أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حدريوي مصطفى (العبدي) - نصيرة الحيوان...














المزيد.....

نصيرة الحيوان...


حدريوي مصطفى (العبدي)
(( Hadrioui Mostafa ( El Abdi)


الحوار المتمدن-العدد: 6189 - 2019 / 4 / 2 - 17:43
المحور: الادب والفن
    


نصيرة الحيوان

جميلة...على نحو مثير !.يكفيها خط من إثمد لتشرق بألف نجم !.
الرجال... صرعى على أسوار حديقتها ، لم ينل حظوتها ذكر.
قالوا عنها : "مقوماتها للرجولة من أرشيف القرون الوسطى...ولن تندم إن داهمتها الكهولة وهي عانس. "
ثائرة ... ما زال رجع عقيرتها - وهي تردد شعارات ثورية - عالقا برحاب حرم الجامعة، وما زال الرفاق يذكرونها تتقدم المظاهرات، وتتزعم الاحتجاجات، وما زال ندب شبه غائر لم يختف من على
وجهها ، شاهدٌ على ضراوة المواجهة والسلطةَ ...
تفوقها في القانون جعلها تدخل سلك القضاء من بابه الواسع...وقد كانت قاب قوسين وأدنى من ترأس الجلسات، لكنها فضلت الطريق الشائك؛ المحاماة...
طموحة ، تعشق الريادة، تتطلع للتميز؛ ما اكتفت تبلوراً كامرأة رائدة ضمن كوكبة المجتمع المدني ، بل تاقت نفسيها لعضوية في مجلس الأمة، غير أن أملها خاب .
لم تنكسر، حاولت وحاولت... أكثر من أربعة مرات ، وكان الفشل نصيبها تباعا ً.
احتارت من معاكسة الحظ لها، وقدرت ـ أخيرا ، بعد ليال وليال من التركيب والتحليل ـ ان الأمر مخيض مؤامرة .كادت أن تعتقدها لولا ان جدتها وسوست لها يوما : " اي سؤدد قد يحالف امرأة كسرت قلوب الرجال ...صداً، وجعلت النساء يكسرن مراياهن.. !"
لملمت ذاتها المنكسرة بعد لأي وساعات وأيام من البرمجة اللغوية العصبية ، وانغمست حد الغرق في نشاطاتها الاجتماعية حتى صارت رئيسة جمعية الرفق بالحيوان .
باتت على الشفاه، وأضحى اسمها بين عناوين الصحف الوطنية والدولية حاضرا...حيث النهيق والنهيم، والنباح...
خصَت كل القطط والكلاب الشاردة ، ورحمةً ... قضت على الجرباء، والمسعورة ، وأمرتْ بخيام على المروج والبرك لرعاية اللقالق المهاجرة... والبط والغرانيق...
اليوم وهي عائدة زوالا من قصر العدالة رفقة رفيقة دربها -على غير عادتها - عرجت على السوق المركزي وابتاعت شريحتي لحم عجل.
سالتها صديقتها مستغربة:
ـ أو لست عاشبة؟
بلى... ، ولكن كما تعلمين ذئابا وسباعا نعايش يا رفيقتي... إنّ كثيرا منا لم يغادر الغاب... !
ـ أه... !
ردت صاحبتها وهي تودعها بغمزة.
عند ولوجها البيت رمت بشرائح اللحم للخادمة عند باب المطبخ، تلقفت الثانية الرمية وهي تضحك قائلة :
ـ لا تغيير.. .؟ شكرا على كل حال ... !
لا ترد ، وإنما تتابع في هدوء مهيب ، ثم ترمي محفظتها وتسارع مهرولة نحو الحمام.
بعد لحظات كانت جالسة على مائدة الطعام وسط غرفة المعيشة تتابع تسجيلا مصورا لها عن آخر نشاطها الاجتماعي ؛ حول عدوانية الإنسان القارت..و بين حين وآخر تغرس شوكتها في جسد الشريحة المدمّاة ، وتقطع بالموسى قطعا تلوكها باستمتاع وتلذذ...



#حدريوي_مصطفى_(العبدي) (هاشتاغ)       (_Hadrioui_Mostafa_(_El_Abdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وردة إلى مدام آسية
- تِسلا* ( tesla ) العربيّ المغبون


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حدريوي مصطفى (العبدي) - نصيرة الحيوان...