أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مصطفى العلاوية - أمي لن أقول كما قال غاندي














المزيد.....

أمي لن أقول كما قال غاندي


مصطفى العلاوية

الحوار المتمدن-العدد: 6499 - 2020 / 2 / 25 - 18:47
المحور: سيرة ذاتية
    


أمي لن أقول كما قال غاندي: بأن أمي أرضعتني عاما أو عامين وبأن البقرة ترضعني العمر كله, فأنت ارضعتني الصدق والأمانة والمحبة والنور والضياء والأخلاق الكريمة والسخرية من الأيام , اما كنت تمتلكين ثديا اخر ياأمي ترضعينني به المكر والنفاق والخداع والظلام والكراهية والاخلاق الذميمة, لقد اكلتنا الذئاب ياأمي بالليل والنهار وماكنت ادري لعلني ادري لقد اكلتني لحما ورمتني عظما , لقد كسروا عظامي وسلخوا الجلد عن اللحم ومصوا الدم, اه امي على من سأعلق اخطائي؟ الايام تسخر مني ياأمي والناس يتغامزون علي .فعلى من ساخبئ دموعي لقد غدرتني الذئاب ولم انتبه حتى وجدت سيوفهم قد اخترقتني, لاأستطيع المقاومة بل حتى المواجهة لقد كبرت يا أمي و الشعر الأسود اصبح بلون الثلج ونضج الجلد قبل ان ينضج التين و الرمان حتى البريق الذي في عيوننا قد ذهب لمعانه فكل معنى من معاني الحياة قد انتهى,وأنا أشعرُالآن بنهايتي .هل سأبقى منحنيا ام سأحاول الوقوف ؟ أمي لاتلومينني سألود بالفرار إلى الصحراء البعيدة، وأسكن إلى غيمها السراب فمنظر الجمال خير عندي من منظر الخنازير في زمن طغى فيه الطمع والجشع والجوع والبطش والجهل, فلا تمحي اسمي من ذاكرة الزمان ,دع الزمان ينتظرني على الباب , اشكو لك امي والشكوى لله الواحد الاحد لحظة ضعفي وقلة حيلتي أن تخبري اخواني واخواتي كم بلغ سعري اليوم في السوق السوداء تحت جنح الظلام على حائط الذئاب, لاتياسي امي سأنام هذا المساء على يد ابني الذي كلما اقتربتُ منه واقترب مني أشعرُ بحزنٍ عميق , لست حتى ابا في المستوى ياامي لقد مكرت بي الذئاب وحيكت وحبكت لي الدسائس فكل شيء كان ممكنا مادامت ترتدي قبعة الاخفاء وتستبدل جلودها بجلود الحرباء. لكن برضاك امي وبصبري سأنتصر مهما طال الزمن يستحيل ان يتغلب علينا المساخيط بمكرهم وخداعهم. فلا بد ان ينتصر الحق على الباطل .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مسؤولون فلسطينيون: مقتل أربعة أشخاص من عائلة واحدة برصاص الج ...
- محطات التحلية على خط النار؟ حين يصبح الماء سلاحا في حرب إيرا ...
- واي نت: النجاحات الإسرائيلية السابقة رسخت وهما بإمكانية شلّ ...
- هجمات جديدة بالصواريخ والمسيّرات تستهدف دولا خليجية
- مضيق الألغام والنفط.. هل تشتعل أخطر مراحل الحرب من هرمز؟
- عاجل | هيئة البث عن مصادر إسرائيلية: واشنطن وإسرائيل تخططان ...
- ليلة القدر بلا اعتكاف.. المقدسيون يخاطبون الأقصى من خلف الأب ...
- افقد ذاتك أو ارحل.. العشر العجاف لمسلمي أوروبا
- مظاهرة في أمستردام تطالب بوقف التدخلات في الشرق الأوسط
- نزوح تحت المطر.. مدارس البقاع بلبنان ملاذ الباحثين عن الدفء ...


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مصطفى العلاوية - أمي لن أقول كما قال غاندي