أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - حتى لا يتكرر فشل الفترة الانتقالية (3/4)















المزيد.....

حتى لا يتكرر فشل الفترة الانتقالية (3/4)


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 6563 - 2020 / 5 / 13 - 17:47
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


أشرنا في الحلقة السابقة إلي أن السلام المستدام رهين بترسيخ الديمقراطية ، الحل العادل والشامل الذي يخاطب جذور المشكلة ، إلغاء حالة الطوارئ وكل القوانين المقيدة للحريات، نزع السلاح وحصره في يد الجيش واحتواء الصدامات القبلية، حل كل المليشيات وفق الترتيبات الأمنية، التنمية المتوازنة ودولة المواطنة التي تسع الجميع، عودة النازحين لقراهم وحواكيرهم ، وإعادة تأهيل مناطقهم وإعادة المستوطنين لمناطقهم، تكوين مفوضية السلام وحل مجلس السلام الحالي واشراف مجلس الوزراء علي السلام، تحديد نصيب المناطق من الاستثمارات فيها لتنمية المنطقة، تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية وتوفير خدمات الصحة والتعليم والخدمات البيطرية وخدمات المياه والكهرباء، الاسراع في عقد المؤتمر الاقتصادي ، المحاسبة وتقديم البشير ومن معه للجنايات الدولية، أن تكون المفاوضات في الخرطوم بمشاركة الجميع بعيدا عن التدخل الدولي، قيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية لمعالجة قضايا الحكم والدين والدولة والهوّية، التوافق علي دستور ديمقراطي يكفل الحقوق والحريات الأساسية، والتوافق علي قانون انتخابات ديمقراطي لقيام انتخابات حرة نويهة في نهاية الفترة الانتقالية.
وهذا يقودنا إلي تحدى العلاقة بين المكون العسكري والمدني، فما هو ذلك التحدي؟
جاء انقلاب اللجنة الأمنية للنظام البائد ليقطع الطريق أمام وصول الثورة لأهدافها ، وقيام الحكم المدني الديمقراطي ، واسفر التفاوض الذي تمّ بضغوط داخلية وخارجية عن وثيقة دستورية حددت العلاقة بين المكون العسكري والمدني ، وجعلت كفة العسكري هي الراجحة، وتراجع دور المكون المدني الذي أصبح دوره هامشيا، بل تغول المكون علي العسكري علي بعض صلاحياته، كما جاءت "الوثيقة الدستورية" مفارقة لميثاق " اعلان الحرية والتغيير"، بتقيص الفترة الانتقالية من أربع الي ثلاث سنوات ، وكرّست " الهبوط الناعم" الذي أعاد إنتاج سياسات النظام السابق القمعية والاقتصادية التي تعبر عن مصالح الرأسمالية الطفيلية والتبعية لمؤسسات الرأسمالية العالمية وبيوتات خبرتها مثل : البنك وصندوق النقد الدوليين ،.الخ ، والتي تهدف الي التوجه الخارجي لاقتصادنا ، واغراق البلاد في المزيد من الديون الخارجية التي تجاوزت 58 مليار دولار ، والمزيد من افقار شعبنا وفرض سياسة التحرير الاقتصادي وسحب الدعم عن السلع الأساسية والتعليم والصحة ، ونهب موارد البلاد وثرواتها، إضافة للابقاء علي التحالفات العسكرية الخارجية مثل : البقاء في الحلف العربي الإسلامي لحرب اليمن، واستمرار ارسال جنودنا لها في حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وفي قوات الافريكوم وبقاء القواعد العسكرية واتفاقات التعاون الاستخباراتي التي تفرط في سيادتنا الوطنية.
هذا اضافة لسلبيات المحاصصات التي تمت في تكوين مجلسي السيادة والوزراء ، وتجاهل الحركات المسلحة ،والتعديل الذي تمّ في الوثيقة الذي أعطى مجلس السيادة حق تعيين رئيس القضاء والنائب العام، واستمرار القمع للاحتجاجات السلمية ، والتهاون في مواجهة عناصر المؤتمر الوطني والتمكين في كل مفاصل الدولة، والثورة المضادة التي أطلت برأسها كما في النشاط السافر للجماعات التكفيرية "الداعشية"، والنشاط المدمر للرأسمالية الطفيلية الإسلاموية في تهريب السلع من ذهب و دقيق ووقود. الخ ، وخلق أزمات في المعيشة والخدمات ، وخلق الفتنة القبلية في الشرق والقمع والاغتصاب في دارفور، وفي جنوب كردفان ، والدعوات للانتخابات المبكرة والانقلاب علي الحكومة الانتقالية بهدف نسف الفترة الانتقالية، وفشل المكون العسكري في حفظ الأمن ولجم تخريب عناصر المؤتمر الوطني كما في المسيرات المسلحة للزحف الأخضر، ووقف التجمعات والمواكب التي تسيرها عناصر المؤتمر الوطني وعدم التشدد في الوقاية الصحية من وباء كرونا، والهجوم علي وزير الصحة أكرم علي التوم والمطالبة باقالته وخلل تحميله مسؤولية الزيادة في حالة " الكرونا" في ظروف الامكانيات الضعيفة، وعدم احكام قبضة السلطات الأمنية في وقف التجمعات ومسيرات فلول النظام البائد.
كما استحوذ المكون العسكري في السيادي في " الوثيقة الدستورية" علي 5 في المجلس السيادي، وحق تعيين وزيري الداخلية والدفاع ،وعلي تكوين مفوضيات مهمة ( السلام – الحدود – الدستوري والمؤتمر الدستوري- الانتخابات)، وتقنين مليشيات الدعم السريع دستوريا، والاشراف علي الاصلاح في القوات النظامية، واذا أخذنا في الاعتبار شركات الجيش والأمن والدعم السريع ، نرى أنه القابض فعليا علي السلطة.
رغم عيوب " الوثيقة الدستورية" المشار لها ، الا أنه لم يتم الالتزام بها، وتم خرقها كما في الأتي علي سبيل المثال لا الحصر:-
- التعديل حول تعيين رئيس القضاء والنائب العام.
- تغول السيادي علي مهام داخلية وخارجية هي من صلاحيات مجلس الوزراء
- تأخير تكوين التشريعي ، اضافة للمحاولة الأخيرة لتعديل نسب التشريعي التي تعطي قوى التغيير 67 % من 300 ، باعطاء الحركات المسلحة 30 % ، لتكون ال 67 % من 210 ليكون نصيب ق.ح.ت 141 ، أي أقل من النصف ، وهذا خرق واضح ل"لوثيقة الدستورية".
- تأخير تكوين الولاة المدنيين .
- لقاء البرهان – نتنياهو دون الرجوع للمؤسسات القائمة في مسألة قومية.
- طلب حمدوك لبعثة الأمم المتحدة تحت الفصل السادس دون الرجوع للمؤسسات.
- تغول السيادي في ملف السلام علي صلاحيات مجلس الوزراء الذي من مهامه " العمل علي ايقاف الحروب والنزاعات وبناء السلام" كما جاء في "الوثيقة الدستورية"، وخرق "الوثيقة الدستورية" في عدم تكوين مفوضية السلام ، والاستعاضة عنها بمجلس للسلام، وتوقيع اتفاق مع الجبهة الثورية أدي لتأخير تكوين المجلس التشريعي وتعيين الولاة المدنيين.
- لم يتم تحقيق السلام في الستة أشهر الأولي من تكوين الحكومة كما جاء في "الوثيقة الدستورية".
- خرق "الوثيقة الدستورية" في تعيين وزراء دولة ،علما بأن الوثيقة الدستورية نصت علي أن لا يتجاوز عدد الوزراء 20 وزيرا.
- الانتهاكات لحق الحياة كما جاء في وثيقة الحقوق في "الوثيقة الدستورية" بقمع المواكب السلمية مما أدي لشهداء وجرحى كما تمّ في مواكب الأبيض ، السوكي، واستمرار الانتهاكات في دارفور والشرق وجنوب كردفان. الخ.
-استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والغلاء والشح في الدواء وارتفاع أسعاره وارتفاع سعر الدولار مع الانخفاض المستمر للجنية السوداني، رغم أن الوثيقة الدستورية أشارت لتحسينها ، ورغم المصفوفة والآلية الاقتصادية التي تمّ تكوينها.
- البطء في تفكيك التمكين واستعادة الأموال والأصول المنهوبة ، وعدم ضم شركات القوات النظامية والذهب والبترول والمحاصيل النقدية للمالية ، علي عكس ما جاء في "الوثيقة الدستورية".




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,230,609,027
- حتى لا يتكرر فشل الفترة الانتقالية (2/4)
- حتى لا يتكرر فشل الفترة الانتقالية(1)
- العقد الاجتماعي لحزب الأمة: نقد وتحليل
- تجربة فشل الديمقراطية الأولي في السودان: 1953- 1958
- جائحة كورونا ونقد ماركس للرأسمالية
- تجربة فشل الفترة الانتقالية بعد ثورة أكتوبر : 1964- 1969
- في ذكرى أول مايو: نشأة هيئة شؤون العمال في عطبرة
- في ذكري ميلاده ال 150: لم يزل لينين انسانا من الشعب
- تجربة فشل الفترة الانتقالية بعد اتفاقية نيفاشا: يناير 2005 - ...
- تجربة فشل الفترة الانتقالية : 1985- 1986
- أثر شروط الصندوق في انتفاضة أبريل 1985
- حتى لا تتكرر المصفوفات بنقصٍ في الثمرات
- الدعوة الإسلامية منظمة إخوانية النشأة
- استغلال الدين في السياسة ( الحلاج، السهروردي، محمود محمد طه)
- تدهور المعيشة خطر مباشر علي الثورة
- 6 أبريل نتاج لتراكم نضال الشعب السوداني
- عام من سقوط البشير وضرورة انجاز أهداف الثورة
- تعقيب علي مقال كريم مروة: عبد الخالق محجوب بطل الثورة السودا ...
- كيف ستغير كرونا مجرى التاريخ الاجتماعي؟
- فلنعزز النظام الصحي لهزيمة كرونا


المزيد.....




- اليوم ..مقتل اثنين من المتظاهرين في ميانمار
- اليسار في فلسطين ضرورة وطنية واجتماعية
- قيادة جديدة لـــ-حزب اليسار المعارض- في ألمانيا
- ميانمار.. مقتل متظاهرين برصاص الشرطة
- اللجنة المحلية للشيوعي العراقي في الشطرة : أوقفوا المجزرة ا ...
- تونس.. مظاهرة للنهضة دعما للحوار وأخرى لحزب العمال تطالب برح ...
- ألمانيا: جانين ويسلر وسوزان هينينغ-ويلسو على رأس حزب دي لينك ...
- ألمانيا: جانين ويسلر وسوزان هينينغ-ويلسو على رأس حزب دي لينك ...
- البث المباشر لندوة النهج الديمقراطي ليل – بروكسيل – أوروبا ا ...
- لبنان.. آلاف المتظاهرين يؤكدون دعمهم لـ-الراعي- في دعوته إلى ...


المزيد.....

- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - حتى لا يتكرر فشل الفترة الانتقالية (3/4)