أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - سبعة آلاف حرف














المزيد.....

سبعة آلاف حرف


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 6640 - 2020 / 8 / 8 - 02:24
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين
لكثرةِ الأنهارِ المُتصارعةِ في قلبي
تحوّلَ قلبي إلى صحراء.
*
مَن أنا؟
هذا عنوانُ قصيدتي التي بدأتُ كتابتها
قبلَ سبعين عاماً
ولم أنتهِ منها حتّى الآن.
*
الحياةُ سينما.
نعم،
لكنْ لا يلتقي فيها الآباءُ بأبنائهم
في آخر القصةِ كما يحدثُ في السّينما.
ولا يستطيعُ الأبطالُ تغييرَ مصائرهم
تبعاً لأهواءِ كتّابِ السّيناريو المحترفين.
*
صرتُ أكتبُ قصائدي نائماً
لرغبتي الجامحة
في إخفاءِ أسماءِ حروفي ونسائي وطيوري
وسطَ ريشِ الظّلام.
*
الحياةُ إصبع
شكّلْهُ كما تشاء
لتضحكَ
أو لتسخرَ
أو لتبكي
فليسَ هنالكَ مِن فرقٍ يُذكَر.
*
بعدَ أن قضّى العمرَ كلّهُ يمشي على الجمر
غمرتهُ مياهُ الطوفانِ حدّ العنق.
ولذا شعرَ بسعادةِ القهقهة،
القهقهة التي لا أوّلَ لها ولا آخِر.
*
الشّعوبُ التي أدمنت الحروب
واخترعتْ أبجديةَ السّلبِ والنّهب
تحوّلَ أبناؤها في آخر المطاف
إلى مُهرّجين ولاعبي سيرك
من الدّرجةِ الثّالثة.
*
كانَ عبقريّاً بما يكفي
ليشمَّ رائحةَ الخيانةِ على مسافةِ أميال.
*
قضّى حياته
وهو يتمترسُ خلفَ جدرانِ نَفْسِه
حتّى نسي شكلَ الهواءِ خارجَ الجدران.
*
انشقَّ قمرُ روحه وهو طفلٌ صغير،
فَتَلمّسَ بأصابعهِ الخشنة
وجعَ السّاعةِ وعقاربها
ثُمَّ اخترعَ أبجديةً
تليقُ ببياضِ القمر
ودموعِ الطفلِ الصغير
دونَ أن تنسى السّاعةَ وعقاربها.
*
نعم، كانَ مَحظوظاً بما يكفي
ليخطَّ لنَفْسِهِ أبجديّةً
تتألّفُ من سبعةِ آلافِ حرفٍ
ونقطةٍ واحدة.



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كأس الهذيان
- أربع قصائد
- قصائد صُوفيّة
- أعمى يرقصُ مع امرأة تملكُ كلَّ عيون العالم
- أغنية جهنميّة
- الحرفُ يحومُ الليلة على الورقة
- مراجعة طبّيّة
- المحطّة الأخيرة
- بحرفٍ واحدٍ فقط
- بقايا
- روايات
- مشهدُ الرّماد
- ماذا صنعتَ بآلامكَ الهائلة؟
- الهُنَا والهُنَاك
- تناص مع الجواهري
- حرف اللاعودة
- حرف اللاأين
- حرف الفجر
- متى تتوقّفُ دمعتُك؟
- هل جرّبتَ المشي على الجمر؟


المزيد.....




- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - سبعة آلاف حرف