أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح أبو الرباب - مصير عنكبوت














المزيد.....

مصير عنكبوت


صلاح أبو الرباب

الحوار المتمدن-العدد: 6598 - 2020 / 6 / 21 - 14:36
المحور: الادب والفن
    


بشكل عفوي ومن دون اي تخطيط ووعي مسبقين، وجدت نفسي أقمع الرغبة في كتابة هذه الأسطر . حملت في يدي اليمنى قلما أسود وأسلمت يدي للتعبير عن بعضٍ مما يخالج شعوري ويداعب مخيلتي . يبدو لي أني أحب اللون الأسود ، هو يميل إلى شخصيتي وأنا أحب تعبيره عن كنه الأشياء ، لاشئ هنا الليلة سوى الفراغ وبعض الأوراق المتناثرة فوق منضدتي ، أوراق ماضٍ ضاع ومستقبل مجهول ، والعناكب على مرمى من بصري تحيك خيوطها في احدى الزاويا المعزولة من سقف غرفتي ، من الجلي أنها تمارس عملها الدؤوب والأبدي ، وإن يكن ! لا شك أنها تبرع في ما تقوم به ولا أحد يستطيع أن يقلد عزلتها ، لأنها حقيقية وغير مصطنعة . تجري الرياح في غرفتي بما لا تشتهي خيوط العناكب ، فكيف سيعي مجتمع الغربان ما يجول في خاطر العناكب ؟
لاشئ يعلو في مجتمع الغربان سوى الصياح بلا طائلة، يدعون الفهم والاحاطة بكل الأشياء، لكنه فهم بصيغة نعم ولكن لا ...! إن الأمر شبيه إلى حد ما ، بمشاهدة شخص يتزلج فوق التلال ، يقفز من خيبة لأخرى ، من غيمة الوجود إلى خيبة العدم ، من حضن الوطن إلى خيبة التشرد ، من ملكة الحب إلى خيبة العزلة ، فأنا والعناكب نتشارك نفس العزلة ، كيف أتصرف كأن الأمر عادي لاتشوبه طائلة ؟
لا تؤاخذوني إن أمضيت عمري أتظاهر بأشياء عكس التي أٌبطنها في دواخلي ، فهناك أمور لازالت عالقة بذهني ، تبتلعني، تجعلني اسير في الطريق الذي سطّر لي تارة ، وتجعلني لا أسير وفق ماسطره مجتمع الغربان وأضفى عليه سمة العادي والطبيعي ، فالأشياء التي شكلت هويتي خلقت فجوة عميقة بداخلي ، أشياء تشتهي صنع المستحيل ، كرغباتي التي تسمو لعالم المثل ، مكان كله بياض لايسكنه سواد ، مكان يحمل المعنى يحمل جوابا لسؤال ماذا تحيك العناكب ...؟ كلنا نريد أن يكون للحياة معنى. يبدو لي أننا كلما كبرنا أكثر إزداد بحثنا عن هذا المعنى ، وإزدادت صعوبة إيجاده ، بعضنا يبحث في المكان الخاطئ وآخرون يعتقدون أنه المكان الصحيح ، دون حياء أو خجل، دون تواضع أو إعتراف بالفشل ... إنتهت العناكب من حياكة لغزها منتظرة أحد الغربان لكي يحل شيفرة لوحاتها، أو أن يصدر حكما ويقر بأن لغزها لا يحمل أي معنى ، مجتمع الغربان يتسارع دائما وكعادته لكي يعطي المعنى ، لعنكبوت فقد المعنى ، يتساؤلون: ماذا تترك أيها العنكبوت لمن تحب إن لم يكن لحياكتك هذه الخيوط معنى؟



#صلاح_أبو_الرباب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصير عنكبوت
- فيروس كورونا وتداعياته على مستوى التفاوتات الإجتماعية بالمغر ...


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح أبو الرباب - مصير عنكبوت