أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - في التاسعةِ صباحاً .. بتوقيتِ اليرموك














المزيد.....

في التاسعةِ صباحاً .. بتوقيتِ اليرموك


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6594 - 2020 / 6 / 16 - 16:53
المحور: الادب والفن
    


في الخامسةِ فجراً
بتوقيتِ بغداد
أستَيْقِظُ مُتعباً من حصادِ الكوابيسِ
وأقرأُ لكم
فتدهَسُني شاحناتُ الهموم.
أسواُ بديلٍ عن الديكتاتوريّة
هو الديموقراطيّة
والفيسبوك.
أفتَحُ بابَ المطبخِ بإتّجاهِ الحديقة
وأقفُ في منتصفِ "الكراج".
في الساعةِ التاسعةِ صباحاً
بتوقيتِ "اليرموك"
تخرجُ زوجةَ جاري البيضاء الجميلة
منَ المطبَخ المُجاوِرِ
لتغسِلَ "الطَرْمة".
أنا ، وهيَ ، مُلتَزِمونَ بالتباعُدْ
لا خَوفاً من "الكوفيد"
بلْ خوفاً من الحُبِّ الذي يؤذي
في "تالي" العُمْرِ هذا.
أسمَعُ طرْطَشةَ الماءِ
وأتْبَعُ حَدَسي.
هيَ تمشي .. وأنا أمشي ..
إلى أنْ نَصِلَ معاً
إلى مدخلِ البيت.
تفتَحُ بابها ..
وأفتَحُ بابي.
أرى قدميها الحافيتينِ المُبلّلتين
وأقولُ .. صباحُ الخير.
تضحَكُ ..
و تَرُشُّ الماءَ على الشارع.
ولا مَرّةً رَدّتْ
على صباحِ خيرٍ واحد.
تضحكُ فقط
وتَرُشُّ الماءَ على قلبي.
تَسُدُّ البابَ .. أسُدُّ البابَ
وأسمعُ قدميها المُبلّلتين
تعودُ إلى المطبخِ ..
وأنا أيضاً .. أعود.
أسمعُ صوتَ زوجها
الذي يشبهُ الديكَ "الهَراتيَّ"
يقولُ لها شيئاً
ولا أسمَعُها تبتَسِمْ.
أنا ،عادةً، أخافُ على النساءِ الجميلاتِ
منَ الدِيَكَةِ التي لا تَصيح.
ومِنْ شِدّةِ خوفي
على أظافرِ قدميها الحمراءِ الطويلة
يتوقَفُّ كُلّ شيء
حتّى قلبي.
بعدَ أنْ تنتهي سمفونيّةَ الفرحِ
التي تعزِفُها كُلّ صباح
"بجعةَ" جاري البيضاءِ الجميلة
في الساعةِ التاسعةِ صباحاً
بتوقيتِ "اليرموك"
أقِفُ وحدي
في منتصفِ المطبخِ
مثل حصانٍ مخمور.
هُنا .. تأتونَ أنتُم ..
في الساعةِ التاسعةِ وعشر دقائق بالضبط
بتوقيتِ بغداد
فتدهَسُني شاحناتِ الهموم .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعضُ النساء .. بعضُ النساء
- الماضي يمشي أمامي .. مثل كلبٍ أليف
- أربعةُ أنواعٍ من الحُبّ
- الحكومة والدولة والإقتصاد في العراق الراهن
- الحكومة المحظوظة.. حكومة العراق، في الدولة الغائبة.. دولة ال ...
- متقاعد، و حارس ليلي، وزوجة ثانية.. براتب تامّ
- جورج فلويد، والإمبريالية الأمريكية، وعقولنا الصدئة، و مسامير ...
- عن تقرير البنك المركزي العراقي المُكرّس للحفاظ على قيمة الدي ...
- عندما ترى الوزير في المنام !!!!!
- لا عِلاقةَ للعيد بكُلِّ هذا
- عيد وهِلال و حُنطة .. و حَمام
- لطيف النارنج .. الذي كان جاري
- بعضُ الكلمات تقتلُ فيلاً
- الحكومة .. حالة المستقبل 2030 : أثر التوجهات العالمية الكبرى ...
- التفاصيلُ الرئيسة لرمضانِ روحي
- كوخُ الأيّامِ الباقية
- عن سعر نفطنا ، وأسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي
- تاريخ النفط هذهِ الأيّام : وقائع الأسعار الراهنة
- إنَّ الأمر .. ليسَ كذلك
- الآخرونَ يأتون .. ويُفسِدونَ عُزلَتك


المزيد.....




- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - في التاسعةِ صباحاً .. بتوقيتِ اليرموك