أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الأكشر - هلاوس














المزيد.....

هلاوس


أحمد الأكشر

الحوار المتمدن-العدد: 6642 - 2020 / 8 / 10 - 19:43
المحور: الادب والفن
    


________

“النداء الأخير للرحلة رقم صفر المتجهة إلى يوتوبيا
على السادة المسافرين الاستعداد و التأكد من حقائبهم و أوراقهم الرسمية حتى تتم اجراءات المغادرة سريعاً”

كانت هذه أخر الكلمات التي سمعتها قبل أن أصعد للطائرة الورقية التي تتحمل غبائي اليومي و عنفوان تمردي على حالي
و ما أن استطعت ربط حزامي بإحكام حتى حلقت فوق طائرتي سحابةً زرقاء . بالأحرى كانت بقعةَ حبرٍ شاردةٍ من كتاب الأماني
مر أيضاً من أمامي
وشاحك الدانتيل
و منديل يدكِ المذيل بكرز شفتيكِ .
حتى ظننت أن حرارة كفي من سلام وجنتكِ لي
لكني كالعادةِ مجنون تعلق بحبلٍ مقطوع
مسلوب الأرادة في اتخاذ القرار المصيري
ألا أنادي كل الاناث باسمك
و لا يلتف ذراعي حول خاصرة أمرأةٍ غيرك
أو حتى أصطحب حنطية إلى حانة الجنون …
و الطائرة تبتعد بعيداً جداً عن كل مألوف
عن كل أرضٍ
و أي بحرٍ
تبتعد عن هذا الفراغ الهلامي المتخم بالضجيج
لتدخل طائرتي هوةً سوداء تبتلع كل شيء ..
حتى ظلام الليل
و أعواد الثقاب المحترقة
و سواد كحل عينيكِ
لم تكن هوة بل كانت ستائر شعرك الطويل الأسود
و كانت يدي المسافرة فيها
المتمردة على هدنة الغياب
الحارقة لأي عذر و أي أسباب
أنا كالعادة وحدي أسقط من هذا الأرتفاع الشاهق
على عشب الوحدة
على أرض الجليد
نعم وحيد
مكتظة أوراقي بالخيبات
و بحنجرتي
مكتومة تلك الآهات ..
يصدح في آذاني
النداء الأخير
الآن تستطيع أن ترى الأرض من نافذة الطائرة
افق
سيدي المرتحل في هلاوس ذاكرتك المتناحرة



#أحمد_الأكشر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هلاوس


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الأكشر - هلاوس