أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مراد سليمان علو - لحن من لالش لخسارة شنكال














المزيد.....

لحن من لالش لخسارة شنكال


مراد سليمان علو

الحوار المتمدن-العدد: 6637 - 2020 / 8 / 5 - 13:28
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


(لحن من لالش لخسارة شنكال)
1
في أفعال الأمر الأحادية والثنائية والثلاثية تلعلع الرغبة الدفينة لجذورها المائلة للحبّ بدلا عن الحرب!
قفزات غراب مسرة صباحية للمهاجر ولكن لا تنسيه مساءات لالش!
لا أحد يسمع وجعنا! فلقد فرغت لالش، ورحل (الأمير) ثم، رحل (الفقير).
رحل الأمير الفقير ورحل الفقير الأمير.
اقسم بألف مدرسة مثل مدرسة كوجو أن قيادة (الفقير حجي) لرجال الدين في عيد الجماعية وهم يؤدون "السماع" ودورانهم حول "الجقلتو" سبع مرات عكس اتجاه عقارب الساعة هو رقص للروح يغار منه ألف ملاك نازل إلى لالش ليقبلوا خرقته.
من بين ثنايا وادي لالش المطوية بعناية، تخرج بهدوء وعلى أنغام "الدف والشباب" الأدعية المشدودة بقبلات على صلبان ترسل للمهاجرين والبعيدين ليصلبوا أشواقهم عليها ويحسموا أمر العودة!
في العيد القادم من سيلبس "التاج والحلي والخرقة" يا فقير حجي؟ ومن سيتصدر الديوان يا مير تحسين؟
كحجل يبحث عن حجة ليوقع بأخوته لا أصدق بعدي وابتعادي!
الجبل لا يتخلى عن الصدى والقرى الطينية العطشى حصتها من التنهد "نوبل" سلام وبضعة قصائد مشفرة مهداة إلى نادية!
والمسافة بين بيت طيني وعيون عسلية غابات ومدن وجسور وساحات وملاعب وأبراج وناطحات ويمدّ الله يده ليرتبها ويبعد الطين من العسل!
الآن، من يسمع وصايا (المير) وأقوال (الفقير)؟
2
كلّ الطرق تقود إلى البداية، فهي كما ترى متجانسة وهكذا سأترك صانع الأقفال المشرد يسرد لكم بقية الحكاية، فهذا ليس مكانا لكاهن، فكما تعلم، الكهان لا يحسنون التحدث بأمور الدين، ولكنهم بالتأكيد يجيدون العيش في الفنادق فهي شبيهة بدور العبادة من حيث توفر الخدمات والعناية الفائقة.
من المحزن أن ينتهي بك المطاف في مكان تجهل مواعيد رقص الشقائق فيه، وفي غفلة تنسى من تكون ولا تدري ما تفعله هنا. طبعا وكما لا يخفى عليك، بعض التفاصيل لا تستحق التطرق إليها، كلّ وغد لديه بعض التفاصيل التي يرغب أن يتجاهلها، قد تكون ذاكرتي مثقوبة ولكن لا يزال بمقدوري أن أغري أمثالك بحديثي العذب.
وكلّ هذا لن يقودك إلى الاحتمال الثالث وسماع حديث العجوز حول الفرصة التالية لأنه الوحيد الذي يقول الحقيقة وأنت سيء الحظ للغاية؛ لأن الكمال لبعض الأشياء التافهة أحيانا متأتي من عدم اكتمالها. الأفكار الجميلة تأتي من المعدة فهي التي ترتبط الحياة بها، وليس بأي عضو حيوي آخر.
أيها الأحمق أقرأ ما أعلاه للمرة الثالثة فما الذي يستحق التفاؤل من أجله في العام القادم!
3
صباحا يفرش أسنانه بصدر عاري، تذّكره قطرات المعجون البيضاء النازلة على أثدائه بقطرات حليب أمه المهراقة بعد فطمه، عبثا يحاول إقناع زوجته بأن الناس يبتاعون تذاكر الدخول إلى المسارح في برلين للاستماع إلى السمفونية الخامسة لبتهوفن بأغلى الأثمان.
شعور أن تكون أميرا أقل كثافة ورغوة وعنجهية ومزاجية من كونك شاعرا تبيع "حبّ..جكاير..علج".
4
بعض الورود تبدو جميلة من بعيد، ونمّني النفس بقطفها للتمتع بها فلقد اختلج للتوّ شعور بداخلنا أن لها رائحة زكية وعطر فوّاح، وهي تبدو نضرة في نظرنا، وما أن نقترب ونتدنى منها وننحني لتحيتها وعناقها حتى يفاجئنا كثرة الشوك عليها ونتيقن بأن التعامل معها يعني التعرض لوخزات أشواكها قبل لمس نعومة بتلاتها. هكذا، مثل هذه الورود هي المجتمعات، مجرد محاولة أولية للعيش فيها عليك أن تدفع ثمن ذلك.
ومهما كان الثمن، تمنيت لو كنت معك في شنكال، نسرّح شعرها معا. تلفين أنت ِ جديلة وتتركين لي الجديلة الأخرى. ونضحك تحت المطر. لا مكان يضاهي شنكال تحت المطر، لا مدينة تجيد ضحكتها تحت المطر. لا أحد يرقص مثلها عندما تتبلل بالمطر.
الفراق كان اختياريا، أما اللقاء فتم برغبتنا، وتحت أجنحة أرادتنا، تكلمنا كثيرا وكذبنا على بعضنا، ثم عاهدنا أنفسنا على الإخلاص للحبّ بشهادة القمر، وما أن غافلنا نوره حتى تناسينا وعودنا وارتكبنا خطيئة الابتعاد، ولنداري خجلنا نلتفت كلّ حين إلى بحر الكلمات لنغرف منه ما ندافع به عن ذواتنا. ومهما أشتد هطول المطر في شنكال نقسم بقمرنا الغائب بأننا لم نتبلل بالشوق يوما.
5
يا غموض الآلهة العظام
ويا سحرة بابل المغلوبين على أمرهم
إلى كم (عيدو كتي) نحتاج لنقنع شرفدين أن يقدم من الشرق بدلا من الغرب!
6
في الذاكرة المثقوبة، تلك التي تسيل منها أغاني الحصاد وتطرب لها رغم تقوس الظهر وقد احتكرت شوق الحجول لأوكارها في فجر مفزع راهن بارتجاف أصابع صياد عجوز وهو يلف سيجارته الثالثة.
قبل دعاء الفجر.
قبل الفطور.
وقبل البدء بأغاني الهجران.
فمن أين جاءت الذاكرة بتلك الأغاني؟ وجبل شنكال ضائع بجميع محاربيه بين مقاهي هانوفر يبحثون عن جواد سليم!
7
الفجر يأتي بفضّته ولا يأبه بالقوانين، وعلى الناسك أن يرتب كلمات دعاء الفجر في بقجة الطفولة المنسية.
قد تتعافى الذاكرة وتهدأ الغيوم المهاجرة وابدأ باستخراج شريان شريد لا يزال يبحث عن غادة وقفت ذات يوم ببابه.
في زحمة قطعان السنونو الهارب والشقائق النائحة والأكواخ الطينية النائمة في القرية بدون دثار. تتوسل الملائكة بالفجر أن يتأخر في قدومه ولكنه يأتي محمّلا بالفضة غير مباليا بقوانينهم.
لا تقلق. فأنا أيضا قلق مثلك، وإن ثرثرنا معا ربمّا ذاب خوفنا في قلقنا. المهم ألا يتحول القلق إلى خوف.
أنا قلق من أشياء كثيرة، أهمها كيف يتحوّل البعد عن سيباى وشنكال إلى دثار أنام فيه وأحلم تحته.
*******






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السبايا
- الأم تيريزا وابنتنا ليلى تعلو
- البيت الثاني للأحلام
- هل جرى شيء لشنكال
- شقندحيات ديك في خم المجانين
- حكايات من شنكال/عيد مربعانية الصيف
- صديقي القديم/50
- صديقي القديم/49
- صديقي القديم/48
- صديقي القديم/47
- صديقي القديم/46
- صديقي القديم/45 إلى روح صديقي الكاتب والباحث في الحوار المتم ...
- صديقي القديم/44
- صديقي القديم/43
- صديقي القديم/42
- حكايات من شنكال
- صديقي القديم/41
- حكايات من شنكال (زهير كاظم عبود كريف الأيزيدية الطيب)
- صديقي القديم/40
- صديقي القديم/39


المزيد.....




- وفاة رامسي كلارك وزير العدل الأمريكي الأسبق ومحامي صدام حسين ...
- وزير الري المصري: جاهزون للتعامل مع كافة مشكلات سد النهضة.. ...
- كيف تضحك أكثر؟
- موسكو لواشنطن: يجب كبح استفزازات كييف
- صربيا تهدي بوتين طوابع بريدية فريدة أصدرتها في الذكرى الـ60 ...
- عودة الحياة إلى طبيعتها في جبل طارق بعد تطعيم جميع السكان
- قرية برازيلية تبني ثالث أكبر تمثال للمسيح في العالم
- “أكشاك الصحف الباريسية تتحول إلى أكشاك لتوزيع الفواكه والخضر ...
- الحصاد (2021/4/10)
- الثالث خلال شهر.. مصر توقع بروتوكول تعاون عسكري مع بورندي وس ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مراد سليمان علو - لحن من لالش لخسارة شنكال