أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - هل تريد أنْ تربح رضا الرئيس؟














المزيد.....

هل تريد أنْ تربح رضا الرئيس؟


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 6527 - 2020 / 4 / 2 - 23:41
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


هل تريد أن تربح رضا الرئيس؟

أنا أفهم أنك تؤمن بأنَّ التنازلَ عن تيران وصنافير هو من أجل مصر، وأنَّ اعتقالَ ستين ألف مواطن أكثرهم بدون محاكمة من أجل مصر، وأنَّ اختيارَ أعفن إعلاميين منافقين للتعبير عن رؤية السيسي من أجل مصر، ومليارات من القروض المُهلـِكة والقاصمة لظهر الوطن في أجيال قادمة هو من أجل مصر، وأنَّ استضافة كل المعاقين ذهنيا من النواب وعلى رأسهم رئيسهم في التلفزيون من أجل مصر، وأن بناء تفريعة قناة السويس من أموال الحصّالة المصرية من أجل مصر، وأن توقيع اتفاق سدّ النهضة مع رفض إثيوبيا هو من أجل مصر، وأن صناعة ثقافة التسوّل في كل مؤسسات الدولة وإعلاناتها من أجل مصر، وأن اعتقال أي منافس للرئيس من أجل مصر، وأن رفض مئة مليون مصري مشاهدة القنوات التلفزيونية المصرية هو من أجل مصر، وأن نكث الوعد في احترام الدستور الذي أقسم عليه ثم عدّله ليحتفظ بالعرش إلى ما لا نهاية من أجل مصر، وأن موتَ السياحة لأن الرئيس لا يعرف ماذا تعني كلمة سياحة هو من أجل مصر، وأن استمرار القُضاة الجهلة والظالمين والمتخلفين هو من أجل مصر، وأن تقسيمَ مصر وخيراتها وأرضها ومناصبها على اللواءات فقط من أجل مصر، وأن غياب أي مشروع وطني وقومي وإصلاحي وثقافي هو من أجل مصر، وأن إنزال الرعب في صدر كل مصري يريد أن يتكلم أو يتنفس أو يختلف هو من أجل مصر، وأن امتلاءَ الفضاء المصري بالمتطرفين والمتشددين المتخلفين دينيــًا هو من أجل مصر، وأن غيابَ أكثر حقوق أشقائــِنا الأقباط وخاصة المساواة المواطــَـنية هو من أجل مصر!
وقد أتفهم أن الكراهيةَ لثورة 25 يناير المجيدة هو من أجل مصر، وأنْ لا مكان لمسؤول أو إعلامي أو كاتب أو ناشر لا يمتدح في الرئيس هو من أجل مصر، وأن نجاة المخلوع اللص مبارك بمليارات الشعب المنهوبة ثم خروج جنازة عسكرية لوداعه إلى مقره مع دود الأرض هو من أجل مصر، وأن رفض الرئيس السيسي وقبله محمد مرسي وقبلهما المشير طنطاوي استرداد أموال الشعب من الخارج هو من أجل مصر، وأن مضاعفة أعداد الفقراء والمتسولين هو من أجل مصر، وأن توسعة مساحة الفساد في كل أرجاء البلد هو من أجل مصر، وأن أربعة أخماس المحافظين لواءات من أجل مصر، وأن حجب زُرقة البحر عن عيون المصريين في الاسكندرية من أجل مصر، وأن مطاردة المغتربين والمهاجرين سواء في الذباب الالكتروني للمرشدين أو قائمة المترقب وصولهم من أجل مصر، وأن الجيش المصري خسر عددًا هائلا من الشهداء الشباب في نفس المكان وبنفس الطريقة الغبية في شمال سيناء كان من أجل مصر، وأن اتفاق الغاز في البحر المتوسط الذي أضاع علىَ أُمِّ الدنيا مليارات هو من أجل مصر، وأن لذة ومتعة الرئيس في اختيار وزراء من خصوم الثقافة والمعرفة من أجل مصر، وأن التعذيبَ في السجون والمعتقلات لأبرياء لم تتم محاكمتهم هو من أجل مصر، وأن مصر الكبرى التي كان من الممكن أن تأمر فتأتيها تركيا وإيران وليبيا وقطر والسلطة الفلسطينية اختفت بفضل السيسي من أجل مصر، وأن استقلالية القرار الوطني ضعفتْ وهزلتْ وأصبح المموّل ومن يدفع أكثر هو المتحكم من أجل مصر.
وقد أفهم أن يكون الرئيس الديكتاتور مثقفا وخبيرا في شؤون المعرفة والعلوم والآداب واللسانيات فتغضب عليه، لكنك لا تخجل منه أمام الدنيا كلها!
الغريب الذي لم أفهمه من مصريين كثيرين أرسلوا لي مؤكدين أن السيسي يبني قصورًا واستراحاتٍ في كل مكان وبأموال الشعب، من أجل مصر!
هل هناك فيروس أشد من الكورونا اخترق عقولـــَنا وصدورنا وقلوبنا ومشاعرنا فجعل المصريين يتجمدون عند 3 يوليو بعدما أعادت 25 يناير روحَهم من جديد وهي التي غابتْ في صدور آباء خائفين لحوالي قرن من الزمان.. أي منذ ثورة 1919؟
تبقى مشكلة المشاكل؛ كيف أكتب لأهل بلدي وهم يكرهون القراءةَ، ولا يُكْملون ثلاثة أسطر فيتعرقون، ويزيحون أيَّ موضوع بعيدًا عن أعينهم؟
كيف أكتب والمثقف والأكاديمي والإعلامي والفنان يلتصقون كالأرانب في سروال الرئيس؟
كيف والدولة أرسلتْ حشـــّاشين وشتّامين وسبّابين وعواطلية ومقهيين وأنصاف أميين يُعلـّقون ويردّون ويلعنون كل من يناهض الاستبداد، وعيونهم مُصَوَّبة على شفتي الرئيس ورضاه؟
كيف أكتب والكثيرون يتسابقون لكسب ودِّ أجهزة الأمن والمرشدين والمتعاونين والوشاة لضمان السلامة و.. لئلا يغضب عليهم القصرُ؟
كيف أكتب وقد تم وضع الدين في خدمة الظُلم والطائفية والكراهية وتأييد أحكام الجهل؟

طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 2 ابريل 2020






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كورونا والسجناء وأوهام الأمل الكاذب!
- معاناة الجيل الأول مع وطن غادروه!
- فيروس كورونا يرفع الحصار عن قطر!
- رؤيتي للرئيس السيسي!
- متى بدأ المصريون يكرهون القراءة؟
- الفضيلة أن نقتل جميع النساء!
- عبقرية المصافحة بين الرجل و .. المرأة!
- تمنياتي لسوزان مبارك بالشفاء!
- ماذا لو كان عبد الناصر؟
- كلمات غضبٍ عن مقارنات الإسلام والمسيحية!
- معجزة السيسي بدون منازع!
- الخِطابُ الجنازة!
- أسباب الفشل المؤقت للإطاحة بالسيسي!
- رسالة حُب من مصري مؤيد للسيسي!
- رؤيتي لمحمد علي!
- مصريون وسوريون يشتعلون في الشاورما!
- هل أُراجِع نفسي و.. أعتذر عن كتاباتي؟
- المصريون غاضبون لسبب واحد!
- الرئيس يتحدث إلى مرآته!
- الاستغماية باسم الله، وإخفاء الوجه باسم السماء!


المزيد.....




- تونس: قيس سعيد يجمد سلطات مجلس النواب ويعفي المشيشي من منصبه ...
- شاهد: سكان مدينة دينانت البلجيكية يُحصون الأضرار التي سببتها ...
- اجتماع 51 بلدًا في لندن استعدادًا لمؤتمر الأطراف السادس والع ...
- اجتماع 51 بلدًا في لندن استعدادًا لمؤتمر الأطراف السادس والع ...
- نحو ستين في المئة من الفرنسيين تلقوا جرعة واحدة من اللقاح
- لماذا يزداد اعتماد روسيا على المرتزقة والشركات العسكرية الخا ...
- رئيس وزراء العراق يصل إلى واشنطن
- مرسيدس الكهربائية تحدث ضجة بسبب لوحة قيادة -كونية- وميزة -مق ...
- الطيران الإسرائيلي يقصف أهدافا في قطاع غزة
- كيف يحمي الكوليسترول من أمراض الكبد؟


المزيد.....

- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي
- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - هل تريد أنْ تربح رضا الرئيس؟