أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - على زايد عبد الله - فتيات التيك توك بين غضبة المجتمع وقبضة القانون














المزيد.....

فتيات التيك توك بين غضبة المجتمع وقبضة القانون


على زايد عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 6630 - 2020 / 7 / 29 - 16:27
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


تزايدت فى الفترة الأخيرة الفيديوهات المنشورة على موقع التواصل الاجتماعى الشهير تيك توك من قبل بعض الفتيات والتى تتضمن مشاهد خادشة للحياء العام ومخلة بالآداب العامة للمجتمع، وفى نفس الوقت تشكل تحريضاً واضحاً على ممارسة الدعارة والفسق والفجور، وقد اثارت هذه الفيديوهات استفزار قطاع كبير من المجتمع ومع إزدياد تداول هذه الفيديوهات بشكل كبير بدأت تظهر غضبة المجتمع على المتسببين فى نشرها، وظهرت سريعاً الغيرة المجتمعية على المساس بالقيم المجتمعية الراسخة والثابتة والتى تمثل درعاً قوياً للحفاظ على المجتمع من السقوط والغوص فى الهاوية، فوجدنا رفضاً واضحاً وصريحاً من افراد المجتمع المصرى لهذه الفيديوهات المنشورة التى تهدم القيم الاخلاقية وتنتهك الآداب العامة للمجتمع ، وفى معرض حديثى هنا أود الاشارة إلى ماهية الآداب العامة التى اخلت بها هذة الفيديوهات. فتعرف الآداب العامة فى معجم القانون بأنها مجموعة من القواعد الاخلاقية الاجتماعية التى يقرها الشارع ويكفل لها الحماية القانونية أو هى مجموعة القواعد الاخلاقية التى يعتبرها المجتمع ولا يجوز الخروج عليها، وفى تعريف ثالث هى مجموعة من القواعد وجد الناس أنفسهم فى أمة معينة وفى جيل معين ملزمين باتباعها طبقا لناموس أدبى يسود علاقاتهم الاجتماعية ولا يجوز الخروج عليها، وامام مساس نشر هذه الفيديوهات بما ترسخ فى وجدان أفراد المجتمع من قيم ومبادئ تربوا عليها ونشئوا على احترامها، أصبحت هذه الفيديوهات حديث الساعة فى كل وسائل الاعلام المرئى والمسموع والمكتوب ومتصدر كافة وسائل التواصل الاجتماعى، وإذ كان نشر هذه الفيديوهات آثار غضبة المجتمع ففى نفس الوقت وقعت الفتيات اللاتى تسببن فى نشر الفيديوهات تحت قبضة القانون لما تمثله هذه الفيديوهات من جرائم وفق أحكام القانون الذى يجرم التحريض على ممارسة الدعارة واعمال الفسق والفجور وهدم القيم الاسرية. فقد تم القبض على حوالى ثمان فتيات من اللواتى قمنا بنشر فيديوهات جنسية عبر منصة التيك توك وهن الآن فى قبضة القانون وداخل جدران السجن حتى يتم تقرير مصيرهن بحكم قضائى يشفى غليل المجتمع الذى انتهكت مبادئه وآدابه العامة ويمثل فى الوقت نفسه رادعاً عاماً لكل من يفكر فى التقليد ونشر مثل هذه الفيديوهات، وعند تحليل هذه الظاهرة يمكن القول اولا: أن الاسرة المصرية قد اصابها خلل ما تعلق بعدم استيعاب الاسرة للفتاة والحوار معها فى كل ما يهم امرها وشئون حياتها والتاكيد مرارا وتكرارا على ثوابت معينة تتعلق بضرورة التحلى بالقيم والاخلاق الحميدة فى حياتنا خاصة أنه من الملاحظ ان المرحلة العمرية للفتيات المتهمات بهذه الافعال تتراوح اعمارهن بين 18-25 سنة وهى مرحلة عمرية تحتاج من الأسرة ان تستوعب فيها الفتاة، وفى نفس الوقت عدم اختزال احتياجات الفتيات فى توفير الموارد المالية لهم فقط دون مراقبة ومراجعة مستمرة والحوار الدائم معهم داخل الاسرة، فضلا عن ضرورة تدخل الاسرة فى اختيار اصدقاء الفتاة اللاتى يتمتعن بسمعة طيبة وأخلاق حميدة ثانيا: عدم تقليد المشاهير فى تصرفاتهم وافعالهم الغير مسئولة، فضلا عن قيام بعض الفنانين والفنانات ممن خفت عنهم بريق الشهرة بالظهور برفقة أسرته أو أحد من أفرادها بتسجيل فيديوهات ونشرها عبر منصة التواصل الاجتماعى بهدف لفت الانتباه اليهم مرة اخرى. فكل ذلك يكرس فى الاذهان لدى الشباب حب التقليد والشهرة، ثالثا: عدم الإسراف فى التعامل مع منصات التواصل الاجتماعى فهى لا تأتى فى الغالب مع هذه النوعية من المستخدمين إلا بكل ما هو سيئ وغير مفيد وهو ما يستلزم من الاسرة فرض رقابة صارمة على الابناء والبنات فى التعامل مع التليفون المحمول وشبكة الانترنت. فتستطيع الاسرة ان تمارس هذه الرقابة ولكن واقعياً فى ميدانى اليومى أرى الام والاب يتركوا الابن او البنت حبيس/ حبيسة للموبايل لساعات طويلة دون أن يعلموا ماذا يفعلوا وكل ذلك من باب إلهاء الاطفال عنهم لساعات طويلة والتخلص من متاعبهم اليومية. رابعاً: عدم الانسياق وراء تحقيق الربح المالى السريع من جراء نشر هذه الفيديوهات فكيف تستقيم حياة المجتمع فى ظل وجود فتيات تقدم أجسادهن للبيع العلنى وعلى مستوى شبكة عالمية تجوب العالم أجمع لتحقيق مكاسب مالية غير شريفة، فالمكسب المالى الحقيقى يأتى من خلال العمل الحقيقى والجد والاجتهاد والمثابرة الحياتية وليس من خلال أعمال رخيصة تهدم ثوابت وقيم المجتمع. خامساً: ضرورة فرض تطبيق القانون بشكل سيادى على الجميع فهو الدرع الحامى للقيم والثوابت المجتمعية الراسخة فى وجدان افراد المجتمع إذا ما اراد المجتمع ان يستقيم.



#على_زايد_عبد_الله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيروس كورونا والذعر المالى العالمى
- سد النهضة والمستقبل المائى لمصر


المزيد.....




- بعد اكتشاف سلالة شديدة العدوى من إنفلونزا الطيور.. هولندا تع ...
- وزير خارجية السودان يؤكد دعم بلاده لسريلانكا في مجلس حقوق ال ...
- إيران: أكثر من 76 قتيلا في الاحتجاجات بحسب منظمة حقوقية وإدا ...
- تراس تشكر محمد بن سلمان على دوره الشخصي في إطلاق سراح الأسرى ...
- طوكيو تحتج بعد اعتقال قنصلها وتطالب بالاعتذار
- صورة دبلوماسي عراقي بالأمم المتحدة تشعل مواقع التواصل ومحلل ...
- الأمم المتحدة تدين حادث إطلاق النار في مدرسة إيجيفسك الروسية ...
- إعادة انتخاب فيليبو غراندي مفوضا أمميا لشؤون اللاجئين
- مقتل مهسا أميني.. ألمانيا تستدعي السفير الإيراني ومنظمة حقوق ...
- روسيا والصين تواجهان قرارين تاريخيين في الأمم المتحدة


المزيد.....

- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي
- حكام الكفالة الجزائية دراسة مقارنة بين قانون الأصول المحاكما ... / اكرم زاده الكوردي
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - على زايد عبد الله - فتيات التيك توك بين غضبة المجتمع وقبضة القانون