أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - قراءة تحليلية بقلم الشاعرة : مرشدة جاويش وحشةُ الدفاتر.. محطاتٌ بلا لافتة – كريم عبدالله















المزيد.....

قراءة تحليلية بقلم الشاعرة : مرشدة جاويش وحشةُ الدفاتر.. محطاتٌ بلا لافتة – كريم عبدالله


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 6616 - 2020 / 7 / 12 - 10:16
المحور: الادب والفن
    


...........
في وحشة الدفاتر رمزية تجاهر بما تيسر من محاورها وأركان تمددها على مدار العمر وهي تحمل هذا السلاف الذي يخوض سباقه نحو رئة وحيدة لا يقصد سواها حتى تتنسمه ويحوز ضوعه رضاها فتدمن معاودة تنسمه بل تبحث عنه وتتدثر بضمخ زخاته التي تتكثف مع دفء عناق الحروف تلك هي عنونة النص أو خريطة حضوره في ذهن المتلقي في وضع تصويري مبهر عبر خلو تلك الدفاتر من لافتات تحمل إشارات إرشادية فيصبح الأمر خالي من أي فنارات تتيح رؤية واضحة عبر الأمس في فلاش باك تصويري بديع بوضع تلك السطور الحياتية التي كونت دفاتر الذكريات بوضع دروب تشبه مفترق الطرق الزمكانية في تجسيد مزدوج لتلك المشاعر المعنوية المتراكمة بعد تجريدها من تجسيدها كمحفز حياتي للتذكر ثم وضعها في مجسد يحمل طبيعة ورقية ثم في لمحة سريعة مبدعة يضع ما تحويه في هيئة دروب غير معنونة القسمات ووضعها في إطار جمادي يتمدد عبر الاستعانة المستترة بقانون التمدد الذي يصيب تلك المواد بالتمدد والإنكماش هنا لم يختل ميزان الصورة ولكنه وضعها على المحك في دائرة لا تتوارى من عودة تلك الذكريات في ثوب تصويري جديد يحمل عبق العطر في تأكيد على ما لتلك الذكريات من تأثير برغم عدم عنونتها بما يشي بحضوريتها في تلك الدوامة التي تحيط بتلك الذات وتصل بها لرحلة تحمل أكثر من وجه
نحن أمام هذا التماس ما بين تلك الذكريات معلومة المصدر وتلك المسالك المجهولة فيها والتي ترسم ما يمكن أن يشي بعدم فهم تلك المحطات وكيفية تكلسها و حقيقة تحركها من الخلف للأمام والعكس في شريط عرضها في سرد يحمل هذا الدفق من المشاعر القلقة والصور المدهشة كما في هذا التحويل المؤنسن لدفاتر الذكريات تلك بواسطة الجزء ( عين ) والتي تتحول لنجم يرسل ومضات الضوء في تركيب تصويري مائز عبر هذه الايماءة التي تجعلنا في مهب مشهد صامت ولكنه يشي بما تريده تلك الذات الواهية للسطور أحبارها ثم تحويل السهول لطبيعة بشرية تقبض على مجريات الأمور وتغير مسارات تحركها بل ترسم كيانات جديدة على اللوحة في لفظ بسمة وإرفاق حضورها بلفظ أخرى الذي يعني الخروج من دوامات الشجن وإن كان في ظرفية المؤقت عبر استحضار ناموس كوني يحملها على جناح الميلاد وكحالة كل مولود فهو لا يملك خبرات الحياة لهذا يصبح تعبير ( لا يحتمل الإبحار ) مائز جداً في هذا الوضع التعبيري عبر حضور شعور معنوي ( القلق ) في صدر المشهد التصويري وفي لمحة حاذقة يضع الفجر ونظرته للغد في تعبير ( يرسم الشفق يتئد في ضحى الشفتين ) في تصوير مبهر لهذا الحلم الذي يحمل الفجر فنحن هنا في معية الشفق المدني الذي يعقبه الفجر وليس الشفق المسائي الذي يعقبه الغسق ثم الليل ووضع الضحى هنا لمحاولة تثبيت هذا الشروق وعدم تعاقب الغروب الذي يعدّ رمزية للغياب من خلال محاولة التأثير من خلال الصورة على ناموس كوني
ثم تأتي الإفاقة لتحمل هذا التأكيد على محطة مهمة في تلك السردية وهي الحلم ( توقظ الحلم ) في إسقاط على عدم اكتمال الصورة في وضع يحمل معاني تحتمل التأويل مع حضور ( لبلاب ) والذي يحمل هذا الظل الذي قد يكون دثار والأغلب والأعم أنه حينما يغطي شيء آخر يصبح الأمر في ظرف وجود متطفل يخنق بهذا الدثار مضيفه في تنويه عن هذه الحالة المتسكعة من الرؤية في ظل تلك البرودة التي تحمل هذا الشجن في روح السارد وتحول النظرة نحو تلك الذكريات التي يتضح تصورها لنصل بها لحالة هذا الوصل المنقضي الذي مازالت نسماته تحمل أريج غير متصل ولكنه محسوس
النص محاط بمحاولات تغيير ماهية هذا الغياب في استمرارية حضور الألفاظ التي تشي بهذا الغياب وانقضاء الوصال ( ينقشك على قميصه ويلوح ) فالذكريات هنا تحمل رمزية لهذا البوح والقميص رمزية لتلك السطور الموشومة على صفحة هذا الآدمي فالقميص هنا ملكية خاصة له وإن وضع بحضور حرف الهاء التي قد ترفعه إلى مخاطبة آخر ولكنها تحمل هذا الحذق في التعبير عن الذات لأكثر من طريقة خاصة أنه في محل الراوية الذي لا يخبر عن الغير إلا من خلال الإخبار عن ذاته هو فعند نقطة الأنا التماس الذي يربط كل الأحداث
ثم ختام يحمل المواعدة من خلال هذا الخض الذي يقلل ويرج كل ما وضع في شرنقة يحيطها اللبلاب فيخرج منها مزيج آخر يحمل محصلة كل ما كان في إستبيان مغاير يحمل كل تلك الوعود التي تحمل المواعدة في سرابية من يرى ولا يستطيع اللحاق بذيل رؤيته فقط يقف أمام حائط سؤال دائم الشكوى والتململ وهو يبكي فقدان الإجابة
هنا نحن أمام روح في دثار حبيبة وحبيبة تعنون عن روح في تورية وارفة نصل بمقتضاها لآخر محطات السردية ونحن أما تلك الروح القلقة التي تتسكع بين محطات حياتها الخمس والتي تقف وهي متزينة بكل حلقاتها الحلوة والمرة في درامية إنسانية تحمل كل المتناقضات ما بين السعادة الممزوجة بالشجن والمرارة التي تترك تعرق القروح على مفارق الدروب الغير معنونة فكيف نفسر الماء الذي يعتمره اللهب أهو طرح بركان أم سلسبيل مسّته عوائد الزمن .


كانتْ تتمدّدُ على أريجِ كلماتها تفترشُ الأحلامَ ينزلُ منْ عينيها بريقٌ يُوميءُ للسهوبِ بالأشتعال وأناملها ترسمُ بسمةً أخرى في وحشةِ الدفاتر يتهدّلُ هلالها في إزرقاقِ الأوردةِ الناضجة لا يحتملُ الأبحارَ في قلقٍ أرهقهُ رسمَ الشفقَ يتّئدُ في ضحى الشفتينِ فأستفاق نَهْبَاً تخطفهُ وصيفاتها مأسوراً يهوي مكتفياً بالتسكّعِ حتى القرارَ في صورةٍ توقظُ الحلم منْ خلفِ جدارٍ ترسلُ قدميها حافيتين تدوسُ بأناملها رمالَ جذورهِ برعشةٍ ساخنة فيتسلّقُ اللبلاب على شرفاتها ينحني أيّتها القريبةُ التي تُسخّنُ لهفةَ بعيدةً باردة تتحصّنُ خلفَ مفاصلِ الدهشةِ بكوزٍ تتعتّقُ فيهِ للآنَ ينقشكِ على قميصهِ ويلوّحُ بهِ على ضفافكِ هذا الوجعُ المتطاول على شواطىءٍ مذعورةٍ موعدهُ معَ شمسكِ نبضٌ يعصرُ أثداءَ الأنتظار يرسمُ على أوراقِ خريفهِ خضرةَ ربيعِ قادم كيفَ لهُ السفر ونجومكِ تخفقُ باحبارهِ تتكوّمُ في إزميلٍ تحتَ يومياتهِ الباردة وسماؤه الشاتية تنتظرُ دفءَ أمطاركِ . ؟ !كيفَ لهُ أنْ يكتبَ وأوراقهُ حبيسة في خزانتكِ تتسابقُ تتعفّرُ بعطرِ مبخرتكِ هناكَ وقفازاتكِ المخمليّة تمتصُّ صوتهُ المبحوحَ في ناياتكِ . ؟! ألا تعلمينَ كيفَ تغوصُ مواقدهُ مهتاجةً في ثلوجكِ تختضُّ كلّما تومىءُ عينيكِ بموعدٍ آخر يمضي مخموراً فتتكشّفُ ألوانهُ حينَ يفركُ كفيهِ ويتساقطُ السراب هشّاً . ؟ !لا بدَ سيخرجُ الى الشارعِ يحملُ غيابكِ المتكررَ يُجاهرُ في آخرِ قصائدهِ بتمرّدِ الجسد ويحلّقُ بكِ متبرّجةً بالخمسينَ منْ ألغازهِ .



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجلّيات اللغة في القصيدة السرديّة التعبيريّة التعبيرية القام ...
- تجلّيات اللغة في القصيدة السرديّة التعبيريّة اللغة الجميلة . ...
- مسرح الدمى وأثرهُ النفسي في تعديل السلوك قراءة في مسرحيّة ( ...
- آراء وتعليقات كتّاب السرد التعبيري عن القصيدة السردية التعبي ...
- ثانياً : اللغة المتموّجة بقلم : كريم عبدالله – العراق 11 /5 ...
- اللغة المتموّجة بقلم : كريم عبدالله – العراق 9 /5 /2020 أتيت ...
- التجريب والسيكودراما برامج العلاج التأهيلي والنفسي في المسرح ...
- قراءة نص مقبرة المدينة / بقلم : طالب زعيان
- البُعد النفسي ودلالاته في المفردة الشعرية بقلم : كريم عبدالل ...
- لغة المرآيا والنصّ الفسيفسائي بقلم : كريم عبدالله – العراق 3 ...
- البوليفونية وتعدد الأصوات
- تجلّيات اللغة في القصيدة السرديّة التعبيريّة
- على صهوةِ ( المطعم التركيّ )* يستيقظُ الفجر
- لنْ أكلَّ مِنْ هذا الهوس
- صدر في بغداد عن دار المتن للنشر والتوزيع كتاب ( جماليّة الصو ...
- قنابل الدخان تُبلسمُ جراحاتِ الزمنِ
- خيولُ ( جواد سليم )* الجامحة / يوميّات تشرينيّة ٌ مِنْ ساحةِ ...
- مطرٌ على جبهةِ النهار
- توهّجُ المشهد الشعري في نصوص تقليلية لل الشاعرة : رحمة عنّاب ...
- قراءة في قصيدة ( ثورة ُ الصمت ) للشاعر : كريم عبدالله – بغدا ...


المزيد.....




- لافروف ممازحا الصحفيين: حان الوقت لتعلم اللغة الروسية (فيديو ...
- فيديو.. راقصة في حفل افتتاح البطولة العربية لكرة اليد بتونس ...
- روسيا تقترح على يريفان رقمنة أفلام أرمنية قديمة تم تصويرها ف ...
- -بيروت على ضفة السين- لسبيل غصوب.. أن تكتب بقلم الغربة على و ...
- إليكم كيف تحوّلت بطلة فيلم -بلوند- إلى أيقونة الإغراء الشقرا ...
- فيلم -سانت أومير- يمثل فرنسا في مسابقة الأوسكار العالمية
- راقصة في حفل افتتاح البطولة العربية لكرة اليد بتونس تطيح بمن ...
- الغاوون,قصيدة عامية مصرية بعنوان( صعلوك )للشاعر:حسن فوزى.مصر
- وفاة الفنان السوري القدير ذياب مشهور عن عمر يناهز 76 عاما
- العثور على سفينة غرقت قبل 1200 عام في إسرائيل.. يُعيد النظر ...


المزيد.....

- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ
- الأميرة حب الرمان و خيزران - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- الفارة يويو والقطة نونو - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- قطر الندى - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- علي بابا. مسرحية أطفال / السيد حافظ
- سفروتة في الغابة. مسرحية أطفال / السيد حافظ
- فستق وبندق مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- مسرحية سندريلا -للأطفال / السيد حافظ
- عنتر بن شداد - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- نوسة والعم عزوز - مسرحية للأطفال / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - قراءة تحليلية بقلم الشاعرة : مرشدة جاويش وحشةُ الدفاتر.. محطاتٌ بلا لافتة – كريم عبدالله