أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عكو - الزيتون الكوردستاني يظل شامخا














المزيد.....

الزيتون الكوردستاني يظل شامخا


محمد عكو

الحوار المتمدن-العدد: 6517 - 2020 / 3 / 18 - 23:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الزيتون الكوردستاني يظل شامخا...
بقلم : محمد عكو
ألمانيا..
18.3.2020

من يتابع مرارات شهر آذار لدى الشعب الكوردي في عموم جغرافية كوردستان، يحتار ويمضي غارقا في صومعة الفكر و القدر معا ، يتعجب من أمر هذا الشهر، من دون غيره من أشهر السنة، لما فيه من ذكريات أليمة، تدخل جعبة وذاكرةالتاريخ الكوردي المعاصر. ربما إنها مصادفة ربانية مباركة، ممهورة بختم القدر، حيال هذا الشعب العاشق للحرية والعدالة، و عشق الإنسانية و السلام، بما يصاحب عبق تاريخه المنسي ، آذار او كما يسمى بالتقويم الكوردي Avdar ** **
يحمل معاني سامية في
عالمه، ومنها التضحية و سقاية الأرض و الاعتناء بها إلخ .
و من كثرة عشق الموت و القدر لهذا الشهر، يخيم شبح الخوف على هذا الشعب برمته، حتى انتهاء أيامه الواحدة و الثلاثين، و في كل يوم هناك ذكرى أليمة، تستوقف الكوردي بكل خشوع و إيمان، و تذكره بأن الحرية آتية لا محالة، بالرغم من محاولة إيقاف عجلة النضال و الصمود من قبل أعداء الكورد.
أجل، يصادف اليوم الذكرى الثانية لاحتلال مدينة عفرين الكردستانية، في غفلة من التاريخ الأسود، و بيعت في سوق النخاسة السياسية الدولية، وتحت أنظار العالم برمته ، حيث تمت استباحة حتى الهواء في ربوعها، و اغتصبت على أيادي ذلك الثوري الرخيص المأجور، الذي خرج قبل تسع سنوات يمتطي مركبة الثورة، مع من كان يهتف للحرية و الكرامة لعموم سورية، و يطالب بالعدالة و المساواة لكافة مكونات الشعب السوري، و كان جل اهتمام الثائر الحقيقي و صوت معتقلي البلد، و أنين موت أطفاله و عويل الثكالى، كان هدفهم. هدف الجميع إسقاط النظام السوري الدموي، و بدعم مزعوم مباشر من تركيا حكومة و معارضة و شعبا .
ذاك الثوروي السوري خان الأمانة، وأقصد المباع الرخيص. خان اللحمة الوطنية و التاريخ المشترك بينه و بين الكورد، بعكس شرفاء الثورة، حيث باع الثورة في مقاهي و فنادق و جوامع استنبول، لاهثا وراء تطبيق الشريعة الإسلاموية، بدعم من خليفة المؤمنين المزور، حيث سخر التيار الإسلامي السياسي في مفاصل الثورة السورية جل طاقاته السياسية و الاجتماعية و الثقافية و الاقتصادية و العسكرية، و حتى الأخلاقية، في تشويه مفهوم اللحمة الوطنية و الشراكة التاريخية بين العرب و الكورد، و بدعم مباشر من المخابرات التركية و بتغاضي النظر من قبل بعض الدول المجاورة، و الأقطاب الرئيسية في الحرب السورية ، بعدما سخرت مع الأسف الشديد الفصائل المسلحة السورية كل طاقاتها في سبيل وأد و دفن قضية ووجود شعب مسالم، جريمته فقط هي ....
بأن الله قد خلقه كورديا ....!!!!!!
احتلت عفرين في هذا اليوم و السبب الحقيقي هو خوف تركيا من قيام أي مشروع كوردي، و تحت إدارة كوردية لتغدو بوابة كوردستان إلى مشارف البحر المتوسط، و بالتالي سقوط الهيمنة الاقتصادية التركية على إقليم كردستان العراق، و استطاع اردوغان تحت مظلة حماية الأمن القومي التركي، كسب و تأييد حتى أصوات المعارضة القومية في حكومته لحماية الأمن القومي التركي من الجماعات الكوردية في سوريا، كونهم امتدادا فكريا و عسكريا و عقائديا و فلسفيا لمنظومة الحزب العمال الكردستاني الذي انطلق و ولد في كوردستان تركيا، و أصبح حجة مقنعة و إثباتا و جواز سفر عابرا للقارات، دون حسيب أو رقيب للحكومة التركية، يسعى من خلال ذلك إلى تمرير مشاريعه الاحتلالية، و شن الغزوات المرخصة له دوليا، و استباحة الدم الكوردي، في عموم كوردستان.وهناك مقولة لاردوغان يقول فيها :
اذا فتح مكتبة كوردية في جنوب أفريقيا، إنها من صنع هذا الحزب، و يجب علينا حشد كل القوميين الترك لحرق هذه المكتبة .
ما يجري حتى هذه اللحظة من أفعال وممارسات الفصائل المسلحة السورية و بتغاضي النظر من الحكومة التركية في مدينة عفرين ترقى إلى مفهوم الإبادة العرقية و التاريخية للشعب الكوردي ، من عمليات التهجير القسري و حالات الاختطاف الممنهج و القتل و فرض الأتاوات على السكان الأصليين و حتى حرق و تقطيع و اقتلاع أشجار الزيتون وغيرها، من الممارسات الإرهابية تعجز كافة القواميس السياسية في إعطاء مصطلح يليق بهم و بجرائمهم.
ولكن يبقى الأمل، كما في طوفان سيدنا نوح عليه السلام رست سفينة النجاة على جبل جودي و طارت الحمامة إلى بر الأمان، آتية غصن الزيتون رمزا للسلام و المحبة ، هناك طوفان آخر بنكهة كوردية آتية لا محال في ذلك تطهر الأرض والتاريخ و حتى سماء عفرين الجريحة من رجس الأوغاد و المارقين على أرضها المباركة و أختم هذه الأسطر بأبيات لشاعر محمود درويش:
لو يذكر الزيتون غارسه
لصار الزيت دمعا !!
يا حكمة الأجداد لو من لحمنا
نعطيك درعأ !!!
لكن سهل الريح ، لا يعطي عبيد الريح زرعا!!
إننا سنقلع بالرموش
الشوك و الأحزان قلعا!!!!



#محمد_عكو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة السورية بعيون كوردية
- الكورد و قدسية الفن القومي
- القضية الكوردية و قضية اللاجئين السوريين على أبواب حدود القا ...
- يوم زلزلت عرش البعث السوري
- الحركة الكردية وكوميدية الرأي الآخر


المزيد.....




- -ميلودي-.. مودي يهدي ميلوني حلوى تجمع اسمي عائلتيهما
- غروسي يتحدث لـCNN عن مخاطر الهجوم على محطة براكة في الإمارات ...
- كيف حصدت فرق أرسنال والزمالك والإفريقي ألقاب الدوري هذا العا ...
- لودريان يحذّر: لبنان أمام خطر يهدد وحدته وسلامة أراضيه
- الكويت تحيل عناصر -تابعة للحرس الثوري- للمحاكمة بتهمة التسلل ...
- مريض أمريكي في برلين.. هل يوقف درع ألمانيا الصحي زحف إيبولا؟ ...
- طهران تدرس المقترح الأمريكي الأخير وتعلن أن نطاق سيطرتها على ...
- حركة الاحتجاجات مستمرة دون أي مؤشرات على التراجع في بوليفيا. ...
- -أنتَ من جعله ضحية-: سعد لمجرد والجمهور الذي صنع منه بطلاً
- تركيا: الإفراج المشروط عن صحافي دويتشه فيله المتهم بإهانة ال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عكو - الزيتون الكوردستاني يظل شامخا