أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مراد سليمان علو - شقندحيات ديك في خم المجانين














المزيد.....

شقندحيات ديك في خم المجانين


مراد سليمان علو

الحوار المتمدن-العدد: 6629 - 2020 / 7 / 27 - 14:40
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


شقندحيات ديك في خم المجانين)
1
لا بأس أن تكون خائفا في إمارة الفئران!
ولا بأس عليك إن ضيّعت عدد المرات التي بللت فيها سروالك من الخوف!
لا بأس إن كنت خائفا من معلمك!
زميلك الذي يتنمّر عليك!
أبوك!
لا بأس، لا بأس فالخوف يمدّنا بالشجاعة!
ولكن، إياك أن تقلق، لا تقلق أبدا فالقلق يوّلد الجبن، والجبن في نهاية مشواره يؤدي إلى البكاء، والبكاء فأل سيء أمام الأصدقاء، وفي حضرة العائلة.
قالت العرّافة الغجرية لأمي يوما: مقدّر لولدكِ أن يكون ضوءاً منيراً منذ طفولته وحتى كهولته!
هه، كذبت الغجرية!
فأنا منذ ولادتي خائف، ولم أكن منيرا يوما، ولكن هذا الخوف المستمر أمدني بالشجاعة أخيرا ـ ألم أقل لك بأن الخوف يمدّنا بالشجاعة أحيانا ـ فأنا مستعد مثل كلّ الشجعان أن أتبوّل على نفسي.
2
في إمارة الفئران مسموح لنا بالأحلام!
حلمت بلينين!
أنا الذي أكره القادة والأحزاب، وأحبّ الفنّ والأدب والموسيقى، حلمت بلينين وهو يقول: يا أيزيديوا العالم اتحدوا!
ولكن، يا سيدي في شنكال لا يعرفون الاتحاد!
وفي باعذرا لا يحبّون الاتحاد!
وفي دهوك يكرهون الاتحاد!
وبعد تكرار الحلم حاولنا الاتحاد في المخيمات، وهللت أسارير جيراننا بالمواليد الجدد وكأنهم جميعا من عذارى لقحن بضوء القمر في ليلة الرابع عشر منه، وإن سألت عن الأب الشرعي لأي مخلوق منهم سيكون الجواب: أنما هو ابن الاتحاد!
كلّ هذا نتج عن سماع الراديو بالمقلوب في ظهيرة يوم 11 آذار.
3
يوما ما لو زحفت عليّ أوقاتي السعيدة التي اجري خلفها منذ ولادتي سأنهض من نومي في الصباح على مهلي، وسأنظر للمرآة مطولا، وسأبتسم بخبث!
شعوري بالعار سيقل!
شعوري بالهزيمة سيهزم!
شعوري باليأس سيختفي!
وسأخاطب تلك الأوقات السعيدة بهدوء قائلا: في بالي ثورة من حبّ. ثوارها لا يخونون بعضهم! وسأخاطب صديقتي قائلا: نيتشه وأنا لا نتفق، فهو يأتي ملوحا بسوطه ويزمجر كالأسد! وآتي أنا متأبطا بقصائدي كفأر يعلم بكمين القطط في رأس الفرع!
في نيتي سرد أشياء رائعة إن أقبلت تلك الأوقات السعيدة التي انتظرها.
4
إن لم تناسبك آرائي في الحياة، فلا تمضي صامتا بل رجّ رأسي بسؤال مثير من كشكولك!
هه، ستجد الكثير من الفنتازيا في حياة أولئك الفئران الخارجين من جحورهم في لهيب آب، فأن تحدثت معهم فتحدث عن قرية افتراضية للحبّ تشبه سنونى أو سيباى.
الشعراء أسوأ خلق الله، لا أحد يحبهم! لا يكفّون عن الثرثرة! لم يجتمعوا يوما إلا أن تفرقوا في اليوم التالي!
وكالسّم المستمر في أنياب الأفاعي لا تنقطع أشعارهم!
تريدهم أن يرقصوا على إيقاعك، ولكنهم بكلامهم المعسول سيرغمونك أن تتراقص على إيقاعاتهم.
5
لي القدرة على التعايش مع عقلك القذر إن كنت تمتلك قلبا نقيا، فأنا أتفهم ردّة فعلك في عالم الفئران هذا، وأوافقك الرأي ما لم تصبح مشاكلنا مشكلة شخصية لكل منّا لن نبحث لها عن حلّ جذري!
وإن كنت لا تجيد الدبكة على ألحان (عيدوي كتي) فمن الأفضل أن تحارب مخاوفك بدلا عن محاربة العالم!
أنت صادق، لا أشك بذلك!
ولكنك أيضا مغرور، فلا تشك بكلامي!
ومشكلتك ومشكلتي ومشكلتنا هي غرورك في صدقك، أنت صادق جدا ولكن مغرور وهذا يشبه عدم إجادة الدبكة على ألحان (عيدوى كتي).
6
أعمتك مطالعتك الجريئة لبضعة كتب في سحر العيون، فلم تعد تفرّق بين الاعتراض وبين التهور.
تخاصم نصوصي المبللة بالدموع المالحة وتتفقد السماء دون سلم.
اسمع نصيحة عابر سبيل: تفقد قرى الفئران أولا ودع السماء للطيور، وألتفت بنظرة ملؤها الاحتقار إلى الذي يهملك كديك نتف ريشه ثلة من المجانين احتجاجا على عدم رغبته في الطيران.
ألتفت بنظرة ملؤها الاحتقار إلى الذي لا يرغب في وجودك كثعلب ينتظر دوره في حراسة الخم.
ألتفت إليه بنظرة احتقار لترجعه إلى أصله كراع للأبل وكسارق للخيل وآكل للجراد وناكح للأتن.
7
في حواري ومحلات الفئران تشبث بالخريف ليتعاطف معك الشتاء، وحاذر الترف في قرى الشرف.
الترف يشبه عشيرة عقارب يتبعون بعضهم لزيارة خالهم السقيم.
تصبح عادة، ثم تتحول إلى إدمان والثمن يكون تفريط الشرف من أجله.
تتخيل سلسلة أفكار وهمية وتضعها في النظام الداخلي لمنظمتك الإنسانية وتعيش الترف ولا تهتم بالعقارب الذين سرقوا منك الشرف في طريقهم لزيارة رئيس عشيرتهم المحبوب.
لا بد أنني كنت رجلا صالحا في إحدى حيواتي السابقات لأسديك نصائح ضائعة مع هذا الفرمان.
*******






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات من شنكال/عيد مربعانية الصيف
- صديقي القديم/50
- صديقي القديم/49
- صديقي القديم/48
- صديقي القديم/47
- صديقي القديم/46
- صديقي القديم/45 إلى روح صديقي الكاتب والباحث في الحوار المتم ...
- صديقي القديم/44
- صديقي القديم/43
- صديقي القديم/42
- حكايات من شنكال
- صديقي القديم/41
- حكايات من شنكال (زهير كاظم عبود كريف الأيزيدية الطيب)
- صديقي القديم/40
- صديقي القديم/39
- صديقي القديم/38
- صديقي القديم/37
- صديقي القديم/36
- صديقي القديم/35
- صديقي القديم/34


المزيد.....




- ما يمكن أن نتعلمه من أعظم خطابات حفلات التخرج في كل العصور
- خطاب ستيف جوبز في ستانفورد الأكثر مشاهدة على -يوتيوب-.. ما ا ...
- كتاب القسام تعلن إطلاق صاروخ عياش-250 صوب مطار رامون بإسرائي ...
- كتاب القسام تعلن إطلاق صاروخ عياش-250 صوب مطار رامون بإسرائي ...
- لابيد المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة: ما نشهده هو ...
- صور غير اعتيادية لكوكب المشتري
- غانتس: لا سقف زمنيا لعمليتنا في غزة وسنواصل توجيه الضربات حت ...
- مصر.. سمية الخشاب تعلق على صورتها المثيرة للجدل مع محمد رمضا ...
- إذاعة: حريق في مصنع كيميائي في ضواحي باريس ومخاوف من تلوث ال ...
- زوجا أحذية لمايكل جوردان يباعان بـ126 ألف يورو


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مراد سليمان علو - شقندحيات ديك في خم المجانين