أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حدريوي مصطفى (العبدي) - الوهم














المزيد.....

الوهم


حدريوي مصطفى (العبدي)
(( Hadrioui Mostafa ( El Abdi)


الحوار المتمدن-العدد: 6541 - 2020 / 4 / 18 - 17:03
المحور: الادب والفن
    


دراكولا !؟ DRACULA
من أين أتت هذه الملعونة؟ لا مقابرَ قربي، ولا أطلالَ قصور حولي، هل صعدت مع مواسير المياه العادمة؟ أم دخلت من النافذة قادمة من أعماق الفضاء، حيث ترقد الأحاجي و غرائب الأخبار؟.
وجها لوجه معي تحدجني بعينيها الحمراوين، مبتسمة ابتسامة عريضة تنحسر عند نابين أبيضين طويلين مدببين كمسامير.
تخطو قدما نحوي، أخطو وراءً القهقرى هروبا، تقترب فألف حول المائدة، تتبعني، أنزلق وأحبو، فأجدها مُقعية ككلبة أمامي .
"آه ! ليت داري قصر، أو فيلا واسعة تحميني منها، أو... أو كنت في الشارع حرا مطلقا رجليّ للريح أخاتلها."
تشعر الملعونة أني لست صيدا سهلا فتجعل تخلخل بأصابعها المرمرية شعرها الأشقر الطويل مسبّلة عينيها الجميلتين، وباليد الأخرى تمسد كشحها الضامر وعجيزتها النافرة. ثم تفتح ذراعيها كحدأة باسطة جناحيها للريح، تحاول احتوائي ضما، فأنفلت انفلات خيط من عجين
"تريد إغوائي الماكرة، لن استسلم لسحرها وألاعيبها، حتما إن تمكنت مني ستمتص كل دمي ولا تتركني إلا وانا هشيم للريح ذروا!"
تصير أكبر، وأضخم، أحاول الهروب لكن أصطدم بملابسها المهلهة، فأسقط على سريري وترتمي فوقي، تخنقني رائحة النافتالين الهاجعة بين ثيابها فأشهق، وأشهق، وما أن ألقى توازنا بين رئتي حتى تعاود وتطبق على رقبتي، أسعل وأسعل بينما هي تمد فمها لتغرس أنيابها تحت ذقني.. بكل ما أوتيت من قوة أحاول التخلص من قبضتها لكن كل محاولاتي تذهب سدى..
أبدأ أقرأ القرآن محاربة لها، فأتمم الفاتحة وأنخرط في سورة الملك، وحين أنتبه أجدها تضحك ضحكا هيستيريا، أستنتج من خلاله أنها ربما تسكنها روح مسيحية، وما انا براهب ولا أفقه شيئا في الصلوات الانجيلية.
انتفضت تحتها كطائر مذبوح، وصرخت كوليد ضائع، وشرعت أفك يدها على رقبتي محافظا في نفس الوقت على مسافة أمان بيني وبين قبلتها الدامية. لكنها كانت قوية! ومصرة على استلابي.
لم أستطع مجاراتها، فاستسلمت، وأسلمت أمري لله.
لحظة الارتخاء أحسست بقلمي في جيبي يخزني، أخرجته وبكل قوة غرسته في قلبها، فانتفضت صارخة وتحولت إلى وحش مخيف، فخفاش حام في البيت ثم خرج مرفرفا عبر النافذة.
فتحت عيني... فوجدت أمي أمامي مبتسمة وتقول لي:
ـ الحمد لله على سلامتك.. كانت حمى خيالية قاربت حرارتك خلالها الواحد والأربعين، والمفرح و... الجميل أن اختبار الكورونا 19 كان سلبيا



#حدريوي_مصطفى_(العبدي) (هاشتاغ)       (_Hadrioui_Mostafa_(_El_Abdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من خلال عينيها
- هل المغرب سينجح في مسيرة فرنسة تعليم العلوم؟
- النبي المجهول
- سيزيف يعتلي الصخرة استرواحا
- قراءة في قصة قفص طيور للكاتب :محسن الطوخي
- نصيرة الحيوان...
- وردة إلى مدام آسية
- تِسلا* ( tesla ) العربيّ المغبون


المزيد.....




- ترشيح فيلم صوت هند رجب لجائزة الأوسكار
- قائمة المرشحين لجوائز الأوسكار لعام 2026
- صورة مفبركة للفنانة ياسمين عبد العزيز تشعل مواقع التواصل
- بلاغ ضد مديرة أعمال الفنان أحمد مكي بشأن اتهامات بالاستيلاء ...
- -صوت هند رجب- للمخرجة التونسية كوثر بن هنية في سباق أوسكار أ ...
- مصرع فنان تركي إثر سقوطه من شرفة منزله في إسطنبول
- عمار علي حسن يسرد 70 حكاية خرافية مصرية في -الأرانب الحجرية-
- إعلان ترشيحات الأوسكار و-صوت هند رجب- في المقدمة
- أول فنان عربي بقائمة -شتاينواي- العالمية.. جندلي يهدي إنجازه ...
- وداعا هوليوود! ثورة الأفلام في قلب تكساس


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حدريوي مصطفى (العبدي) - الوهم