أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أفغاني - لا حاجة للموعد فأنا هنا














المزيد.....

لا حاجة للموعد فأنا هنا


محمد أفغاني
موسيقي و مترجم و كاتب

(Mohammed Afghani)


الحوار المتمدن-العدد: 6583 - 2020 / 6 / 4 - 19:20
المحور: الادب والفن
    


بعد أن انتهوا من حديثهما الليلي المعتاد رمت بهاتفها قرب راسها الذي أخدرته رائحة الحب و أخذت تتلمس جسدها كأنها تحاول طمئنت نفسها أنها ستكون له يوماً ما . وضع هاتفه قرب رأسه المثقل بالهموم لا اعرف ماهي او هل هي فعلا هموم ام مجرد شبكة من حبال وهمية يحاول شنق نفسه بها . كم أنت احمق يا صاحب القميص الارزق !
أحتضنه الفراش جسدها الممتلئ كأنه عشيقها الحقيقي و أسكرها النوم بشفاهه القرمزية و حلمت بواقع لا يلق بها أن حصل على أرض الواقع . أستيقظت و قد أذبل النوم عينيها وجهها الفرح سيقتل هذا الصباح لم يكن صباحاً أعتياديا فقد كان يوماً عاصف !
ليتني أستطيع أخبار الناس ماذا يعني اليوم العاصف !
أرتدت ملابسها الجامعية و لفت عنقها بوشاحا يشبه لون خديها .
بدت جميلة جداً لكونها هي لا لما تفعله الملابس للانسان
تكاد سعادتها أن تحرق نور الشمس من شدتها فهي ستراه اليوم .. من دون موعد !
في طريقها أليه تتضارب أمواج أفكارها أي فرشاته سترسم تضاريس وجهه ؟ هل أبدو جميلة ؟ كيف هم اصدقائه ؟
تدخل جامعته .. تدخل حدود دولته المستقلة لترى كيف ان الربيع العربي حل على قلبه و أن جيش عشقها قد أعلن عن انقلابه ضدها
و صاحب القميص الازرق قد سقطت الفرشاة عن وجهه ليحل محلها لوحة بيضاء لم ترسم بعد .
يخوضان حديثاً قصيراً يبدو شفافا جداً من بعيد كل شيء يدور حولي ولا زلت أستطيع سماع صوت تلك القرقعة !
تعض شفتيها و تختنق ببتسامتها .
يتلعثم في داخلها الشعور هل عليها أن تحزن ؟ او ان هنالك ما يجب عليها شنقه
تضجر الدموع من عينيها فتخرج لتستنشق الهواء على شرفة رمشيها و تستقر هناك .
يالسخف ! حرب التحرير تجري في داخلها الانتصار للدمع ام لبتسامة تافهة جميلة مرتجفة ؟
جالس صاحب القميص الازرق الذي ارخى لحيته لسببا ما
كل ما حاول قوله انه لم يجد هو و رفيقته سوى ذلك المقعد الضيق الذي سيبقى كشاهد قبر لشهيدهما المفقود وراء القضبان .
سأرى يومياً ذلك المقعد و سأذكرها حتى نهاية هذا العام
وبعدها لا أعلم ماذا سيحصل انحنا كل شي في الوجود لصوت صراخ في داخلها لم يكن صوتا عاديا كان اشبه بصوت ارتطام ، إنفجار ، صوت امرأة ضعيفة جدا ، صوتها صوت الذكريات و هي تغتال على يد صانعها .
كان هذا صوت تحطم قلبها !



#محمد_أفغاني (هاشتاغ)       Mohammed_Afghani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار سخيف على أحجار الرصيف
- مشهد لم ينتهي بعد
- سخرية تغير الارقام


المزيد.....




- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أفغاني - لا حاجة للموعد فأنا هنا