أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - الغاء تسمية شارع الجولان ،عبث برموز الوطن واستهانة بمقدساته














المزيد.....

الغاء تسمية شارع الجولان ،عبث برموز الوطن واستهانة بمقدساته


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 6630 - 2020 / 7 / 28 - 21:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا عيب في أن نسمي دروبنا بأسماء رجالات محلية ، ونؤثث شوارعنا بنماذج من أسماء أبناء وطننا الذين أغنوا ذاكرته الجمعية والتاريخية بما قدموه من خدمات جليلة في المقاومة والنضال ، فاستحقوا بها وعليها خصوصية التكريم ورمزية الاحتفاء ، الذي يمنح الحضور الواسع في أعين الجماهير والديوع الشاسع في المجال التداولي، ويحعل من المكرم أيقونة ونموذجا يحتذى في فضائل القيم والسلوكيات ..
مناسبة هذا الكلام هي مشاعر الحزن التي استثارها في نفسي ، كما في نفوس كثير غيري ، خبر الذي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي ، عن عملية التنكر الفاضحة للتاريخ الوطني ، والعبث برموز الوطن وقياداته الوطنية، والمتمثل في إنتزاع اللوحة التذكارية التي تربعت على أكبر شارع بمدينة الدار البيضاء لعقود ، تكريما وتشريفا لارواح الـ 170 جنودي مغربي الذين استشهدوا قبل 47 عاما في حرب أكتوبر1973 بالجولان السورية ، والذين لم يحترم تجار الإنتخابات تضحياتهم من أجل الأمة العربية ، بتعويض - في غفلة من المغاربة عامة ، وساكنة الدار البيضاء على وجه الخصوص -مسمى الجالان بلوحة أخرى تحمل اسم شخص -مع كامل احترامي لشخصه الذي أقدره- لا يعرفه سوى أصحابه ،
شخص عادي جدا ، لا يفوق مستواه حتى الأشخاص البسطاء ، شخص بلا بطولات وطنية أو نضالات نقابية ، أوانجازات سياسية ، أو اكتشافات علمية ، أو مساهمات فقهية أو أدبية، لم يكن ، شخص لم يأتي بما لم يأتي به غيره ، شخص لم يكتشف أسرارا جديدة للكون ، ولم يصدر قوانين حكيمة ، ولم ينظم قصائد رائعة أو يؤلف موسيقى خالدة ، ربما ما يميزه عن الأشخاص العاديين ، هو إنه رحمة الله عليه ، إختلف في وفاته ، هل قضى نحبه مقتولا أم منتحرا بسكة القطار؟؟ الأمر الذي لا يرقيه لكي يطلق إسمعه على أكبر شارع بمدينة الدار البيضاء ،يربط بين أربع مقاطعات : الفداء وسيدي عثمان و ابن مسيك وسباتة ، عوضا عمن ضحوا بارواحهم فداء للعروبة..
وحتى لا يفقد إطلاق المسميات على الشوارع والساحات، احتفاءه الرمزي وقيمته التكريمية ، وتضيع ورسالته التربوية في غرس صورة "البطل/القدوة" وتعزيزها في نفوس النشء ، في بعديها الإبداعي والجماهيري ، يفترض أن تكون تلك المسميات وفقا لنوعية في الرؤية والدقة في الاختيار ومراعاة القيمة الرمزية ، والوعي بحجم المنجزات والخدمات الوطنية المقدمة من طرف أصحابها في مختلف المجلات ، المقاومة أو النضال أو الفقه أو الدين أو الفكر أو الثقافة أو الفن ، وغيرها من الخصال والأعمال التي يقدرها المجتمع ويجلّ المنطق والدين ، وتجعل من المتحلين بها -بغض النظر عما إذا كانوا ملوكا أو لقادة سياسيين أو عسكريين -أشخاصًا متفوقين إلى حد ما على الناس العاديين ، في الوطنية والأخلاق والقوة أو الشجاعة أو الذكاء أو المهارة أو القيادة أو في الريادة.
وحتى لا تبقى مسميات شوارعنا وساحاتنا تستهين بالمواطن المغربي العادي البسيط قبل المثقف والسياسي ، بخواء محتوى وتاريخ أصحابها النضالي ، وفراغ سجلات منجزاتها العلمية والثقافية والجمعوية ، التي لا يشجع مضمونها الذي ليس بذي شأن ، للإحتذاء والإقتداء ، ولا يحث النشء حتى على حلم بالتألق إلى مصافهم.
يجب توقيف العابثين برموز الوطن عن والاستهانة بمقدساته واجبارهم على العدول عن تثبيت تلك اللوحة النكرة ، والإبقاء على مسمى "الجولان" مكانها على صدر أكبر شارع بمدينة الدار البيضاء ، وتقديم اعتذار لجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله– الذي تكبد السفر (23 أكتوبر 1992 )إلى مقبرة الشهداء بالقنيطرة السورية للترحم على ارواح جنودنا المغاربة البواسل الذين دافعوا بارواحهم على الاراضي السورية -والى القوات المسلحة الملكية والى ساكنة درب السلطان والى الشعب المغربي قاطبة ، ويبقى السؤوال المحير في هذه النازل -التي صح وقوعها- هو:كيف صادقت سلطة الوصاية على هذه النكتة السمجة المضحكة المبكية التي لا يمكن أن يشعر المرء معها بشيءٍ من الفرحةِ او السعادةِ او حتى الحزن ؟
حميد طولست [email protected]
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,069,879,032
- الخير في الكريم طبيعة ، وفي البخيل دفيعة !
- أسئلة ساد الإعتقاد بأن أجوبتها معروفة !
- التفاعل التخاطبي بين الحوار وبين المماحكة؟
- ذو الأصل الطيب شريف حتى في عداوته .
- التأقلم من أجل استكمال الحياة ،في زمن كورونا.
- التغول السقوط الأخلاقي والإنحطاط القيمي في زمن كورونا.
- ليس بالمقارنة تتميز الأشياء !!
- العظماء لا يفنون وموتهم حياة لأممهم ..
- مسميات أوبئة خزنتها الذاكرة الجماعية للمغاربة !
- -سعودة وشرقنة وأخونة وفلسطنة- الشوارع في زمن كورونا!؟
- لماذا ننسى رجالات بلدننا ؟
- مصطلحات التكاتف والتعاضد ، في زمن كورونا !
- دواعي معاداة الإعلام الرقمي !
- مشروع قانون 22.20 قتل للإعلام في زمن كورونا
- سلوك نقابي نموذجي يستحق التنويه..
- عيد شغل افتراضي ، في زمن الكورونا !
- العبادات بين المظاهر والجوهر في زمن كورونا؟؟
- الطقوس الدينية في زمن كورونا!
- ثقافة التعاضد والتعاطف والمؤازرة في زمن كورونا
- الكمامات الطبية في زمن كورونا !


المزيد.....




- قائد الجيش الايراني اللواء عبد الرحيم موسوي: الجمهورية الإسل ...
- الإفتاء المصرية تحرم تجسس الزوج والزوجة على هواتف بعضهما الب ...
- وزير الخارجية السعودي: نرفض أي محاولة لربط الإسلام بالهجمات ...
- العميد حاتمي: اغتيال فخري زاده يظهر عمق كراهية الأعداء للجمه ...
- حسين دهقان مستشار الشؤون العسكرية بمكتب قائد الثورة الإسلامي ...
- لبنان... توقيف رجل انتحل صفة رجل دين ويعمل على تأمين تنقلات ...
- المحكمة العليا الأمريكية تؤيد الجماعات الدينية في رفضها اجرا ...
- المحكمة العليا الأمريكية تؤيد الجماعات الدينية في رفضها اجرا ...
- كويتيون يرقمون منازلهم بإضافة عدد الكيلومترات بينها وبين الم ...
- بالصور.. وزيرة مسيحية تشارك في افتتاح مسجد وتحضر خطبة الجمعة ...


المزيد.....

- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري
- الفكر الإسلامي وعلم الكلام / غازي الصوراني
- الدين والعقل / سامح عسكر
- منتخبات من كتاب بهاءالله والعصر الجديد / دكتور جون اسلمونت
- فهم الدين البهائي / دكتور موجان ووندي مؤمن
- دين الله واحد / الجامعة البهائية العالمية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - الغاء تسمية شارع الجولان ،عبث برموز الوطن واستهانة بمقدساته