أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الحسيني - شاذ في الحب














المزيد.....

شاذ في الحب


يوسف الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 6526 - 2020 / 3 / 30 - 03:23
المحور: الادب والفن
    


شاذ في الحب ..!


لا أدري من أين أبدأ و كيف سأبدا ..!
و هل سأنتهي في حال بدأت ..؟
و هل سأوفق في كيفيتي إن شرعت في البدء ..!
لا أدري ما الذي دفعني للوقوع في المحظور  ..!
كنت أخبرتكم سلفا أن الحب لا يفرق بين ضحاياه إنه الإحساس الديمقراطي الوحيد في تاريخ البشرية   ..
و ها انا أقع ضحية له ..
التهاني في الحب كذبة  ..
و العزاء فيه محظور ..
............. .............. ............. ............. ...............

ها أنتم في سطر آخر و لم تفهموا قصدي ..
إني مثلكم تائه في غياهب هذه السيدة ..
درست المنطق في الجامعة كي أطبقه في حياتي ..
لكن مسكين من يظن أن في الحب منطق ..
سمعت أن فتاة ثرية أحبت فقيرا ..
شاهدت خمسينيا يقع في حب مراهقة ..
حضرت لزواج أربعينية بشاب في عز شبابه ..
هذه دروس الحب التي خربت دروسي في المنطق ..
الدرس الذي سيدمر حياتي هو لقائي بهذه السيدة ..
نعم لقد قلبت تاريخي و قناعاتي ..

............. .............. ............. ............. ...............

أنتم تعلمون أن ثقافتنا تحرم سؤال النساء عن أعمارهن ..!
خفت أن أسألها فتعتقد أنني سأفترق عنها لأن عمرها يفوتني ..
لكنني في قرارة نفسي أتعلق بها كما هي ..
لم أسألها عن عمرها ..
لأن السؤال الذي أفكر في طرحه عليها هو هل تحبني ؟
كنت جريئا في مواقف كثيرة في حياتي لكن لا املك الجرأة لطرح هذا السؤال عليها ..
ﻷن الجواب عليه قد يطردني من رحمتها و ألج به جحيم الفراق و أنا لست مستعد لهذا و ذاك ..
و شجاعة طرحه قد يجعل مني طائر غادر قفصه بعد سنوات من سجنه ..

............. .............. ............. ............. ...............

لم أوقع معها عقد الإرتباط .
لكنني أعلنها علنا و بصوت خجول و متردد أنا مرتبط معها ..
أما هي لا أعلم إن كانت مرتبطة بي او بغيري ..
يا سيدتي لا أتحدث حينما أكون معك لساني يشل ..
صدق من قال : الصمت في حرم الجمال جمال ..
إن الصمت يا سيدتي هو أقوى أسلحتي ..1


............. .............. ............. ............. ...............

لا أدري إن كنت سأستمر في تجربة الحب مع سيدة كل ما من حولنا يرفض حبنا ..
الثقافة تراه شذوذا ..!
و المنطق يراه عبثا ..!
و العبث يراه جنونا ..!
و الجنون يراه حبا ..!

............. .............. ............. ............. ...............

 و ها أنا أكتب و لا أعرف ماذا سأكتب عنك في السطر القادم ..
لم أكن ممن يقرأ الشعر حتى عرفتك ..
فقرأت لشاعر المرأة فاستوقفني هذا البيت الشعري :  الحب ليس رواية شرقية في ختامها يتزوج الابطال .. هو أن تظل على الاصابع رجفة وعلى الشفاه المطبقات سؤال !
و ها أنا أرتجف حينما أراك و أتجمد حينما تخطابينني ..
أليس هذا حبا يا سيدتي ؟

............. .............. ............. ............. .............


حتى مشاعري حينما أترجمها لكلمات تغدو بلا معنى ..
ما احس به تجاهك يفوق ما أقوله و أكتبه عنك ..
صدقيني أن الذي بيننا يتجاوز كل الطقوس الرسمية التي نمثلها في لقاءاتنا  ..
و دليلي في هذا هو أن الحدس في الحب لا يخطئ ..

............. .............. ............. ............. ...............

تمنيت لو كنت مراهقا الآن ..
كنت سأكتب إسمك على جدران الشوارع ..
كنت سأضع وشما فوق صدري به إسمك لأعلن للعالم أن قلبي ينبض بسببك ..
كنت سأجلس قرب منزلك لأرى حلتك ..
كنت و كنت ...
كل مآساتنا مع هذا الزمان الذي لا يرتاح  ..
 و كي لا أبكي على هذه اللحظة و أعاتب نفسي ..
أعلن لك حبي لك ..
و أعلن حالة الطوارئ في قلبي في إنتظار ردك ..

............. .............. ............. ............. .............

أعلم أن عناقنا بعيد المنال ..
لكن دعيني أعانقك في النصوص التي أكتبها لك ..
رغم عشرات كتب النساء التي قرأت لكن لا زلت أجهل ما الذي يدور برأسك !
أشهد لك أن لا امرأة تشبهني الإ أنت ..!
فكيف لي أن لا أقع ضحية لك ..!
كيف لي أن لا اكون أسيرا لك ..!

............. .............. ............. ............. .............

إن التبرير في الحب عادة لا يكون مقنع لكن التبرير هنا كعزاء لنفسي أولا ..
أحببتك لأنك لست سطحية مثلهن ..
أحببتك ﻷنك عميقة ..
أحببتك ﻷنك تتوقفين عند تفاصيلي ..
أحببتك لأنك تسألين عني كأم لي ..
أحببتك ﻷن كل ما فيك يجذبني ..

أليس هذا كافيا لإقناعكم أنتم أيضا :
أحببتها لأنها تعرف ما تريد ..
أحببتها لأنها تتذوق أذواقي ..
أحببتها لأنها تناسبني ..
أحببتها لأنها كقصيدة شعر ..
أحببتها لأنها جعلت مني مراهقا في الحب ..
ببساطة أحببتها ﻻنها تحبني ..

............. .............. ............. ............. .............
و بعد كل هذا لا أطلب منك حبي أريدك أن تفهميني ..
و بعد ذلك إما أن نرتبط و إما أن نرتبط ..



#يوسف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمعيات فاعلة بدون دعم - أمزميز نموذجا -
- مذكرات شاب عاطل عن الحياة


المزيد.....




- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...
- العاشر من رمضان.. مكة بين الحزن والفتح والجيش الإسرائيلي يُق ...
- فرنسا: من هي كاترين بيغار خليفة رشيدة داتي على رأس وزارة الث ...
- فوز فيلم -The Ties That Bind Us- للمخرجة كارين تاركيه بجائزة ...
- شطرنج تحت الخيمة
- مخالب القرش الأبيض
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- عراقجي: أحرزنا تقدّمًا جيدًا في المفاوضات والمرحلة الفنية تن ...
- حكاية مسجد.. -شمس منتصف الليل- أول مسجد في القطب الشمالي


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الحسيني - شاذ في الحب