خيرالله قاسم المالكي
الحوار المتمدن-العدد: 6593 - 2020 / 6 / 14 - 15:21
المحور:
الادب والفن
سينطلق القطار الصاعد. العدد لم يكتمل ثمت مسافرون لازالوا عالقين وسط الزحام الرحلة هي الاخيرة حسب المواعيد المحددة المعلنة والمثبتة في لوحات الاعلانات الثابتة . اللحظات الاخيرةمربكة للمسافرين عند البوابة في نقطة التفتيش اللحظة محرجة لرجال التفتيش و للمغادرين صفارة المحطة تطلق ندائها معلنة بداية الرحلة في ذات الوقت يتشبث عدد من المسافرين يفلح أثنان منهم بالصعود دون مرافقيهم من اهلهم.
أفترقا عن مرافقيهم ذهبا مع صوت عجلات القطارالصاعد. عبد الودود الاعصم ذو السحنة الصفراء وشيال الاسمر.
أفترقا عن المودعين عن المسافرين المحجوزين في غرفة التفتيش والآخرين المتروكين في الباحة وعند رصيف المغادرة كلا يندب حظه .
عبد الودود الاعصم صعد وعلى امل ان تكون امه معه وكذلك شيال تفارقا بين عربات القطار ورصيف المغادرة . الواقعة جمعتهما وهما يحلقان بيأس جمعتهما على كرسيين متقابلين يتبادلان الحديث قادهم الى معرفة بعضها شيال مع امه وأخته وجهتم مقبرة وادي السلام في مدينة النجف ذكرى استشهاد أبيه في تفجير انتحاري في احد اسواق بغداد التجارية السوق المكتض دائما سوق جميلة التجاري الكبير .
عبد الودود الاعصم مع امه في زيارة الاولاخيرة لابيه الموقوف والمحكوم بالسجن المؤبد لقيامه مع زمرة بتفجير بأسواق جميله في المكان والزمان الذي استشهد فيه ابو شيال.
لم يبق غير ام شيال واخته و الاخيرة ام عبد الودود يأسوا بعد أنتظار أمتد طويل و بلا جدوى مما دعاها أخير لمفاتحة ام عبد الودود لمصاحبتها لحين الفرج استضافتها في دارها في حي الفقراء حي الحسين.
في فجر اليوم التالي استقلوا حافلة كلا الى مبتغاه و وجهته.
#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟