أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - على زايد عبد الله - فيروس كورونا والذعر المالى العالمى















المزيد.....

فيروس كورونا والذعر المالى العالمى


على زايد عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 6544 - 2020 / 4 / 23 - 02:52
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


مع انتشار جائحة كورونا إلى دول العالم، إنطلاقاً من مدينة ووهان الصينية إلى كل أرجاء العالم، وإصابة أكثر من اثنين مليون ومائتان وخمسون ألف شخص حول العالم بهذا الفيروس اللعين حتى الآن، ووصول عدد الوفيات إلى أكثر من 160 ألف شخص حول العالم، وحتى الآن لم يُعرف السبب الحقيقى لتفشى هذا الفيروس، وتتبادل الاتهامات بين الصين والولايات المتحدة الامريكية وتحميل كل دولة للآخرى مسئولية انتشار الفيروس، الأمر الذى وصل بالرئيس الامريكى دونالد ترامب إلى وصف هذا الفيروس بمسمى الفيروس الصينى نسبة إلى دولة الصين وأنها هى المتسبب الرئيسى فى انتشار هذه الجائحة وأنه تم تخليقه وتسريبه من معمل مدينة ووهان الصينية. وهنا يثار عدة أسئلة: هل نحن امام حرب بيولوجية بين الصين والولايات المتحدة فى سبيل إظهار كل دولة لامكانياتها وتفوقها على الآخرى ويكون الضحية هنا كل دول العالم وإصابة ملايين الاشخاص ووفاة الالآف جراء ذلك ؟ أم نحن امام فيروس كغيره من الفيروسات التى تظهر على فترات ببعض دول العالم ويستمر لفترة معينة ويختفى مرة أخرى ؟ والمثير للدهشة والتساؤل أن فيروس كورونا نسبة انتشاره سريعة جداً ووتيرة الاصابات اليومية تتزايد بشكل مخيف ومرعب وأصبح هو حديث الساعة بكافة دول العالم وحديث كافة القنوات الاخبارية والمواقع الالكترونية إلى حد أن كل النشرات والاخبار لا تتناول أيه أمور سياسية لاى دولة إلى جانب الحديث عن إصابات ووفيات كورونا فأخباره هى المستحوذة على كل وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة. وفى سبيل مواجهة دول العالم لتفشى الفيروس أتخذت الدول حزمة إجراءات اقتصادية لتتمكن من خلالها من دعم المنظومة الصحية داخل الدولة لمواجهة آثار الاصابة بالفيروس وتوفير كافة المستلزمات الطبية والوقائية سواء للمصابين أو للأطقم الطبية الساهرة على العناية بالحالات المصابة وضمان توفير الاحتياجات والمستلزمات الطبية بأعداد كبيرة ومتوفرة وأمنة فى نفس الوقت، وإن كانت بعض الدول قد عانت من نقص هذه المستلزمات ، إلى أن وصل الأمر ببعض الدول إلى الاستيلاء عنوه على بعض المستلزمات الطبية المقدمة على سبيل المساعدة من بعض الدول إلى دول أخرى تزايدت فيها اعداد الاصابة بشكل كبير، على سبيل المثال استيلاء تركيا على أجهزة تنفس صناعى مرسلة إلى دولة اسبانيا وكذلك استيلاء الولايات المتحدة الامريكية على بعض المستلزمات الطبية المقدمة لمساعدة الدول التى تفشى بها الفيروس، وقد ترتب على تفشى فيروس كورونا العديد من الآثار السلبية التى ما زالت تضرب بجذورها فى اقتصاديات الدول وعلى مستوى الأفراد، كما ترتب على تفشى الفيروس توقف حركة النشاط التجارى داخل الدول مما عرض الاقتصاديات العالمية لهزات عنيفة، وكذلك تعطل وتوقف حركة الأفراد التجارية سواء ممن يعملون فى صناعات يدوية أو مهن تجارية أو أعمال يومية يجنون منها الربح اليومى، كما طالت الآثار السلبية أصحاب الاعمال الخاصة ومؤسسات رجال الاعمال وقيامهم بتسريح بعض العمالة داخل منشأتهم وتقليل العمالة بقدر ما يتماشى مع حركة العمل اليومية. فقد أحدث فيروس كورونا ذعراً مالياً عالمياً سواء على مستوى الفرد الواحد ( التأثير على احتياجات الأسرة الاساسية وكيفية تدبيرها) والخوف مما هو قادم من الحياة فى ظل هذه الظروف، أو على مستوى المؤسسات (مؤسسات رجال الاعمال) والمحاولات الدؤوبة منها لاتخاذ الاجراءات التى تمكنهم من الوقوف فى مواجهة التداعيات الاقتصادية والحفاظ على رؤوس أموالهم، أو حتى على مستوى الدولة وتأثر الاقتصاد الوطنى بهذه الجائحة وقيام كل دولة باتخاذ اجراءات تحفيزية للاقتصاد فى مواجهة التداعيات السلبية للفيروس. فحتى على مستوى الشركات العالمية العاملة فى مجالات صناعية وانتاجية معينة ومتخصصة نتيجة الذعر المالى الذى أحدثه فيروس كورونا ، فقد حولت بعض من هذه الشركات جزء من انشطتها لصناعة وتوفير المستلزمات الطبية اللازمة لمواجهة الفيروس سواء الكمامات أو أجهزة التنفس الصناعى أو البدل الخاصة بالأطقم الطبية فى المستشفيات التى تستقبل حالات المصابين بكورونا، وهذا التوجه من قبل هذه الشركات - وهى شركات رأس مالها مليارات الدولارات – يرجع إلى سببين: أولهما: الاستثمار المؤقت فى هذه المستلزمات الطبية التى تحتاج إليها الدول وعلى الاخص الدول التى تتزايد فيها اعداد الاصابات اليومية و بهدف تعويض الخسائر المالية جراء توقف أنشطتها الاساسية، وهذا هو السبب الرئيسى وراء تحول جزء من نشاط هذه الشركات لتصنيع وتوفير هذه المستلزمات، ثانيها: يتمثل السبب الثانى فى سد العجز فى سوق هذه المستلزمات، وهذا الذعر المالى من قبل هذه الشركات هو الذى يمكن أن نطلق عليه الذعر المالى نحو تحقيق ارباح كبيرة واستغلال هذه الازمة العالمية عوضاً لها عن توقف أنشطتها الرئيسية جراء الوباء، ومن صور الذعر المالى العالمى أيضاً بسبب تفشى كورونا ما أعلنه الرئيس الامريكى منذ اسابيع بشأن المراجعة والتهديد بتعليق المساعدات المالية التى تقدمها الولايات المتحدة الامريكية لمنظمة الصحة العالمية وذلك نتيجة ممارساتها وارتكابها أخطاء فى مواجهة كورونا أدت إلى وفاة الآف الاشخاص على مستوى العالم- على حد تعبير الرئيس الامريكى – وهذا المسلك من قبل الولايات المتحدة شجبته ورفضته وأدانته العديد من الدول الاروبية، ففى هذه الظروف لا يمكن أن نتحدث بهذه اللغة وهذه الطريقة، فالرئيس الامريكى يستخدم سلاح التمويل لترويع وتهديد وإحداث ذعر للموارد المالية لمنظمة الصحة العالمية فى وقت مطلوب فيه أن تتكاتف جميع دول العالم لمواجهة وباء كورونا والذى هز عرش الاقتصاديات العالمية فلم يفرق بين دولة غنية ودولة فقيرة أو اقتصاد قوى واقتصاد ضعيف، ولكن هذه هى لغة الولايات المتحدة التى تتحدث بها وتفرضها على كل دول العالم، وهذا التوجه من ترامب تجاه منظمة الصحة العالمية فى رأيي يرجع إلى أنه منذ أن اقحم دونالد ترامب نفسه فى أزمة وجود دواء لعلاج كورونا وخروجه يومياً فى مؤتمرات صحفية والدعاية لعدد من الادوية اللى احساسه قالوه إنها هتجيب نتائج سريعة " على حد قول ترامب" ومع اعتراض منظمة الصحة العالمية على كل ذلك وشددت على عدم إيهام الناس بأدوية معينة لمعالجة كورونا من هنا بدأت الحرب على المنظمة من قبل الولايات المتحدة قائدة الراسمالية فى العالم ولسان حالها نحن الولايات المتحدة وصوتنا لابد أن يسمع ورأينا لابد أن يطاع ويركن إليه الجميع. فمن هنا يمكن أن نقول آن الآوان بعد هذه الموجه أن تتفتت قواعد الرأسمالية الامريكية التى افقرت بها دول العالم وخاصة دول العالم الثالث ونهبت ثرواتها وتحكمها فى قواعد النظام السياسى والاقتصادى والاجتماعى بهذه الدول، وكذلك تأجيج الصراعات المسلحة داخل بعض الدول بهدف زعزعة الاستقرار الداخلى من خلال صناعة جماعات ارهابية تقاتل فقط من أجل المال وخدمة مصالح الولايات المتحدة الامريكية. فقد آن الآوان أن يُعيد العالم نظامه من جديد فى ظل ظهور فاعلين جدد قدموا أنفسهم بشكل قوى للعالم وعلى رأسهم المارد الصينى ومن ورائهم روسيا. فلابد من تكوين نظام عالمى جديد قائم فقط على المصلحة المشتركة وليس المصلحة الفردية وخدمة المصالح الخاصة لدولة على حساب أخرى وسحب البساط من تحت أقدام الولايات المتحدة التى جثمت على صدور دول العالم أكثر من أربعين عاماً منذ نهاية الحرب الباردة فى تسعينات القرن الماضى، وهى بداية النظام العالمى الذى وضعته الولايات المتحدة للسيطرة على العالم من خلال تعزيز قواعد الرأسمالية من خلال إنشاء الصندوق الدولى والبنك الدولى لإقراض الدول الفقيرة وفرض سياستها الإقراضية عليها. فجائحة كورونا سوف تًعيد بكل تأكيد رسم شكل النظام العالمى الحالى.



#على_زايد_عبد_الله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سد النهضة والمستقبل المائى لمصر


المزيد.....




- بعد اكتشاف سلالة شديدة العدوى من إنفلونزا الطيور.. هولندا تع ...
- وزير خارجية السودان يؤكد دعم بلاده لسريلانكا في مجلس حقوق ال ...
- إيران: أكثر من 76 قتيلا في الاحتجاجات بحسب منظمة حقوقية وإدا ...
- تراس تشكر محمد بن سلمان على دوره الشخصي في إطلاق سراح الأسرى ...
- طوكيو تحتج بعد اعتقال قنصلها وتطالب بالاعتذار
- صورة دبلوماسي عراقي بالأمم المتحدة تشعل مواقع التواصل ومحلل ...
- الأمم المتحدة تدين حادث إطلاق النار في مدرسة إيجيفسك الروسية ...
- إعادة انتخاب فيليبو غراندي مفوضا أمميا لشؤون اللاجئين
- مقتل مهسا أميني.. ألمانيا تستدعي السفير الإيراني ومنظمة حقوق ...
- روسيا والصين تواجهان قرارين تاريخيين في الأمم المتحدة


المزيد.....

- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي
- حكام الكفالة الجزائية دراسة مقارنة بين قانون الأصول المحاكما ... / اكرم زاده الكوردي
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - على زايد عبد الله - فيروس كورونا والذعر المالى العالمى