو تشمل في واحد من أفعالك أو أفكارك حضور الآخرين فستكون قادر على وصف نفسك بالبطولي "
كانت تلك مجرد شعارات فارغة لأن صحراء الوحدة لم تجلب لبافيزي سوى الألم وهو الذي كتب بيده "الوحدة ألم" واكتشف الوجه الحقيقي للوحدة " الموت " ليتجه نحوه مثل راهب لم يُكْتب مع الصابرين إنها سنة 1950 في غرفة هادئة بأحد فنادق تورينتو وبحظ تحسده عليه كاليبسو يُقدم بافيزي على الإنتحار بتناول جرعة زائدة من المهدئات .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلال يوريديس
- الجنس الإجباري في المجتمع الغربي
- مدخل إلى مفهوم الجندر وعلاقته بالنسوية


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل علال - بافيزي وجع الوحدة