أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - خالد تركي آل تركي - الرقية(العلاج) بالموسيقى














المزيد.....

الرقية(العلاج) بالموسيقى


خالد تركي آل تركي

الحوار المتمدن-العدد: 6635 - 2020 / 8 / 3 - 10:36
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


کم هو واقع مؤلم وتعيس وبائس عندما ترى عدداً كبيراً من نساء مجتمعك أسيرات لوهم العين والسحر بسبب رقاة ومفسري أحلام دجالين، تنتقل من قارئ إلى آخر، وتتصل بأكثر من مفسر أحلام، والقضية كلها عبارة عن مجموعة أعراض ناتجة عن ضغوط الأسرة أو الزوج، وثقافة مجتمع ترى الحق مع الرجال دوماً، فمن الطبيعي أن تضطرب تلك المرأة، وتُصاب بالاكتئاب والقلق والأرق، الحل يكمن في سن قوانين صارمة ثم تُفعَّل تلك القوانين لحماية المرأة من تسلط الرجل، وتنال حقوقها كاملة بالتساوي مع الرجل وتُحفَظ كرامتها، وكذلك تفعيل دور المختصين في الخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع وعلم النفس والطب النفسي لتصحيح المفاهيم المغلوطة والسائدة في المجتمع، ونشر ثقافة طلب المساعدة من المختصين، وعدم الانجراف وراء باعة الوهم من رقاة أو معالجين بالأعشاب أو مفسري أحلام، كذلك يجب على الدولة أن تحمي مواطنيها من هؤلاء الدجالين من خلال منع ما يُسمَّى بأماكن الرقية الشرعية، وإغلاق القنوات الخاصة بتفسير الأحلام، ومن أراد العلاج بالقرآن، فإنه يستطيع أن يرقي نفسه في منزله وهذا هو المنهج النبوي في الأصل، حيث ورد في الحديث النبوي أنه من الذين يدخلون الجنة بغير حساب(هم الذين لا يسترقون...).
الدين لا شك أنه عامل مهم للصحة النفسية، إلا أن التأكيد على أهمية الدين للإنسان ومدى نفعه وإسهامه في تحقيق السلام الداخلي، لا يعني أن الدين يُعد علاجاً نفسياً بأي شكل من الأشكال، لأن الدين لم يكن ولن يكون علاجاً للعلل النفسية، والطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي الذي يستخدم الدين كطريقة علاج مع مرضاه؛ يُعَد خائن للمهنة وينبغي أن يُحاسَب.
وحتى الشخص الغير متخصص عندما يأتيه إنسان يشكو إليه ما يشعر به من ألم نفسي وضيق أو اكتئاب وقلق، فإنه يجب عليه أن يرشده إلى زيارة العيادة النفسية على الفور، لا أن يُقدِّم له عظات دينية قد تزيد حالته سوءاً أو ربما تقوده إلى الانتحار.
كوب من الخمر تسقي به مريضاً بالاكتئاب أتاك مُنهاراً خير من نصائح ومواعظ دينية تُقدِّمها له(أقول هذا حتى تُعرَف معاناة مريض الإكتئاب والمريض النفسي عموماً وأن حالته تتطلَّب العلاج، ولا علاقة للأمراض النفسية بالنواحي الدينية على الإطلاق، وليس المقصود أن أُحِلَّ حراماً أو أُحرِّم حلالاً، ولا أن أجعل من الخمر علاجاً لأنه حتماً ليس كذلك).
ورغم إيماني بأنه لا يوجد أرواح تتلبَّس جسد الإنسان، لا يوجد نصوص مقدسة تُخرج الشياطين، لا يوجد صليب يشفي البدن، ويطرد الشيطان، يوجد دجل وخرافات يُصدِّقها إنسان، فيُصبح مريضاً بها، وأسيراً لها.
رغم ذلك سيظل هناك من يعتقد أنه مسحور أو معيون أو ممسوس، إلى هؤلاء أقول:
أنتم قد سلكتم جميع الطرق وبلا أي نتيجة تُذكر، ليس الخلل في كتاب رب العالمين(حاشاه)، فالقرآن العظيم كتاب روحي يورث السكينة والطمأنينة لا محالة.
لكن ونظراً لأنه قد ترسَّخ في عقول البعض ارتباطه بالألم وأشخاص يصرخون عند تلاوته أو يستفرغون أو حدوث إغماءات...إلخ، نظراً لكل هذا فإنه قد حان الوقت لتُجرِّبوا رقاة من نوع آخر، رقاة فنيين، فالخلل ليس في الروح؛ لأن روح الإنسان نفخة من روح الله وليس للشيطان عليها من سلطان، الخلل في اعتقادات باطلة أصبح الوجدان يتفاعل معها تلقائياً، ولا أعلم للوجدان دواء كالموسيقى والغناء، خصوصاً عندما يكون الراقي الفني مؤمن تماماً برسالته الفنية ومُتمكِّن من فنه، بالإضافة إلى موهبة الصوت الحسن، من الأمثلة التي أقترحها عليك لتبدأ في رقية نفسك(طلال مداح، فيروز، راشد الماجد، جورج وسوف، نوال الكويتية، عباس إبراهيم، فضل شاكر).
والدليل على جواز الرقية أو العلاج بالموسيقى هو قوله عليه الصلاة والسلام عندما عرضوا عليه الرقية التي كانوا يرقون بها من لدغته عقرب، فقال عليه السلام:
(ما أرى بأساً، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل). فلم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم الرقية مقتصرة على آيات من القرآن أو أدعية معينة، بل جعل الضابط هو مدى نفعها للإنسان




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,073,496,680
- ضرورة العلمانية: الأديان قَدَرٌ وفعل والعلمانية تعايش ورد فع ...


المزيد.....




- إصابة بايدن بالتواء في قدمه اليمنى خلال لعبه مع كلبه
- رئيس وزراء فلسطين: إسرائيل تفرض أمرا واقعا متدهورا بتوسعها ا ...
- من أجل وجهات نظر متنوعة.. بايدن يعين فريق تواصل نسائي في الب ...
- بايدن سيتلقى أول إيجاز رئاسي وسيجتمع بمستشارية الاثنين
- ابتكار -e-skin- مطاطي وحساس شبيه بجلد البشر في جامعة الملك ع ...
- المعاملة بالمثل أو قطع العلاقات.. مطالبات برلمانية عراقية بر ...
- آدم كينغ: طموح الطفل الإيرلندي -يلهم- وكالة ناسا
- اكتشاف 70 مقبرة جماعية وفردية في إقليم تيغراي... فيديو
- نقل الفيل الباكستاني -كافان- إلى محمية للحيوانات في كمبوديا ...
- الرئيس اليمني يجدد عزمه على -إنهاء المشروع الانقلابي- للحوثي ...


المزيد.....

- الصحة النفسية للطفل (مجموعة مقالات) / هاشم عبدالله الزبن
- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - خالد تركي آل تركي - الرقية(العلاج) بالموسيقى