أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهند رجاتي - ديمقراطية عربية ؟














المزيد.....

ديمقراطية عربية ؟


مهند رجاتي
كاتب مقالات، مناضل حقوقي و طالب جامعي

(Mouhaned Radjati)


الحوار المتمدن-العدد: 6568 - 2020 / 5 / 19 - 04:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن الديموقراطية في مجتمعاتنا ( العربية ) هي ديموقراطية مريضة ، و إن ( الديموقراطي ) الذي يصدق بأن الديموقراطية هي فرض لأحكام الأغلبية على الأقليات فهو ( ديموقراطي مخبول ) ، إن مرض ( الديموقراطية ) ( العربية ) في مجتمعاتنا اليوم لا ينحصر في معارضة الأنظمة المستبدة لهذه الأداة و الوسيلة الضامنة لتحقيق رغبة الأغلبية في ظل احترام رغبات و حقوق الأقليات ، لكن المرض كامن أيضا في فهم العقل البسيط لها ، إن ( مرض الديموقراطية ) في ( مجتمعاتنا العربية ) عرف لنا المفهوم و حصره في كونه أداة لفرض الرأي الغالب و تغييب و دحض الآراء المغايرة ، و حضور و هيمنة الرأي المقدس و عقلية الحاكم المقدس ( المستبد المقدس ) دون غيرها من الآراء أو الأفكار أو التعاليم .
إن الديموقراطية قد انتقلت من كونها أداة تقتضي ضم ثلاثية المواطن ، الحرية و التداول على السلطة أي التداول على الأفكار و المشاريع إلى وسيلة تطبيق الحكم المقدس و الفكر المقدس و الشرع المقدس ، و صار الحاكم ( الديموقراطي ) ( العربي ) اليوم لا يخضع لا لشعب و لا لقانون و لكن لفكرة مقدسة و مجيدة يسعى لبعثها و يكرس حكمه لصالحها و لأجلها .
إن الأزمة اليوم هي أزمة مصطلحات صرنا عاجزين على فهم لبها أو مضمونها ، بل و صرنا نعطيها تفسيرها قياسا على الحوض و الكوب المعرفي أو الأيديولوجي الذي وضعناها و سقيناها فيه ، فصارت المواطنة هي الانتماء لديانة ما أو قبيلة ما أو إيديولوجية ما ، و تغيرت الحرية من مفهومها المقدس الملازم لمفردتها إلى جدار ضيق يفرض عليك حدوده و مسافاته و قوانينه و يتركك ( لحريتك ) تمارس ، و صار التداول على السلطة خلافة و تبديلا للأسماء و الأوجه لا الأفكار أو المشاريع أو الإيديولوجيات .
إننا نرى اليوم أن مجموع القوانين و الدساتير التي تسير حشود المجتمعات ( العربية ) لطالما تحولت و صارت مجرد حبر على ورق أمام فتوى رجل دين أو رأي حاكم شمولي مطلق ، فالقوانين و الدساتير و المواثيق لا يمكن أن تولد و تخلق و تترعرع و تنشأ في دولة أو مجتمع يقوم على توريث حكم أو فكرة أو تديين هياكل مادية و مؤسسات معنوية ، و إن السبيل الأوحد نحو فكرة الديموقراطية و مشروع القوانين و الدساتير و من ثم حقوق الأغلبية بالتوازي مع حقوق الأقليات لا يقطع طريقا و لا يسلك سبيلا من غير العقل ، فالعقل ( العربي ) البسيط يجب أن يجتاز هذه المرحلة التجهيلية الراكدة التي تلي مراحل انتهاء المجتمعات بل و تسبق بذلك حتى قيامها ، على أن نمضي بهذا العقل إلى مرحلة التفكير النقدي و الخلق الإبداعي و التفكير المبني على الاستقصاء ، عسانا نمر من مرحلة الشمولية الفكرية التي تهد الدول إلى مرحلة الإبداع الفكري التي تشيد المجتمعات أي الأفراد و من ثم الحضارات .



#مهند_رجاتي (هاشتاغ)       Mouhaned_Radjati#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطية عربية ؟


المزيد.....




- وصول الوفد الباكستاني إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمش ...
- الوفد الهندي يصل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة ...
- السيد يحصد أول تأييد لمرشح لمجلس الشيوخ من منظمة يهودية مناه ...
- إيران في أيام الحداد الكبرى.. الملايين يشيّعون المرشد الأعلى ...
- رئيس البرلمان البنغلاديشي يلتقي رئيس مجلس الشورى الاسلامي مح ...
- وفد من الجماعة الإسلامية ووفد برلماني من بنغلاديش يؤدّيان وا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي -محمد باقر قاليباف- خلال لقاء نائب ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...
- حرس الثورة الاسلامية يحذر الاعداء من اي خطأ في الحسابات


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهند رجاتي - ديمقراطية عربية ؟