أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - تاج السر عثمان - لكل حزبه والنقابة للجميع















المزيد.....

لكل حزبه والنقابة للجميع


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 6587 - 2020 / 6 / 8 - 20:44
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


1
معلوم أن تجمع المهنيين تأسس في خضم هبة سبتمبر 2013 ، وجاء في إعلان تأسيسه : الاتصال بكافة أطياف المجتمع وقواه الحيّة لتنظيم صفوف الجماهير " الأحزاب ، النقابات ، الحركات السياسية ، لجان الثورة بالأحياء ، ومنظمات العصيان المدني"..الخ ما جاء في إعلان التأسيس الموقع من 7 أجسام هي: نقابة الأطباء الشرعية، لجنة المعلمين، رابطة الأطباء البيطريين ، جبهة المحامين الأحرار، لجنة أساتذة الجامعات، شبكة الصحفيين السودانيين ، تجمع موظفي المصارف، ومسيرته بعد ذلك معروفة في مقاومته مع القوى السياسية والنقابية للنظام البائد وضد البطش والقمع وغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار ، رغم أن التجمع كان يضم الوان الطيف الحزبي المعارض الا أنه كان ولا زال لكل حزبه وتجمع المهنيين للجميع ، وواصل مسيرته حتى اندلاع ثورة ديسمبر ومذكرته المشهور في 25 ديسمبر حول الحد الأدني للأجور ( 8 ألف جنية) التي تحولت مع اندلاع لهيب الثورة الي اسقاط النظام، والمشاركة في التوقيع علي إعلان قوى الحرية والتغيير في يناير 2019 ، وحتى سقوط راس النظام في أبريل وتطورات الأحداث بعد مجزرة فض الاعتصام والتوقيع علي "الوثيقة الدستورية". الخ، كما ارتكبت القيادة السابقة أخطاء تجاوزت فيها المؤسسية مثل: العودة للتفاوض بعد مجزرة فض الاعتصام، والتوقيع علي "الوثيقة الدستورية" دون الرجوع للتجمع. الخ، وحتي قيام انتخاباته الأخيرة التي جرت حسب بيان التجمع بتاريخ 6/6/ 2020 بحضور كل الأجسام وأنخرط فيها الجميع من إعداد اللائحة التي جرت علي أساسها الانتخابات.
اندهش الكثيرون من المؤتمر الصحفي الذي عقده عدد من أعضاء القيادة السابقة في الإعلام الحكومي الرسمي!! علما بأنهم لا يمثلون الا أنفسهم، باعتبار ذلك خرق لميثاق التجمع، وتعميق ونقل الصراع الداخلي للإعلام، بدلا من حله داخليا داخل المؤسسة ، مما يؤجج الصراع ،ويساعد مخطط القوى المضادة للثورة لشق التجمع ، وتنفيذ الانقلاب علي الثورة أو الانتخابات المبكرة.
اضافة للهجوم علي الحزب الشيوعي من قبل فلول النظام البائد أن الحزب يهيمن علي الحكومة، علما بأن الحزب الشيوعي أعلن علي رؤوس الأشهاد رفضه للتوقيع علي " الوثيقة الدستورية" المعيبة التي كرّست هيمنة العسكر علي السلطة، التي اتضحت عيوبها حاليا للجميع، ورفض المشاركة في مجلسي السيادة والوزراء.
كما يُعتبر الهجوم علي الحزب الشيوعي كما أكدت التجربة المقدمة للهجوم علي الديمقراطية وعدم الصبر عليها وعدم حل مشاكلها بالمزيد من الديمقراطية، كما حدث عام 1965 بحل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان وانتهاك استقلال القضاء وحكم القانون، مما أطاح بالديمقراطية ، وجاء انقلاب 25 مايو ليجهز عليها تماما، فالهجوم علي الحزب الشيوعي في الحملة الجارية هو الخطوة للانقلاب علي الثورة والانتخابات المبكرة، علما بأن الهجوم علي الشيوعية، أصبح لا جدوى منه بعد الهجمة الكبيرة علي الحزب منذ الاستعمار والأنظمة الديكتاتورية والمدنية بكل أشكال القمع والأكاذيب والإعدامات والاعتقالات والتشريد. الخ التي ذهبت ريحها وبقي الحزب الشيوعي صامدا شامخا الي يومنا هذا، فالهجوم علي الديمقراطية ،كما أشرنا سابقا، يبدأ دائما بالهجوم علي الحزب الشيوعي.
2
أما الحديث عن الأحزاب في التجمع وأن هناك جهة اختطفت التجمع فمردود ، علما بأن المتحدثين مثل : محمد ناجي الأصم، واسماعيل التاج، محمد حسن عربي .الخ أعضاء في أحزاب!!.
ليس هناك مشكلة في وجود أحزاب في التجمع أو النقابات طالما تمّ الالتزام بديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية ، فلكل حزبه والنقابة للجميع. فالحركة النقابية منذ تأسيسها عام 1946 في "هيئة شؤون العمال" كان قادتها يمثلون كل الطيف السياسي (شيوعيون، اتحاديون، حزب أمة. الخ)، وكانت تجربة الحركة النقابية عميقة في انتزاع ديمقراطية واستقلالية وحرية العمل النقابي، وحق الاضراب ،وكانت سابقة للمواثيق الدولية حول العمل النقابي التي جاءت لتعزز تجربة الحركة النقابية السودانية مثل: الاتفاقية رقم (87) لسنة 1948 ، والاتفاق رقم (98) لسنة 1949 ، والاتفاقية العربية رقم (8) لعام 1977 بشأن الحريات النقابية، والاتفاقية الدولية بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي أجازتها الأمم المتحدة في ديسمبر 1966 ، أكدت هذه الوثائق علي الحريات النقابية وعدم تدخل الدولة فيها وحق التنظيم والحماية وتكوين النقابات والاتحادات ، والمفاوضات الجماعية، والحريات والحقوق النقابية ،وحق الاضراب.الخ، وتمّ التوصل بعد التجربة الي الآتي:
- النقابة جبهة واسعة تدافع عن مصالح العاملين غض النظر عن منطلقاتهم الفكرية أو السياسية أو الدينية.
- ليست منبرا حزبيا لأي حزب .
- تتخذ قراراتها بأغلبية عضويتها، وممارسة الديمقراطية داخل النقابة باشراك الجمعيات العمومية في اتخاذ القرارات الكبيرة مثل الاضراب، وانتخابات القيادة من القاعدة للقمة، والتزام الأقلية برأي الأغلبية، واستقلالية الحركة النقابية عن السلطة والأحزاب. الخ.
من خلال ذلك ساهمت الحركة النقابية في معركة الاستقلال واسقاط الأنظمة الديكتاتورية التي صادرت حق العمل السياسي والنقابي بقوانين قمعية مثل نظام : ( عبود ، النميري ، البشير)، وتمسكت بوحدة الحركة النقابية، ورفضت محاولات الاستعمار الانجليزي لتفتيت "هيئة شؤون العمال" بتكوين لجان العمل في الورش بديلا للنقابة الواحدة، وفصل العمال عن الفنيين باعتبار أن الفنيين جزء من الطبقة العاملة.
وبعد الاستقلال ، قاومت مخطط الحكومة لشق اتحاد العمال بخروج نقابة عمال السكة الحديد من الاتحاد. ورفض مقترح الحكومة بتقسيم اتحاد العمال الي اتحاد لعمال الحكومة والحرفيين والقطاع الخاص. وكان اضراب اتحاد العمال في 27 /4/ 1956 احتجاجا علي تدخل الحكومة في الاتحاد. وفشلت محاولة تكوين اتحاد للحكومة من 8 نقابات.
كما كان من منجزات ثورة اكتوبر 1964 إلغاء قانون 1960 ، وأُعيد العمل بقانون 1948 متضمنا تعديل المادة (30) التي أصبحت تعطى الحق لكل نقابتين أن تكون اتحادا، وتسجل اتحاد عمال السودان وفقا لهذه المادة، حاول النقابيون الانتهازيون والسلطة استغلال المادة( 30) لتفتيت اتحاد العمال ، الا أنهم فشلوا.
كما قاومت الحركة النقابية شق اتحاد العمال من الإخوان المسلمين بقيادة عبد الرحمن قسم السيد في فبراير 1968 بتكوين "مؤتمر النقابيين الوطنيين "، ولكنهم فشلوا.
في فترة الديمقراطية الثالثة ( 1985- 1989) رفض النقابيون طرح الإمام الصادق المهدي حول " العقد الاجتماعي" الذي كان جوهره شمولية تكوين النقابات وجعلها من روافد النظام ، وحظر الاضراب بحجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية، علما بأن حكومة الصادق المهدي لم تكن محايدة في الصراع النقابي والطبقي.
مازال مطروحا أمام تجمع المهنيين بعد ثورة ديمسبر 2018 ، مواصلة النضال من أجل : تفكيك التمكين واستعادة أموال وأصول الشعب المنهوبة، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب وضد الانسانية ، والقصاص لشهداء مجزرة فض الاعتصام ومتابعة المفقودين والقصاص للشهداء وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وعودة المفصولين من المدنيين والعسكريين ، وإلغاء قانون الأمن 2010 ، وتفكيك وحل كل مليشيات الإسلامويين بمختف مسمياتها من : دفاع شعبي ، كتائب ظل ، وحدات جهادية طلابية، الخ، وتعديل الوثيقة الدستورية لحل مليشيات الدعم السريع وفق الترتيبات الأمنية لتحقيق قومية ومهنية القوات النظامية ، والسيادة الخارجية بعدم ربط البلاد بالمحاور الاقليمية والدولية، وقيام علاقات خارجية متوازنة، واستقلال القضاء وحكم القانون، وديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية ، باإلغاءقانو 2010 (نقابة المنشأة) ، والعودة لنقابة الفئة ، وإجازة القانون الجديد للنقابات وعقد الجمعيات العمومية للنقابات واستكمال تكوين لجان التسييرأو التمهيدية ، وتحسين الأوضاع المعيشية بتركيز الأسعار وضبط السوق بعد زيادة الأجور حتى لا يبتلعها السوق، وتحسين أجور المعاشيين والعاملين في القطاع الخاص، ودعم الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي، وعودة كل شركات الذهب والمحاصيل النقدية والجيش للمالية، وتوفيرحق التعليم والصحة والدواء والسكن للعاملين. الخ، ومواصلة النضال من أجل انتزاع ديمقراطية واستقلالية العمل النقابي ، وتحقيق أهداف الثورة والحكم المدني الديمقراطي.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,231,335,184
- حديث رئيس الوزراء د .حمدوك بين الواقع والمأمول
- عام من المجزرة بلا عدالة ومحاسبة
- أمريكا : مصادرة حق التنفس والحياة
- هل الحل في الانتخابات المبكرة والانقلاب علي الثورة؟
- الصراع والتصدع داخل السلطة
- هل اشترك الحزب الشيوعي في التخطيط لانقلاب مايو 1969؟
- الذكرى 51 لانقلاب 25 مايو 1969
- جرائم الإرهاب لا يتحمل مسؤوليتها شعب السودان
- الصادق المهدي تاريخ ممتد من شق الصفوف
- الذكرى الأولي لمجزرة فض الاعتصام
- تصاعد المخاطر ضد الثورة
- جائحة الجدري في سلطنة سنار
- حتى لا يتكرر فشل الفترة الانتقالية (4/4)
- حتى لا يتكرر فشل الفترة الانتقالية (3/4)
- حتى لا يتكرر فشل الفترة الانتقالية (2/4)
- حتى لا يتكرر فشل الفترة الانتقالية(1)
- العقد الاجتماعي لحزب الأمة: نقد وتحليل
- تجربة فشل الديمقراطية الأولي في السودان: 1953- 1958
- جائحة كورونا ونقد ماركس للرأسمالية
- تجربة فشل الفترة الانتقالية بعد ثورة أكتوبر : 1964- 1969


المزيد.....




- إسرائيل تعلن أنها ستلقح العمال الفلسطينيين ضد كوفيد-19
- منعًا للتزوير.. نقيب المحامين يصدر قرارًا بختم جميع الاستمار ...
- الحكومة تنفى خصم 30% من رواتب العاملين لخدمة الراتب على بطاق ...
- وزير الخزانة البريطاني يتعهد بالاستمرار في دعم العاملين
- -أوبر عليا-... كابتن متنقل على -كرسي متحرك-
- خلال ايام ينتهى نظام الكفيل بالسعودية: الجمل.. كان يمثل خطرا ...
- الحكومة تنفي خصم 30% من رواتب جميع العاملين بالجهاز الإداري ...
- (التسريح) يتربّص بالعاملين في معارض الأجهزة الكهربائية
- الاتحاد المغربي للشغل بالدريوش يحتج تزامنا مع زيارة وزير الص ...
- -سي إن إن- : -الجرذان الخارقة- تسرح وتمرح في شوارع لندن بسبب ...


المزيد.....

- تطور الحركة النقابية في المغرب بين 1919-1942 / عادل امليلح
- دور الاتحاد العام التونسي للشغل في الثورة وفي الانتقال الديم ... / خميس بن محمد عرفاوي
- كيف تحولت مختبرات الأدوية إلى آلة لصنع المال وما هي آليات تح ... / المناضل-ة
- النقابية (syndicalisme) في قاموس الحركات الاجتماعية / صوفي بيرو
- تجربة الحزب الشيوعي في الحركة النقابية / تاج السر عثمان
- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - تاج السر عثمان - لكل حزبه والنقابة للجميع