أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رغد علي - أم وطفل مشاكس














المزيد.....

أم وطفل مشاكس


رغد علي

الحوار المتمدن-العدد: 1596 - 2006 / 6 / 29 - 09:58
المحور: الادب والفن
    


سألته ان يكون صديقي !!!
انفعل و ثار كالبركان , تراجع وانقلب , أعاد الي كل رسائلي , كأنه يتهمني بالكذب , بسرعة وسهولة انسحب , طفل مشاكس يكسر ألعابه ُلا يبالي , لا يبكي ولا ينتحب , يبعثر أغراضه ولا يقتقد , لو كان قربي لضربته بقوة علي يديه , لعاقبته ونهرته , لحبسته وبحلقت فيه , لعله من حدة نظرتي يتوقف , لعل غضبي يهدؤه فيرضيه , ولعل دمعي يسقي غروره فيرويه ..

رجل اقترب من الستين , لست ادري متي سيكبر ؟؟!! , لم ار وجهه يوما , لم اعرف له شكلا , أظنه محض خيال ووهم , له بدل الاسم ألف , أعرف منها حتي التي ينكرها وعني يخفيها , لاني أقرأه قراءة الأم لطفلها , هنا كان موطنه , واحتوائه , هنا من يجمع اغراضه, ويلم شتاته,هنا من يغفر له حماقاته وهفواته , هنا من يصغي لسكونه , ويسكن ضجيجه , هنا من يضع تنوينه وحركاته , كيف سيستقيم الوزن عنده من بعدي؟؟ , وكيف سيرسم كلماته وعندي كل أدواته ؟؟!!

أكشف فيه حتي الاوراق التي يواريها عني , قد يكذب علي , فأتعمد تصديق كذباته , أ بتسم حين أشك بأنه يراوغ , يلف ويدور فاتركه بحاله , فلا المس حاجياته ,لا اريد أزعاجه فطفلي المشاكس مدلل,لا يعرف قيمة الاشياء , كثرة الالعاب أفسدت حياته .

طفلي المشاكس عوقب مرة فحبس خلف الجدران , حيرني أمره لم ادر ما أفعل ,أربكني حينها حقا وقلقت علي حياته , وحين عاد ترك عيوني معلقة علي الباب , قال لي انه سيحمل الي كتاب وقال وقال , ولم يفعل , لم يفعل اي شىء ,سوى القفز أمامي وسط البحر , هو لا يغرق , يتحرك خوفي عليه واذا بي أنا أغرق !!

كم من مرة قلت له دعني أنظم اشياءك , كفاك بعثرة وغربه , أتركني أرتب كل أوراقك , فوضي منتهي الفوضي , ما هذا ؟؟!! , أنا أم تحب النظام , وتحب الأشياء بمكانها موضوعة , لكنه يعاند , كل مرة أرتب يعود يسرح ويمرح , يقفز حولي يلمس أوتاري , وينثر عبير روحه في سحاب كلماته ,واذا ضحك هو يضحك معه كل قلبي, وأبقي أتذوق ضحكاته , ساعتها أنسي كل غضبي وسخطي عليه لانه يضحك !!

من البعيد أرقبه لأسعد , حين يستمتع هو ويتمتع , مع ليلي او سلمي , فالكل له ملعب , سيسمع صوتي دوما يؤنبه ,بالورد يضربه , شاء أم أبي , هل للطفل من أمه مهرب ؟؟!! , وهل للأمومة مصرع ؟؟!!

ليكسر كل الاشياء , وليحطم كل الأواني وكل المعاني, ما دام ذا يسعده , ضحكاته زقزقة عصافير سواء سمعتها أو لم أسمع, هي هناك يوزعها بكل صولة و جولة له , بكل قصة جديدة يكتبها ثم ينسي ويعود يلعب , انه طفل لا يكل ولا يتعب , ليس لشقاوته عقل أو مذهب ,لا يمكن زجره فهو عنيد لا يسمع , أكتفي ان أتخيله سعيدا , فماذاعسي ان تبغي أم من طفلها سوى أن يهنأ ؟؟.!!



#رغد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدينة من دم لا نار - اهداء للاستاذ لطفي حداد
- انتخبناكم ليستمر البث لا لينقطع
- اخفاق المراة العراقية
- كفتا الميزان ...السلطة ...الشعب
- لكم مسؤولون يا امة محمد
- ارفعوا المصاحف بين اياديكم لا علي رماحكم
- سيدة عراقية من الطراز القيادي الاول
- صرخة من قلب بغداد
- المراة العراقية والمستقبل
- اين الراس؟
- العراقيات والاستفتاء علي الدستور
- قانون مكافحة الارهاب
- تحليل سياسي لتحليلات الفيصل
- رسالة الي صديقة عتيقة
- حداد الكلمات
- الوثائق الرسمية التي تؤكد ان صفية السهيل سفير معتمد فوق العا ...
- بالله عليك يا كاظم الساهر
- ديمقراطية التعليم
- نظرة في مسودة الدستور المقدمة للامم المتحدة
- نحو عراق صلب


المزيد.....




- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رغد علي - أم وطفل مشاكس