أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - لسنا بحاجة لأصنام جديدة!














المزيد.....

لسنا بحاجة لأصنام جديدة!


بير رستم
كاتب

(Pir Rustem)


الحوار المتمدن-العدد: 6578 - 2020 / 5 / 30 - 16:15
المحور: القضية الكردية
    


للأسف شعوبنا تربت على ثقافة القيادة -ولا أريد القول على ثقافة القطيع- حيث تجد بأن هناك محاولات حثيثة دائماً للبحث عن شخصية كاريزمية للقيادة وإلا فإن التشتت والضياع والانقسام سيكون سيد المشهد الحياتي والسياسي وانطلاقاً من هذه الذهنية وجدنا بروز شخصيات قيادية في كل مرحلة بين شعوبنا، بل أحياناً نلجأ لوضع شخص ربما يفتقد للكثير من (خصوصيات القائد) -وفق معاييرنا الخاصة لكل مجموعة بشرية طبعاً- في موقع ربما يكون ليس له وعلى مقاسه الكاريزمي وإن المقولة المتداولة والتي تطالب بوضع حجر في صدر البيت إن لم يكن هناك كبيراً أو المثل الشعبي القائل؛ “من لا كبير له لا تدبير له” ليسا إلا تعبيراً عن بحثنا الدائم عمن يقودنا كقطعان بشرية “ثورية” للإطاحة بقائد آخر تحول لمستبد وبالتالي وضع الجديد الثوري مكانه ليتحول هو الآخر بفعل الزمن والتآكل الأخلاقي إلى مستبد وديكتاتور جديد نحتاج لقوى وقائد ثوري جديد لخلعه ووضع الثوري مكانه وهكذا دواليك.. إن ما دفعني لكتابة الأسطر السابقة هو محاولة البعض وضع كل الأمل ب”القائد الجديد”؛ السيد مظلوم عبدي وكأنه هو المخلص أو المهدي الكردي الروجآفاوي ومن دونه ستكون النهاية الحتمية لأي مشروع سياسي كردي وطني.


ربما يفهم البعض بأن هذه موجهة لشخصية أجمع عليها مختلف كردنا في روجآفاي كردستان وأقصد شخصية السيد مظلوم عبدي، لا أبداً فأنا بدوري أجد في شخصية الأخ عبدي تلك الكاريزما الوطنية المخلصة والمتواضعة التي تحاول قدر الإمكان توحيد الصف الكردي في مرحلة تتطلب ذلك بأقصى سرعة وأنا من الذين حاولوا دائماً وسيحاولون مساعدة هذا التوجه إن كان هناك السيد عبدي أو دونه، لكن ليكن بعلمنا جميعاً؛ بأن الجنرال -كما سماه ترامب- هو جزء من منظومة سياسية عسكرية كبيرة وليس متفرداً بقراراته أو عزف منفرد في جوقة موسيقية “كلُ يطبل على هواه”، بل هو نغم منسجم مع جوقته ورفاقه ولا يتفرد بقراراته، بل لا يمكن للأخ عبدي أن يكون صاحب رأي مخالف لمؤسسته السياسية والعسكرية وخاصةً لمنظومة تعرف بأنها تعمل وفق عقلية أقرب ما تكون بعقلية "الدولة العميقة" حيث هناك مركز للقرارات السياسية والعسكرية وأن خروج أي شخصية عن خطها السياسي سيحكم على نفسه بالموت والفناء ليس بالمعنى المادي ضرورةً، بل على الأقل بالمعنى المجازي حيث سينتهي دوره سياسياً وعسكرياً!


وهكذا فإن القضية لا ملائكة (مظلوم عبدي) ولا شياطين (آلدار خليل)، كما يريد بعض الأخوة التسويق لها في الشارع الكردي، بل كل من السيدين عبدي وآلدار جزء من منظومة سياسية وعسكرية لهما أدوارهما، كما للآخرين أدوار أخرى مكملة لبعضها من حيث الوظيفة والهدف المرسوم كخطط سياسية استراتيجية يعمل الجميع على تطبيقها وإنجاحها .. بالمناسبة هذا ليس دفاعاً عن أحد أو تقليلاً من شأن أحد، بل هي قراءتي لهذه المنظومة السياسية وعقليتها وآليات عملها التنظيمي حيث وبحكم معرفتي بها، فلو كان قد خرج أي من السيدين عبدي أو خليل عما رسم لهما لكان قد غاب عن المشهدين السياسي والعسكري من زمان وهنا أود أن أوضح بخصوص تصريح السيد آلدار خليل في مقاربته خلال حواره على روناهي من قضية التفاهمات الكردية لأقول؛ بأن الرجل لم يخرج عن "السيستم" أو الخطة والمنهجية السياسية لمنظومتهم الفكرية حيث كلنا ندرك بأن الإدارة الذاتية المنبثقة عن الفكر الأوجلاني جزء من مشروع سياسي قائم على مفهوم “أخوة الشعوب” و”الأمم الديمقراطية” وليس مشروعاً قومياً وفق المنهجية الكردية الكلاسيكية وبالتالي من الطبيعي أن يطالب أن لا يكون التوافق الكردي على حساب المكونات العرقية الأخرى في روجآفا وبنفس الوقت لا أعتقد بأن الآخرين وضمناً المجلس الوطني ضد تلك الرؤية حيث الجميع يدرك بأن نجاح التجربة وسلامة المنطقة يفرض تشاركاً سياسياً بين الجميع.


وبالأخير علينا جميعاً أن ندرك ونعي تماماً؛ بأن المرحلة التاريخية تتجاوز مفاهيم النظم السياسية القديمة والتي عبر عنها أتاتورك، إبان قيام الجمهورية التركية والتي لخصها ب”قومية واحدة، لغة واحدة، علم واحد” وكذلك “القائد الأوحد” -صحيح هو لم يقلها، لكنه فعلها وطبقها- وبأن المرحلة الحالية تتطلب تعاوناً من الجميع؛ أقوام وشعوب ولغات وأعلام وأحزاب وأديان وطوائف ومذاهب وشخصيات وجماعات مختلفة حيث وكما لا يمكن أن تعود سوريا لما قبل عام 2011 زمن الحزب الواحد والقائد والقومية الواحدة، فإن روجآفا وهي تمثل سوريا المصغرة، لا يمكن أن تكون لشعب واحد وقائد واحد وحزب واحد وأن التفاهم الكردي الكردي هو الحلقة الأولى في التفاهم الشعبي المكوناتي بين مختلف الأطياف والأعراق والقوميات والأديان التي تشكل الطيف الروجآفاوي.. ونأمل أن نستوعب هذه الحقيقة تماماً؛ بأن زمن الأصنام والديكتاتوريات باتت من الماضي مع ديمقراطية مواقع التواصل الاجتماعي التي سنحت للجميع فرص متكافئة للتعبير، بدل ثقافة المنابر التي كانت محتكرة لرجال الدين والسياسة في خلق كاريزمات وزعامات مستبدة ديكتاتورية.. نعم ديمقراطية ثورة المعلومات أسقطت آخر الأصنام فلا أصنام جديدة أخرى.



#بير_رستم (هاشتاغ)       Pir_Rustem#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجرح الكردي أو المشكلة الكردية مع الجوار القاتل
- ثقافة تدمير القبور
- طلعنا غجر أو ما لنا خبر!
- ما مصلحة الأمريكان في توحيد الصف الكردي؟
- لا معجزات وإنما مصالح وسياسات
- النفخ بالذات لا يجعلك عملاقاً / بعض كردنا يحتاج لمن يعرفه بح ...
- تركيا والموقف من الحوار الكردي
- عفرين بوابة الدولة الكردية القادمة إلى العالم!
- جيفري والكانتونات السورية الثلاث!
- كرد روجآفا والولادة السياسية الجديدة
- هل نصبح نحن الكرد الطفل الأمريكي الجديد -المدلل-؟!
- مفاوضات السلام بين تركيا والكردستاني .. مراجعة نقدية للمرحلة ...
- أيها المتذاكي .. قنديل كانت دائماً مسكناً لنسور كردستان!
- دور فرنسا في -شيطنة- كرد سوريا!
- كورونا وذكريات فرع فلسطين
- لا تحملوا الرئيس بارزاني أكثر من طاقته!
- كوباني وصور أوجلان هل ستكون ذرائع لهجوم تركي آخر
- أردوغان والخذلان المزدوج
- ما سبب انقلاب الأوربيين والأمريكيين على أردوغان؟!
- قراءة في موقف المجلس لفتح مكاتبه بمناطق الإدارة الذاتية


المزيد.....




- ارتفاع حصيلة ضحايا غرق مركب المهاجرين قبالة السواحل السورية ...
- الإغاثة اللبنانية: 40 جثة مجهولة لضحايا المركب الغارق بطرطوس ...
- ارتفاع حصيلة ضحايا غرق مركب المهاجرين قبالة السواحل السورية ...
- متحف الفن الإسلامي في قطر ينظم معرضا حول اللاجئين الأفغان
- شولتس يشيد بتقدم حقوق الإنسان في قطر
- شولتس يرى أن حقوق الإنسان تشهد -تقدما- في قطر
- الجامعة العربية: خطاب عباس بالأمم المتحدة حمل المجتمع الدولي ...
- أبو ردينة: خطاب أبو مازن أمام الأمم المتحدة وضع صورا واضحة ل ...
- دراسة حقوقية مصرية: 226 جريمة عنف ضد نساء في 3 أشهر
- أجبروه على ترداد النشيد الروسي.. أسير بريطاني سابق يؤكد تعرض ...


المزيد.....

- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - لسنا بحاجة لأصنام جديدة!