أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ابراهيم بسيوني - حكمة الزمن














المزيد.....

حكمة الزمن


محمد ابراهيم بسيوني
استاذ بكلية الطب جامعة المنيا وعميد الكلية السابق

(Mohamed Ibrahim Bassyouni)


الحوار المتمدن-العدد: 6623 - 2020 / 7 / 19 - 20:14
المحور: الادب والفن
    


عندما تعالت نداءات الحرب، انزوى العجوز في ركن صامتا، واضعا يده على خده لتضاعف تجعدات وجهه، وامتلأت عيناه بالدموع، وزاغت عيناه، وعاوده ذلك الألم الذي يمزق نياط قلبه، كان ينظر بحسرة للغادي والرائح، حتى قاطعه شاب في مقتبل العمر، وصاح بكل جد.. أنا ذاهب للحرب، سيتغنى الناس بشجاعتي. ‏أدار الرجل وجهه نحو الشاب، وقال له: الشجاعة يا بني في تجنب الحرب، لا إشعالها، ليس لهذا خلقتم يا بني، فأنتم المستقبل، وأنتم الأمل، إذا رحلتم جميعا فلن يتبقى إلا العجائز. رد الشاب بحدة: نحن لسنا جبناء لنتجنب الحرب أيها العجوز الخرف. قالها وأدار ظهره ورحل. نظر الرجل نحوه بألم وهو يتابعه بعينيه حتى اختفى، عاد بظهره للوراء، وعادت معه ذاكرته للخلف، تذكر ابنه وهو ذاهب للحرب، ابنه الوحيد الذي كان يرى فيه المستقبل، كانت الفكرة قد زرعت برأسه، وردد نفس الكلمة، "أنا لست جبانا"، وأدار ظهره ورحل، اختفى في الأفق ولم يتبق منه إلا صورته. وضع الرجل يده في جيب سترته الداخلي، الذي كان قد أوصى الخياط أن يضعه تماما أمام قلبه، سحب منه صورة، وضعها أمام ناظريه وتأملها طويلا..وانخرط في بكاء مرير.



#محمد_ابراهيم_بسيوني (هاشتاغ)       Mohamed_Ibrahim_Bassyouni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السكتة الدماغية وفيروس COVID-19
- من مضاعفات COVID-19
- مصر واثيوبيا ونهر النيل
- ماذا تعني نتيجة اختبارك COVID-19؟
- اربعة درجات للاجسام المناعية المضادة
- لا يمكن ايقاف انتشار الكورونا
- تاثير ضوء الشمس علي كوفيد-19
- السباق للتوصل للقاح
- دراسات تشير ان الربو يحمي من مضاعفات الكوفيد-19 الخطيرة
- ضغط الدم المرتفع
- اسرائيل ومياه النيل
- اصلاح المنظومة الصحية المصرية
- لعلنا تعلمنا شئ من الجائحة
- الصنف الافضل
- مائة مليار خلية تعيش علي وجهك وبشرتك
- دردشة حول الكورونا
- اختبارات COVID-19
- الاحتلال الجديد
- تناول العشاء مبكرًا يساعد على حرق دهون الجسم وخفض نسبة السكر ...
- الحشاشون الجدد


المزيد.....




- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ابراهيم بسيوني - حكمة الزمن