أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اياد نجم - ازمة الهويات














المزيد.....

ازمة الهويات


اياد نجم
كاتب و باحث

(Ayad Najm)


الحوار المتمدن-العدد: 6620 - 2020 / 7 / 16 - 16:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أزمة الهويات
تحولت الاطر الاثنية و القومية و العرقية والدينية و الطائفية والقبلية الى حدود حقيقية تفصل بني الانسان و تخلق صراعات تلفتهم عن دورهم في بناء الحياة واعمارها و ابقاء هذا الكوكب متوهجاً بالحياة.

وقد لعبت فكرة التركيز على حقوق الاقليات التي يركز عليها المجتمع الدولي عموماً دوراً سلبياً بدلاً ان تلعب دوراً ايجابياً في الحفاظ على الانسان و جعله القيمة العليا اذ ان تلك الفكرة ركزت تفكير تلك الاقليات في هوياتها الثانوية و جعلتها تتشبع هويتها بشكل مركز و تحاول ان تضخم من دور جماعتها .

ان الاستغراق في الهوية والبحث عنها و محاولة ابرازها والتركيز عليها صنع حدوداً حقيقية بين المجتمعات التي تتعدد فيها القوميات والاثنيات والديانات والطوائف ، و صارت خطوط هذه الحدود تزداد قتامة وبعداً حتى اصبحت ملغومة لا يمكن لأي مشروع انساني متجاوز لتلك التسميات ان يخترقها دون ان تنفجر عليه احد هذه الالغام فترديه و مشروعه ممزقاً ولك ان تراجع تاريخ تلك المشاريع لتجد انها تاريخياً ذابت و تبخرت دون نتائج حقيقية.

تستشعر اغلب تلك المسميات الخطر من الاخر و تترقب خطابه بتوجس وقلق يغذي ذلك الزعامات السياسية و الدينية و القومية التي تقتات وتتقوى من خلال صناعة العدو الوهم .

ويساهم التركيز على خلق صورة العدو الوهم على الابقاء على تلك القيادات و تركيز سلطتها على نفوس ابناء تلك الاقليات.

و ببساطة ستجد ان احد اهم مشاكلنا في العراق تنبع من هذا التوصيف فنحن عبارة عن قوميات و ديانات و طوائف و انواع متعددة من الاقليات و الحقيقة انه لمن الصعب ان نجعل ذلك عامل قوة خصوصاً مع تاريخ مليء بالدماء و الاحداث التاريخية التي حفرت في الذاكرة استعداء الاخر و التوجس منه والحذر من مجمل ما يصدر عنه.

نحن جميعاً بحاجة الى التفكير جدياً بحلول دائمة تنقذ ما تبقى من الانسان المهشم في هذا البلد
قلوبنا تقطر دماً على هذا الانسان الذي يعيش في حافة دوامة الصراع و يدفع حياته يومياً ثمناً لصراعات بالية لا حق فيها ، صراعات يعتاش عليها قادة فاشلين ليس في جعبتهم سوى اشعال النار لكي يسارع كل منا للاختباء خلف تلك القيادة والتمترس معها واعادة تدويرها لتكون في الواجهة ، هذه القيادات ليس باستطاعتها بناء مدننا المخربة و لا ايقاف مافيات الفساد و لا اعادة الشعور لي بأنسانيتي.

لذلك اعتقد ان الحل يكمن في خلق حالة وعي بنجاعة الهوية الانسانية وتفوقها على كافة الهويات الفرعية و قدرتها على جمع الشتات و توحيد الانسان تجاه مشاكله الكبرى الحقيقية التي تهدد وجوده وحياته.

ان دافع المصالح المشتركة يمكن ان يكون دافعاً ومحركاً اساسياً يتم توظيفه لا ليكون لافتاً عن الهويات بل ليتم تحطيم تلك التمترسات و ابعاد شبحها وتخفيف حدتها.


اياد نجم
16-7-2020



#اياد_نجم (هاشتاغ)       Ayad_Najm#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الوعي والمعنى
- حركة المسيح الاصلاحية
- الديانة الصابئية المندائية
- انا عبوة الديناميت
- نظرية في نشوء الدين


المزيد.....




- إسرائيل ترفع علمها على قلعة الشقيف في لبنان .. ما أهميتها؟
- تصعيد جديد في جنوب لبنان وسط توسيع العمليات العسكرية الإسرائ ...
- هل تنهار المفاوضات الأمريكية الإيرانية قبل التوقيع؟
- الأصول الإيرانية المجمدة... كم تبلغ قيمتها وما شروط الإفراج ...
- ماذا نقول لمن فقدت جنينها؟.. كلمات بسيطة قد تواسي أكثر من أي ...
- الإسفنجة النووية الأمريكية.. سلاح واشنطن السري في مواجهة روس ...
- بعد ظهور -دماغ الفشار-.. مبتكر تقنية التمرير اللانهائي يعبر ...
- بمبادرة -طيف-.. 12 متطوعا يرممون نفسية أطفال غزة في خيام الن ...
- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اياد نجم - ازمة الهويات