أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق إطيمش - كَفا كُم .......















المزيد.....

كَفا كُم .......


صادق إطيمش

الحوار المتمدن-العدد: 6611 - 2020 / 7 / 6 - 22:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كرر السيد عمار الحكيم في كلمته التي القاها حين الإعلان عن تجمعه الجديد مفردة "كفانا"، مشيراً بها الى كل سيئاته وسيئات صحبه الذين رافقوه في العملية السياسية حينما جاء بهم الإحتلال الأمريكي كخلفاء لدكتاتورية البعثفاشية المقبورة. لقد طالب نفسه ورهطه من عصابات ولصوص الإسلام السياسي ومن استعانوا بهم من بقايا مجرمي البعث ودعاة التعصب القومي الأهوج وتجار الطائفية المقيتة واذناب السياسات الإقليمية بكل اصنافها البشعة، ان يكفوا عن مواصلة ارتكاب الجرائم التي يمارسونها منذ اكثر من سبعة عشر عاماً بحق العراق واهله. وليس هناك في الافق ما يشير الى اكتفاء هذه العصابات بما سرقته وخربته وهربته وانتهكته واغتصبته من خيرات هذا الوطن وجهد اهله واتعاب بناته وابناءه طيلة سنين تاريخ وطننا التي تسلطوا بها عليه .وهنا تأتي مناشدة واحد من هؤلاء اللصوص لشركاءه " بالإكتفاء " لتشير الى عدة عوامل كان احدها الإعلان عن تجمعه هذا ليكون اعرض واوسع من تجمعه السابق الذي اعلن عنه بانه واسع وعريض يسمح له بان يستوعب اكثر مما تستوعبه جيوب وخزائن وعقارات وشركات ومؤسسات اقرانه من لصوص العملية السياسية وسماسرة اسواقها بكل مراتبهم على سلم اللصوصية ومهما اختلفت ازياءهم الدينية والدنيوية.
اما العامل الآخر الذي يشير اليه نداء " الإكتفاء " هذا هو شعور اللصوص ، خاصة بعد انبثاق ثورة اكتوبر الشبابية التي قصمت ظهورهم ، يتجلى من خلال ما وصفهم به الشارع العراقي من اوصاف لا يطيق سماعها اعتى المجرمين واكثرهم سفالة وانحطاطاً . إلا ان رهط لصوص الإسلام السياسي وشركاه صموا آذانهم " وغلسوا " عما ضجت به شوارع العراق وساحات الإحتجاج والإعتصام وكأن الهتافات والشعارات التي انطلقت من حناجر الثوار تعني عمائم الواق واق وتخص افندية جزر القمر ولا شأن لعمائم وافندية العملية السياسية بالعراق بذلك. وفي الحقيقة فإن هذه الحالة وحدها حوَّلت كثيراً ممن كانوا مخدوعين بتقوى وورع هؤلاء لمجرد انهم وصفوا انفسهم بالإسلاميين ، الى اعداء اشداء لكل هؤلاء الإسلاميين وعصاباتهم ، حيث ساد العجب لدى هؤلاء الناس المخدوعين بالإسلاميين واحزابهم ومليشياتهم كيف لا يتفاعل اي انسان يملك قليلاً من الشرف والأخلاق والغيرة وبقايا ضمير مع هذه الأوصاف التي يختفي وراءها خجلاً وعاراً افسد من على هذه الأرض واشد الخلق انحطاطاً في الشرف والأخلاق وانعدام الضمير وتلاشي الشخصية .
والعامل الآخر الذي يبرز بين ثنايا دعوة لص الى رفاقه " بالإكتفاء " هو نشوب الصراع بين عصابات اللصوص بعد ان علم قادة هذه العصابات ان ما في جعبتهم من اكاذيب ووعود قد نفذت واصبحت عقولهم وافكارهم اكثر خواءً وجدباً بعد ان وظفوا كل خزعبلاتهم في سنين حكمهم السبعة عشر ونيف الماضية . فلم تعد دموع التماسيح التي ذرفها احد كبارهم اعتذاراً من الشعب العراقي تجدي نفعاً للإستمرار في نشر الأكاذيب على الشعب . ولم تجدِ نفعاً ايضاً الأكذوبة التي طرحها سيدهم ، الذي ارادوا استنساخه كما استُنسخت النعجة دوللي ، بوجوب تخليهم جميعاً ، وهو منهم ايضاً ، عن السلطة السياسية لفشلهم في ادارتها . ولم تأتي بشيئ عنتريات ذاك الهائج الذي لم تلقَ تهديداته الفارغة إلا الإذن الطرشاء مما زاد في هيجانه الجنوني . كما لم تجدِ نفعاً كل الصراخات الهوجاء التي اطلقها معممون وغير معممين داخل الوطن وخارجه في نوادي الليل حول عزم الحكومة العراقية على مراجعة ما يتقاضونه من اموال الشعب العراقي بدون وجه حق وبدون اي وازع من اخلاق او ضمير. هذا وغيره من الأعمال الهستيرية الجنونية حيث وصل بهم الامر الى محاولة العنف مرة اخرى بصواريخهم التي لم تؤذ إلا اهل المناطق التي اطلقوها عليها.
والعامل الآخر الذي يشير الى مدى الفزع الذي هم عليه والذي دعى اصغر لصوصهم لنصح كبار اللصوص " بالإكتفاء " ، يتبين بوضوح من خلال اقتناعهم الآن بان الأسماء التجارية التي جعلوا الدين بضاعة فيها لخداع البسطاء من الناس اصبحت سوقها كاسدة واسعار اسهمها في الحضيض كسمعتهم الشخصية، لذلك يلجأون الآن الى بضاعة اخرى يريدون بها هذه المرة التجارة باسم الوطن بعد ان قامروا بكل مقدراته في مواخير عهرهم وزندقتهم ودور بغاءهم . فغيروا جلودهم ، كعادة كل ثعلب محترف ، فتنازل صغار ثعالبهم عن سعة وعرض تياره الجديد الذي ظل يتفاخر به طويلاً ،بعد ان نزع اثواب رياء عمه وابيه ، ليخرج على الملأ اليوم وهو يستعمل اسم اهل وطن ( عراقيون ) والعراقيون لا يعرفون عنه غير الجور والظلم والفساد. كما ان هؤلاء العراقيين الذي سرق اسمهم بعد ان سرق خيراتهم لا يحسبون له اي حساب ولا يساوي عندهم اكثر من شسع نعل الفقير المعدم الذي وضعته عصابات الإسلام السياسي الحاكمة وشركاءها في غياهب الفقر والجوع والبطالة والحرمان .ان محاولة انتزاع مواطنة هذا العراقي الذي سرقوا اسمه بعد ان سرقوا كل ما يملك قد يجدون فيها بعض المنأى مما اقترفت اياديهم الآثمة من جرائم ونكبات بحق هذا الوطن واهله الذين يتاجرون باسمهم وبمواطنتهم اليوم كما تاجروا بالدين امس.
أما إنعدام الثقة بينهم وتربصهم الواحد بالآخر فلم يكن إلا جزءً من نداء " الإكتفاء " هذا الذي سيحيل صراعهم على الغنائم وتنافسهم على السرقات قبل الإطاحة العاجلة بهم ، الى ان ينهش كل منهم بلحم الآخر امام القضاء ،متهماً إياه بكل ما اقترفوه من سيئات ، كما تنهش الضباع المتوحشة والكلاب السائبة بما تلقيه امامها من فريسة.
إلا ان الشعب يقول لكم : نداءاتكم هذه ونصيحة صبيكم لشيوخه بان يكتفوا بما جنت اياديهم من فسق وفجور وجرائم سيواجهها الشعب على شوارع الوطن وساحات احتجاجه واعتصاماته بندءات :
كفاكم دجلاً وكذباً وتسويفاً امام هذا الشعب الذي اختبركم في الوطنية خلال السبعة عشر عاماً الماضية ، فبديتم كأسوء واخس عملاء باعوا وطنهم واهلهم للقابعين خلف الحدود المتربصين بهما الشر والسوء دوماً.
كفاكم المكر والخداع بما لبستموه من لباس الدين لتظهروا للملأ بمظهر التقاة الورعين ، فلم يجد فيكم هذا الشعب طيلة مدة تسلطكم عليه سوى الثعالب الماكرة والذئاب الكاسرة ، متاجرين بالدين في اسواق الزندقة والفجور.
كفاكم نهباً وسرقة وتهريباً لخيرات هذا الوطن الذي شرعنتم سرقة كل ما فيه تحت طائلة فتاوى فقهائكم بمجهولية المالك لهذه الخيرات ، فوضعتموها تحت تصرف نزواتكم وجشعكم الحيواني ، ومصدر بذخ اولادكم واحفادكم في نوادي الدعارة وبيوت القمار ، وبيت مال تسليح عصاباتكم التي تشيع الإرهاب والقتل والإختطاف والإغتصاب بكل ما ابتكرتموه من وساءل العنف الجنسي واساليب الإنحطاط الأخلاقي.
كفاكم استغلال عواطف الناس الخيرين من اهلنا بالتلاعب بعواطفهم من خلال ما تنشرونه على منابر روزخونيتكم من خزعبلات وخرافات تبعد الناس عن واقع حياتهم الذي يزداد مرارة وجهلاً وتخلفاً كل يوم من ايام وجودكم على قمة السلطة السياسية .
كفاكم القيام بكل المحاولات الشيطانية ، التي اصبحت من ادق اختصاصاتكم ، للتمسك بما انتم عليه من خلال تركيز سياسة المحاصصات اللئيمة التي لم ولن تستطيعوا الحياة بدونها وبدون وساءلها القذرة الي سودَّت وجوهكم امام الناس وزادت من احتقار الشعب لكم .
ونظل نردد كفاكم وكفاكم ولن نصل الى نهاية المطاف لأن فسادكم وجرائمكم ولصوصيتكم وكذبكم وخزعبلاتكم وعمالتكم لما وراء الحدود وتجارتكم بالدين والقومية الشوفينية والطائفة والعشيرة وغير ذلك الكثير الذي لا حدود له في علم الحساب ولغة الأرقام.
الدكتور صادق اطيمش



#صادق_إطيمش (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذيان الرعب ورفسات الموت
- عودة النقاش حول القضية الكوردية مجدداً
- مسابقة الكرامات
- داعشي آخر يحرض على قتل اهلنا من غير المسلمين
- حينما يتخلى الإعلامي عن رسالته
- حتى العيد تحاول الرأسمالية المتوحشة ان تسرقه من الطبقة العام ...
- دواعش المنابر خير ورثة لدواعش المجازر
- احتفال بطعم خاص
- منتَصِبَ القامة يمشي
- والدين منهم براء .....
- ارادها المتخلفون عورة فقدمها الوطن ثورة
- لا شأن للعراق بصراع اعداءه
- شعارات تعبر عن وعي ثوري وعمق سياسي
- على شط السماوة تنام تلعفر
- الإنتماء
- سلاح المواجهة الميدانية اليوم
- الإسلاميون ورثة البعثيين ... التربية والتعليم مثالاً القسم ا ...
- الإسلاميون ورثة البعثيين ... التربية والتعليم مثالاً
- فصل المقال فيما بين البقرة والبعير من اتصال
- القال والقيل في القامة والزنجيل


المزيد.....




- الدوري الإنكليزي: إرلينغ هالاند يسجل ثلاثية وتمريرتين حاسمتي ...
- اليمن: نهاية الهدنة دون اتفاق على التمديد والحوثيون يقولون إ ...
- المملكة المتحدة تشتري سفينتين لحماية خطوط الأنابيب تحت الماء ...
- المبعوث الأممي -يأسف- لعدم التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة في ...
- لحظة هبوط اضطراري لطائرة في سيفاستوبول بجمهورية القرم
- بايدن يعتزم التوجه إلى فلوريدا لتفقد آثار -إيان-
- أطفال دونباس سيخضعون لإعادة التأهيل في بيلاروس
- انتهاء الهدنة الأممية باليمن والحوثيون يرفضون تمديدها ويتهمو ...
- بالأسماء.. لجنة العفو تنشر قائمة بأسماء 45 من المحبوسين احتي ...
- 1100 يوم خلف القضبان.. محمد الباقر وسبع سنوات زواج 3 منها ب ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق إطيمش - كَفا كُم .......