أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - في إنتظار البداية














المزيد.....

في إنتظار البداية


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 6519 - 2020 / 3 / 20 - 14:42
المحور: الادب والفن
    


هواجس السيد نون
١٨ - وسوف لن نهتم بما عاناه السيد نون في هذه اللحظات الطويلة من الملل والقلق والإنتظار، ولا بالمقابلات والمعارف العديدة التي كونها طوال هذه المرحلة من رحلته نحو الآخرة، سنذهب مباشرة إلى اللحظة التي سمع فيها إسمه ينطق بصوت عال وجهوري في مكبر الصوت ويطلب منه الإتجاه إلى الباب رقم ٢٢ ك. لا يدري بالضبط الوقت الذي قضاه للوصول إلى الباب المعين، فيبدو أن الوقت هنا لا وجود له على الإطلاق، حيث لا وجود لأي شيء يمكن بواسطته التكهن بمرور الوقت. لقد اجتاز العديد من الصالات المتشابهة وعشرات الممرات التي تؤدي بدورها إلى صالات وممرات أخرى، ثم أرشده شخص يبدو وكأنه من الإستعلامات أو ما شابه ذلك إلى أن الرقم يشير إلى الطابق الثاني، ثم اكتشف أن هذا الطابق يتكون بدوره من مجموعة كبيرة من الأقسام الكبيرة المتشابهة تحمل حروفا بدلا من الأرقام، وتمكن أخيرا بعد رحلة طويلة وشاقة من الوصول إلى الطابق الثاني ثم الوصول إلى القسم أو الجناح ك ثم الباب المعني رقم ٢٢.
فطرق على الباب بحكم العادة رغم عدم وجود اللافتة : اطرق قبل الدخول، ودخل إلى ما اعتبره مكتب الإستقبال حسب ما استنتجه من مظاهر المكتب والموظفين الذين يشغلونه. كانت هناك سيدة جالسة وراء مكتب كبير مقابل للمدخل وسيد يجلس إلى مكتب جانبي وأمامه عدة كمبيوترات وملفات ورقية، وفي عمق الصالة كان هناك عدة موظفين وموظفات يشتغلون في صمت ونظراتهم مركزة على شاشات أجهزتهم العديدة. وكانت هناك مجموعة من الكراسي بجانب الحائط على يمين المدخل ويساره يجلس عيها العديد من الرجال والنساء في إنتظار دورهم على ما يبدو لمقابلة السيدة التي تبدو منشغلة مع إمرأة تجلس قبالتها. خيل إليه أن الصالة تشبه أي صالة إنتظار في عيادة أو محطة قطار أو شيء من هذا القبيل، وجلس على أقرب كرسي شاغر ليس بعيدا عن المدخل. وبعد عدة لحظات قال له الشخص الذي كان جالسا بجانبه وهو يدفعه بمرفقه : عليك أن تأخذ رقما، وأشار إلى آلة لم يلاحظها عندما دخل، توزع الأرقام على المنتظرين ، فنهض من مقعده وأخذ الورقة الصغيرة التي لفظتها الآلة عندما ضغط على أحد الأزرار وعاد إلى مكانه، إنه يعرف هذا النوع من الأجهزة التي توزع الأرقام في صالات الإنتظار المزدحمة. كان المكان هادئا، ولا يسمع سوى بعض الأصوات الخافتة للمنتظرين، وبعض التمتمات الخفيفة الصادرة عن الموظفين والموظفات في المكتب. وبينما هو ينتظر أن يأتي دوره، جائت سيدة تحمل رزمة من الأوراق وأخذت توزعها على المنتظرين الجالسين في صالة الإنتظار. مطبوعة ملونة مكونة من أربعة أجزاء مطوية تشبه المطبوعات الدعائية التي توزعها المكاتب السياحية.



#سعود_سالم (هاشتاغ)       Saoud_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصخرة
- يقظة السيد نون
- زمن الموت البطيئ
- رحيق الشوك
- العجل الذهبي
- موت السيد نون
- قلق السيد نون
- هواجس السيد نون
- رسالة إلى - ثوار- ليبيا
- السلطة الدينية وغسل الدماغ
- ثورة بروميثيوس
- عن الرفض والتمرد
- وتفقد الوردة حمرتها خجلا
- الإرهاب والثورة
- عودة إلى فكرة الحرية
- غزة .. ترفض أن تموت
- ثقافة التوكل
- سريالية الأشكال
- الأدب والمخدرات
- فاغنر وسيمفونية الكلاشنكوف


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - في إنتظار البداية