أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم البعبولي - هل كان حكم النبي دينيا أم سياسيا ؟














المزيد.....

هل كان حكم النبي دينيا أم سياسيا ؟


ابراهيم البعبولي
مستشار قانوني- كاتب

(Ibrahim Elbaboly)


الحوار المتمدن-العدد: 6524 - 2020 / 3 / 27 - 01:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل كان حكم النبي دينيا ام سياسيا ؟

ما أجمل أن تجد إجابة لسؤال أرقك وجعلك تبحث هنا وهناك لتجد ردًا مقنعًا.
ما كان يُبلغ به النبى صلى الله عليه وسلم، عن ربه كان خاصًا بالرسالة التي بُعث من أجلها؛ أما ما كان يتعلق بشئون الحكم والحرب وغيره فكان شأنًا سياسيًا ليس مبلغًا به عن ربه، وكان فيه اجتهادًا منه صلى الله عليه وسلم، وقد يخطأ فيه وقد يصيب .
وهذا مصداقًا لقوله تعالى: «قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا».
وقول النبي: «أنتم أعلم بشئون دنياكم»
ونص الحديث: عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون النخل، فقال: (لو لم تفعلوا لصلح، قال: فخرج شيصًا) - تمرًا رديئًا - فمر بهم، فقال: (ما لنخلكم؟)، قالوا: قلت كذا وكذا.. قال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم)؛ (مسلم).

وكذلك عندما تحرك رسول الله إلى موقع ماء بدر، وبالقرب من مكان المعركة، نزل بالجيش عند أدنى بئر من آبار بدر ، وهنا قام الْحُبَاب بْنَ الْمُنْذِرِ وأشار على النبي بموقع آخر أفضل من هذا الموقع قائًلا :
يَا رَسُولَ اللّهِ ! أَرَأَيْت هَذَا الْمَنْزِلَ، أَمَنْزِلاً أَنْزَلَكَهُ اللّهُ، لَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَقَدّمَهُ ولا نَتَأَخّرَ عَنْهُ، أَمْ هُوَ الرّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ ؟ قَالَ : ” بَلْ هُوَ الرّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ” .. فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللّهِ فَإِنّ هَذَا لَيْسَ بِمَنْزِلِ، فَانْهَضْ بِالنّاسِ حَتّى نَأْتِيَ أَدْنَى مَاءٍ مِنْ الْقَوْمِ ، فَنَنْزِلَهُ ثُمّ نُغَوّرَ [ أي ندفن ] مَا وَرَاءَهُ مِنْ الْقُلُبِ، ثُمّ نَبْنِيَ عَلَيْهِ حَوْضًا فَنَمْلَؤُهُ مَاءً، ثُمّ نُقَاتِلَ الْقَوْمَ، فَنَشْرَبَ وَلَا يَشْرَبُونَ..
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ – صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ – مشجعًا – :” لَقَدْ أَشَرْت بِالرّأْيِ”.

ثم إن عصمته صلى الله عليه وسلم، كانت خاصة بالأمر الإلهي (الوحي)، وهذا ما أكده القرآن: «وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى».

أما موضوع الخلافة بعد موته صلى الله عليه وسلم، ومن لقبوا بعده بـ«خلفاء الرسول»؛ فلم يكن هناك خلفاء للرسول، لأنه كما قلنا الحكم أو الملك أمر دنياوي، وليس أمرًا دينيًا، وأمر الحكم لم يكن من الدين بل كان فيه اجتهادًا من الصحابة.

وعلي سبيل المثال: ما فعله أبوبكر الصديق، مع ما يسمى بـ«المرتدين»، لم يكن أمرًا دينيًا بل كان أمرًا سياسيًا للحفاظ علي الدولة، وما يؤكد ذلك إعتراض عمر بن الخطاب، عليه في ذلك بأنهم مسلمين، ولكن هناك من منع تأدية الزكاة لأبوبكر، أو لم يعترف برئاسته، وأيضًا نص الحديث الذي دار بين مالك بن نويرة، وخالد بن الوليد، عندما سأله خالد: «أردة عن الإسلام؟»، فقال مالك: «لا، ولكن لا أعطي الزكاة لصاحبك»، وبعد ذلك إعترض عمر على خالد لقتله مالك، ووضع رأسه تحت القدر، وطلب من أبوبكر أن يقيم الحد على خالد لقتله رجلًا مسلمًا.

فهل كان هذا من الدين؟ أم أنه اجتهادات أصحابها في شئون الحكم؟ لأنها لو كانت من الدين لما كان هناك اختلاف، ولكن هناك من الولاة بعد ذلك من جعل ما يفعله من الدين ليكسب تأييد شعبي لأفعاله.

بقلم/ابراهيم البعبولي (مستشار قانوني)
ايميل/[email protected]
ايميل فيس/ابراهيم البعبولي



#ابراهيم_البعبولي (هاشتاغ)       Ibrahim_Elbaboly#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (أبوهريرة) الذي لا تعرفة .
- السلفية وسبوبة المساجد
- الكورونا وشيوخ الخرافات
- والله لم تكن فتنة ...


المزيد.....




- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم البعبولي - هل كان حكم النبي دينيا أم سياسيا ؟