أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد قرة - رأى خبير ادارى (5) : الانضباط الادارى هو مقياس النجاح















المزيد.....

رأى خبير ادارى (5) : الانضباط الادارى هو مقياس النجاح


احمد قرة

الحوار المتمدن-العدد: 6541 - 2020 / 4 / 19 - 22:31
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


الركيزة الادارية ؛


الانضباط الادارى هو مقياس النجاح ، وهو ليس مجرد الالتزام باللوائح التنفيذية ، بل هو الالتزام باداء المهام ، والتى تبدأ من المهام الصغيرة ، ثم الكبيرة مع عدم افتقاد اليات وادوات التحكم والسيطرة والرقابة ، مهما كانت الظروف والتحديات ، وفقا لمؤشرات علمية واضحة ، ونماذج بيانات مدققة



دائما ما يكون هناك اناس يظلوا يحلمون باشياء لامثيل لها ، واخرون يتمسكون بتطبيق اشياء لا غنى عنها ، وبين هؤلاء وهؤلاء تتكون جواهر الاشياء التى تعم بخيرها على الجميع ، لذا فقد ظل الانضباط الادارى ولزمن بعيد غاية قصوى لكل هؤلاء اللذين يرون فى اتجاة معين هو الطريق الذى لايجب ان يحيد عنة احد ، وعلى الرغم من كونهم محقين او غير محقين فى تصورهم هذا ، الا انة لايجب ان تتفاوت وجهات النظر فى تلك الامور الادارية شديدة الاهمية ، ذبك لان دائمى التمسك بهذا الانضباط الادارى لانصير لهم ولا يسمعون ولا يلتفت اليهم احد، فالكثيرون اللذين يرون فى ان التمسك بالانضباط الادارى قد يعوق الكثير من المغامرات والابداع بكسر قواعد الانضباط بما قد يؤدى الى المزيد من النتائج المبهرة ، وقد لايختلف اثنان ان الكثير من قواعد الانضباط الادارى قد تؤدى الى الكثير من البطىء فى احيان كثيرة ، ولكن هذا ايضا لا يمكن الانكار بان السلاحف البطيئة قد تكون هى الاكثر خبرة بالطرق بتراثها الكبير فى البطىء ، الا انة يجب الا ينكر احد ان الجميع يجب ان يكونوا مثل القطرات المائية الصغيرة التى يجب ان تشكل فى مجموعها النهر او البحر ، لانها حين لا تخلق هذا النهر فانها لا تستطيع سوى ان تكون اشياء متناثرة مثل قطرات الندى التى سرعات ما تتلاشى وتذوب غير منتجة لاى شىء او محققة لاية اهداف تذكر
فالانضباط ليس امنية ترجى او مناشدة تنشد ، بل هو امر شديد الخطورة والاهمية ، ويرتبط بعلم القياس بشكل عام ، والذى تقول قاعدتة "انة ما لايمكن قياسة لا يمكن تحسينة او تطويرة او حتى الخلاص منة فى اغلب الاحيان"
لذا فان هؤلاء اللذين قد يحملون قوائم طويلة من التحزيرات ، والتى يرون فى مخالفتها تعبيرا عن غياب الانضباط الادارى المطلوب ، لديهم قصور واضح فى فهم اليات وتكتيكات هذا الانضباط الادارى
ولاشك ان الامور المتعلقة بمعايير الانضباط الادارى قد تختلف من منظومة ادارية الى اخرى ، الا انها جميعا تشترك فى عددا من السمات العامة المعبرة عن الخبرة الخاصة بكل منظومة ادارية على حدا ، وايضا القناعات الادارية السائدة فى التنظيم الادارى العام ككل ، لكن يظل هناك دائما الجديد وخاصة مع تغير الوسائل والادوات الادارية مع الطفرة التنكولوجية ، التى جعلت للانضباط الادارى قدرات جبرية محددة يمكن من خلالها فرض هذا الانضباط الادارى
وبالتالى فان الانضباط الادارى لم يعد يحدد ويعيد تقيم القياسات الادارية المختلفة، مثلما كان الاعتماد على ذلك فى المنهج التقليدى القائم على فكرة ان الانضباط هو مجرد احساس يتم تلمسة من خلال مجسات القيادة الادارية فقط ، و ان تلك القيادة قادرة على العمل على استرجاعة وتعميمة فى داخل المنظومات الادارية ، ولكن هذا الامر قد اختلف تماما فى مناهج الادارة الحديثة ، حيث اصبح هناك مؤشرات وقياسات اكثر حداثة تقوم بتحديد معايير الانضباط الادارى واليات المراقبة الفعالة والنشطة والتى لاتترك الامور تنجرف فى اتجاهات من الخلل الادارى الناتج عن غياب هذا الانضباط الادارى
والحقيقة التى لايجب ان يغفلها احد ان الكثير من نظريات السلوك الادارى التى امعنت النظر فى الكثير من علوم النفس والانماط الوظيفية المختلفة ، كان لها الكثير من التاثيرات التى اضمرت الانضباط الادارى فى مسارات تبعد تماما عن مفاهيمة الرئيسية والتى تعمل وفق هدف رئيسى للادارة والذى ينحصر فى تحقيق الاهداف ، ومساعدة القيادة على ان تقود فرق العمل المختلفة فى مختلف المنظومات لتحقيق هذة الاهداف.
ويظل تنامى الاهتمام العالمى باهمية الانضباط الادارى ومعاييرة المختلفة مع ظهور استراتيجيات التخطيط الادارى لتحقيق التنمية المستدامة ، حيث ان هذة التنمية المستدامة تعمل على ثبات الجودة لكل مدخلات التنمية ، وثبات هذة المدخلات يعنى ضرورة وجود الانضباط الادارى المناسب للحفاظ على هذة المعايير الخاصة بالجودة والتحكم فى هذة الجودة
لذا فقد كانت هذة الركيزة الادارية الهامة فى الفكر الادارى للشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ، ذلك انة ايقن اهمية الانضباط الادارى ليس فقط فى تحقيق الاهداف ، بل لقد جعل هذا الانضباط الادارى هو السبيل الى الاسراع فى نضوج كامل لكافة منظومات العمل الادارى فى الدولة .
والحقيقة انة بهذا الفكر قد سبق الكثير من علماء الادارة الحديثة فى مفاهيم دورات حياة المنظومات الادارية وكيفية الارتقاء بها ،وفى المراحل المختلفة فى دورات حياتها ، وكيف يمكن استخدام الانضباط الادارى فى كل مرحلة من تلك المراحل ، وعلى سبيل المثال ،فالانضباط الادارى فى المرحلة الاولى من عمل المنظومات حيث تكون الصورة العامة لتلك المنظومات ليست فى داخل مركز الابصار الكامل داخل التنظيم الادارى العام ، وحينها يكون الانضباط بمثابة التاسيس لكافة مفردات العمل الادارى للمنظومة ، ويتم تحديد المسارات الاولية لكل جزر تلك المنظومة ، وضرورة الالتزام من كافة العاملين بالاهداف المطلوبة ، وايضا فى هذة المرحلة المبكرة تكون المهام اكثر تحديدا من حيث الموارد المتاحة لها والاطر الزمنية المختلفة لهذة المهام ، والتى غالبا ما ينصب معظم هذة المهام فى امور اشبة ما تكون بعمليات لوجيستية داخلية تمهد للعديد من الاهداف المطلوبة لعمل هذة المنظومة ، وايضا قد لا ترتبط كثيرا هذة المرحلة بتشابكات ادارية مختلفة مع تنظيمات اخرى او من السمات العامة للتنظيم الادارى بصفة عامة.
لقد كان الحرص الشديد لدى الشيخ محمد فى ترسيخ قواعد محددة لتلك الفترة المبكرة من حياة المنظومات الادارية ، تلك القواعد التى دمجت الانضباط الادارى فى صلب عمل المنظومات الادارية ـ،تلك القواعد التى تعد بمثابة قواعد تاسيسية واضحة يمكن ان يبنى عليها للمرحلة المقبلة فى دورة حياة المنظومات ، وتلك القواعد عمد الشيخ محمد الى تاكيدها منذ فترة والدة الشيخ راشد وايضا فى اثناء تولية لولاية العهد فى حكم ولاية دبى ، التى كانت تعد كنموذج توضيحى يتبع فى كافة الامارات السبع وخاصة فى اعمال الحكومة الاتحادية ، ومن هذة القواعد ما يلى
القاعدة الاولى :- الانضباط الادارى ليس مجرد قواعد معممة يتم صياغتها فى اللوائح والقوانين ، بل هو قواعد مرتبطة بالمهام التى ينبثق عنها قواعد انضباطية مرتبطة بها
القاعدة الثانية :- ان تطبيقات الحوكمة لا تعنى الافصاح فقط والشفافية بقدر ما تعنى توافر اليات الثواب والعقاب الواضحة والفورية بما يحافظ على معدلات سرعة الاداء المستهدفة
القاعدة الثالثة :-العمل الادارى ليس عملا عشوائيا يتم فى اطار الطارىء والغير متوقع ، بل هو عمل طابعة العام هو الانضباط الذى يحافظ على تجنب اية عمل من اعمال التخبط والعشوائية
القاعدة الرابعة :- الانضباط الادارى هو اهم مؤشرات النمو والتطور فى الاعمال ، والمحدد لمعدلات هذا النمو ، بما يمكنة من تجاوز الكثير من الازمات الطارئة
القاعدة الخامسة :- لا وجود لتنمية بشرية حقيقية دون وجود الانضباط الادارى الذى يضع مسارات واضحة لقواعد الارتقاء بالموارد البشرية
القاعدة السادسة :- ان حيوية التنظيم الادارى ككل وبكافة ما بة من منظومات ادارية مختلفة ، كلة يتوقف على درجة الانضباط الادارى وقدرتة بما يحتوى من اجراءات فى المحافظة على تلك الحيوية ، والعمل على تجنب اية مظاهر من الجمود التى قد تعترية وتؤثر على تحديد الاتجاهات الدقيقة المطلوبة لتحقيق الاهداف
القاعدة السادسة :- الانضباط الادارى ليس سوط مسلط على العمل الادارى ، انما هو مفردة من مفرادات العمل الادارى المركزية التى تحافظ على وضوح الاهداف او انحرافها بعيدا الى غير ما تسعى الية
القاعدة السابعة :- الانضباط الادارى من اهم وسائل الادارة الفعالة للازمات الادارية ، للحيلولة دون وجود انواع من التسيب الادارى الذى يؤدى عادة الى تفاقم المزيد من الازمات
القاعدة الثامنة:-
الانضباط الادارى هو منهاج عمل من صلب كافة الاعمال الادارية ، وليس فعل مؤقت يتم توظيفة فى فترات محددة
القاعدة التاسعة :-الانضباط الادارى ليس مجرد اجراءات يتم تطبيقها فقط على مستويات ادارية محددة وغالبا المستويات الدنيا والتنفيذية ، بل ان الانضباط الادارى هو اجراءات عامة ومعممة لكل المستويات دون تميز
القاعدة العاشرة :-ان مؤشرات الانضباط الادارى هى اهم محددات الترقى للدرجات الادارية العليا ، ويجب دائما ما يتم الاشارة اليها فى ملفات خدمة العاملين
القاعدة الحادية عشر :-ان ثقافة الانضباط الادارى يجب ان يتم دمجها فى اطر السلوكيات الادارية بحيث يتم ترسيخها والوصول بها كمرتكز اساسى فى قلوب وعقول العاملين
القاعدة الثانية عشر :- الانضباط الادارى ليس مجرد اجراءات ينحصر تطبيقها فقط على المستويات الدنيا ، بل ان هذا الانضباط لة صفة ا العمومية على كافة المستويات وخاصة العليا منها
القاعدة الثالثة عشر:- تتبدى الاهمية القصوى لاليات الانضباط الادارى حين يتم دمجها مع خطط التنمية البشرية ، بما يعظم ثقافة هذا الانضباط الادارى ويؤدى الى مزيد من النتائج المستهدفة
القاعدة الرابعة عشر:- الانضباط الادارى ليس مجرد الا اطار يحدد بدقة مسارات العطاء والجزاء فى ظل اطار اكثر انضباط بما يخدم مناخ الاعمال والحفاط على استمراريتها
القاعدة الخامسة عشر :- ان الحديث بين العاملين والقيادات الادارية حول امور متعلقة بالانضباط الادارى تثرى العمل الادارى ، بما يساعد الجميع على الالتزام بكافة المعايير و يحافظ على درجات مرتفعة من الاستدامة

لعل مقولة الشاعر ابو الطيب المتنبى التى تقول " ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم "
تعكس حقيقة ان الفكر الادارى حين يتغافل عن تلك الفئة من " ذو الجهالة " ، اللذين ولا بد من تواجدهم كمكون بشرى ، لايفترض ان جميع البشر اسوياء ، وهذا غير منطقى بالتاكيد ،ونظرا لاعتماد الفكر الادارى فى جوهرة على تناغمية تنظيمية ،تختلف هذة التناغمية حسب المفهوم الذى ينطلق منة التخطيط والتنظيم الادارى ، وهذا التخطيط والتنظيم فى النهاية ما هو سوى فعل بشرى يقوم بة بشر قد يستعبدون لفكرة معينة ، او ينجرفون لعاطفة ما ، قد تكون افكارا استبدادبة او عواطف ذات طابع نرجسى مفتقد للاتزان والرشد ، ومن هنا كانت اهمية وجود اليات وادوات للتحكم والرقابة ، تحاول ان تعيد الى الانساق الادارية اتزانها ، وللمسارات اتجاهاتها ، حتى لاينزلق الفكر الادارى الى غير المستهدف من وجودة ، كما ان الفكر الادارى حين يتخلى عن الاهداف التى يسعى الى تحقيقها ، فانة لا يعيش طويلا وسرعان ما ينهار
لذلك كان استحالة فى الفكر الادارى للشيخ محمد بن راشد ال مكتوم، الافتقاد لاية ادوات او اليات التحكم والسيطرة والرقابة والتقيم والردع ، معتمدا على منهجية علمية فى توزيع الادوار على كافة المستويات التنفيذية والغير تنفيذية فى اطار تكاملى يحافط على الاطر الزمنية والخطوات التصحيحية المتزامنة فى كل المراحل.

ان احتفاظ الشيخ محمد بن راشد بتلك الاليات من التحكم والسيطرة والانضباط الادارى كقيادة ادارية شديدة الاحترافية ، يعد مواجهة مباشرة لاحدى اهم المشاكل فى العلوم الادارية فى العصر الحديث والمعروفة ياسم " دومنيو التداعى والانيهار " والتى فى تؤدى الى انيهار متتابع مثل لعبة الدومينو للمنظومة الادارية كنتيجة لهدة الظروف والمشاكل و وغياب اليات حديثة افرزها عصر المعلومات وكذلك عصر ما بعد المعلومات المعاصر الذى قد فاقم من اثارها ، مع عدم اغفال نتيجة التمسك بخريطة المصالح العالمية وتشابك الصراعات السياسية والاقتصادية مع لا محدودبة المطالب الاجتماعية
لذا فقد حرص الشيخ محمد بن راشد من خلال عمق فكرة الادارى ، ودرايتة بموجات التسونامى والازمات العالمية المتتابعة وفق منحنيات متوالية زمنيا ، ان يستخدم ادوات التحكم والسيطرة فى مواجهة المشاكل الاداربة بالتعرية والتفكيك والتفتيت واستخدام ادوات الرقابة والردع فى الحيلولة من تحويلها الى استلابات تعيد نفسها باشكال اخرى
وهناك حقيقة لاتقبل النقاش ويعرفها جميع قيادات الوطن العربى من المحيط الى الخليج، ان الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ، هو القيادة الوحيدة التى تقيم الاعمال بالنتائج وليس بالنوايا ، مثلما يفعل جميع القيادات الاخرى ، وهذا ما ادى الى ما يعانية العديد من الدول العربية الان ، وقد اضاف الشيخ محمد الى اليات التحكم والسيطرة و التقيم بالنتائج، بعدا اخر من خلال مؤسسية المؤشرات ، وذلك عبرمؤشرات علمية واضحة وتفصيلية من حيث الجودة وليست المواءمة ، وفق المستويات المحددة وليس تحصيل الحاصل.

ان القيادة حين تكون على شاكلة الشيخ محمد الذى يمتلك الرؤية والفكر الادارى العميق الذى لدية البصيرة ليرى تلك النقاط المتراصة للاعمال والانجازات والتى تشكل فيما بينها خطا مستقيما فى نهايتة النجاح و الطريق الذى يمثل المستقبل .
لذلك فهو قيادة تتمتع بشجاعة فريدة من نوعها، ليست تلك الشجاعة التى قد تتوافر زيفا لبعض المسؤلين حين يكونون وسط المتنطعين من اتباعهم او مريدوهم، بل هى شجاعة الحياة برجولة الفرسان وحكمة اصحاب الفكر وصناع الامل .
ان تاكيد الشيخ محمد بن راشد على استحالة فقدان اليات التحكم والسيطرة من بين يدية ، هذا لعلمة بان الانجازات العظيمة هى ثمرة جهد اعظم ، وان للاعمال طبيعة وحشية يخشى من تماديها ، بل ان تلك الاعمال تزيد المخاوف حين لاتكون هناك قيادة مسيطرة ، فيما يعرف " بالهاوية المتوقعة " التى تستطيع ان تنفذ الى القلوب والعقول .

تظل حتمية استخدام ادوات واليات التحكم من وقت الى اخر ، هو من اجل الحفاظ على مرونة وحيوية تلك الاليات ، ويصبح استشعار الحاجة الى هذا الاستخدام هو من طبيعة القيادة نفسها ، مثلما قال الشاعر " محمد اقبال " حين قال :-

حديث الروح للأرواح يسري
وتدركه القلوب بلا عناءِ
هتفت به فطار بلا جناح
وشق أنينه صدر الفضاء
.. ومعدنه ترابي
ولكن جرت في لفظه لغة السماءِ
.. لقد فاضت دموع العشق مني
حديثاً كان علوي النداءِ. "

ان الفكر الادارى بحكم طبيعتة التنظيمية لا يتعامل مع الاعمال بتصنيفها الى محبة وعداوة ، بل بتقسيمها الى متحالفة او متنافسة ، ولا يتراجع هذا الفكرحين يجد تخاذلا ممن يظنهم حلفاءة ، او الكوارث مما قد ظنهم منافسية ، ومن هنا كان حرص الشيخ محمد على ربط اليات التحكم و السيطرة بكم المؤشرات اللاحقة والسابقة ، وبيانات التوقعات والتفضيلات ونماذج البيانات المدقعة القابلة للاستقراء والاستدلال العلمى والكاشفة عن درحات التحكم وجدوى السيطرة فى انتظام الحركة الادارية وفق المسارات المحددة والمخططة سلفا ، فالازمات الادارية لاتنبع الا من ذاتها ومن هياكلها الادارية اما بالتصلب او العقم او التسرطن الادارى ، مما قد يجعل باقى الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية هامشية و ومضللة وغير ذات تاثير يذكر .

لذا فقد كان حرص الشيخ محمد على عدم افتقاد اليات التحكم مهما كانت الظروف وجعلها احدى ركائز فكرة الادارى لعلمة بالمصادر الهائلة للاخطاء الادارية وقدرتها السريعة على الاستفحال والتدمير ، وحاجتها الى التعامل السريع والفورى
ان الثقة الغالية التى منحها شعب اتحاد دولة الامارات الى الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ، لم يتعامل معها وكانها هبة مجانية او حق مكتسب بالبديهية ، بل جعل لهذة الثقة حق يفرض علية ان يقدم فى مقابلها انجازات تتناسب مع تقديرة لهذة الثقة ؛ وقد تكون عالمية الفكر الادارى للشيخ محمد بن راشد قد ساهم بخيالةالمتقد فى دعمة فى الاحاطة بكافة التطورات فى العالم ، مما ساعد الشيخ محمد من خلال تحكمة فى ادواتة ووسائلة الادارية فى تجاوز العديد من الصعوبات .

ان طبيعة المنظومة الادارية للشيخ محمد، وتكاملها البنائى، هو ما يفرض الانضباط وعدم كسر السياقات الثابتة ، مما يجعل الخروج عليها هو من الامور المستحيلة عمليا .
وليس معنى هذا ان الفكر الادارى للشيخ محمد بن راشد صخرى السمات وصحرواى الطابع ، بل على العكس ، انة يمتلىء بالعديد من الواحات الوافرة ، وحتى رياح صحراءة فهى للخير لا تؤدى الى جفاف كل الاشياء ، فكل ما يتطلبة المتعاملين معة القليل من الاصرار ، ليحققوا الكثير من الانجازات ، لانة لا يقبل بالدفع بة لان ينحرف الى الفشل .
حيث يقوم الشيخ محمد دائما من خلال اليات التحكم باستعادة مسارة ليعود الى تحقيق الاهداف المنوط بة تحقيقها ، ذلك ان المحور الرئيسى للفكر الادارى لة هو وجود تكتيكات خاصة تتعلق باليات التحكم والسيطرة مع شغف وحرص على التحديث والبحث عن الابتكار والابداع ومستويات الجودة الاعلى عالميا ، هذا ما يجعل اليات التحكم والسيطرة حاضرة بوضوح فى الهياكل الادارية لكافة المنظومات الادارية فى دولة الامارات
كما ان الصفات الشخصية للشيخ محمد بن راشد القادرة فى كل لحظة وفى كل حدث، ان تزرع فى نفوس كل ما يعملون معة قيم جديدة وطرق تتواكب مع حركة الدولة فى نموها ومستقبلها



#احمد_قرة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأى خبير ادارى (4) :الاهداف ليست امنيات بل على الادارة تحقيق ...
- رأى خبير ادارى (3)-الشجاعه والجرأه لاعاده بناء الاعمال بعد ا ...
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (28) : بلياتشو عارية الجلالة
- رأى خبير ادارى (2): الشباب هم القادرين على تحقيق الفاعلية وا ...
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (27) : العابر من دون شفاعة القران
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (26): احفاد البهنان لعرب سقف العتمة
- المتصهينة (17) : بيدنا لابيد بنى صهيون
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (25) : انا وصديقى الشاعر محمود درويش
- المتصهينة (16) : مصر هى جمهورية الضباط التى لاتعرف علم الادا ...
- المتصهينة (15) : داء مصر الدولة المركزية والدواء الديمقراطية
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (24) : القدس لنا
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (23) : هزال همسى فى اليوم وامسى
- سردية طفل يتلصص فى النشوة الاولى
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (21) : واللة زمان ياحذائى
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (20) : مصر وثورة البلح امهات
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (19) : هل ياتى الفرج من وجة النحس ؟
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (18) : اخى هل مازلت عربيا ؟
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (17) : الفريسة
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (16) : الفضيلة الغائبة
- كلمة وقصيدة تطرح السؤال (15) : ذكرى استشهاد عذراء العراق


المزيد.....




- RT تكشف عن منتجات ذراع -الجيش المصري- الجديد للأمن الغذائي ب ...
- السيسي يعلق على استيراد مصر 90% من زيت الطعام.. ويقدم نصيحة ...
- كريدي سويس يتكبّد خسارة سنوية فادحة
- البنك الدولي يوافق على قرض جديد لتونس.. بهذه القيمة
- -كريدي سويس- يتكبد خسائر فادحة.. الأسوأ منذ 2008
- هل يؤثر الزلزال المُدمر على اتجاهات شراء العقارات مستقبلًا؟ ...
- نتفليكس: منصة البث العملاقة تفرض قيودا على مشاركة كلمات المر ...
- قرابة 100 مليون دولار قيمة الصادرات الدوائية الأردنية إلى ال ...
- تقديرات أولية.. كم ستكلف تركيا إعادة إعمار المناطق المنكوبة ...
- إما خطة وإما الإفلاس.. مصارف لبنان تدق جرس الإنذار


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للجيوش الإقليمية والصناعات العسكرية / دلير زنكنة
- تجربة مملكة النرويج في الاصلاح النقدي وتغيير سعر الصرف ومدى ... / سناء عبد القادر مصطفى
- اقتصادات الدول العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك / الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
- كتاب - محاسبة التكاليف دراسات / صباح قدوري
- الاقتصاد المصري.. المشاريع التجميلية بديلاً عن التنمية الهيك ... / مجدى عبد الهادى
- الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أزمة ثقة نخرت نظام الائت ... / مصطفى العبد الله الكفري
- مقدمة الترجمة العربية لكتاب -الاقتصاد المصري في نصف قرن- لخا ... / مجدى عبد الهادى
- العجز الثلاثي.. فجوات التجارة والمالية والنقد في اقتصاد ريعي ... / مجدى عبد الهادى
- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد قرة - رأى خبير ادارى (5) : الانضباط الادارى هو مقياس النجاح