أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - وحيد محمو محمد - أبله حكمت و ميسز حنان














المزيد.....

أبله حكمت و ميسز حنان


وحيد محمو محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6466 - 2020 / 1 / 16 - 22:47
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


وحيد محمود يكتب : أبله حكمت و ميسز حنان !
" ضمير أبلة حكمت " المسلسل تم إعادته على إحدي قنوات الدراما ،و كما يقولون فى عاميتنا الحلوة «قلب عليا المواجع». هذا المسلسل كأنه يروى جانبا من حياتى، قطعة مجسدة من أحلامى وأحزانى، آمالى وطموحاتى وإحباطاتى وإخفاقاتى، فأنا ورغم هواياتي فى الصحافة والكتابة والشعر منذ كنت طالبا للأدب الانجليزي فى الجامعة ؛ لم أرَ نفسى إلا «خوجة»؛ مُعلما للغة الإنجليزية وأدابها ، لكن ليس بمفهوم ولا مواصفات ما هو سائد الآن!
كان مفهوم «أبلة حكمت» للتعليم والعملية التعليمية والتربوية ونظرتها للمعلم هى أقرب ما يكون لما تصورته أو مارسته فى مستهل حياتى العملية! وعدتُ بذاكرتى إلى الوراء، هناك بعدما تخرجت وتبخرت أحلام العمل كمذيع أو محاور فى التلفزيون ، وصار لزاما عليك أن تخوض غمار الواقع لا الأحلام، كانت المهنة التى أول ما يتبادر إلى سمعك عنها هى «العشرة بقرش»!! هكذا أخبرنى بوقاحة أحد مديرى المدارس الخاصة فى مقابلة التوظيف الأولى!
إنها الكارثة التى حلت على التعليم المصرى قبل ستة عقود تقريبا! قالوا إن التعليم مجانى وقالوا إن الدولة مسئولة عن تعليم أبنائها، أما الواقع الحالى فلا التعليم صار مجانيا ولا الدولة قامت بمسئولياتها كاملة ولا حتى فى حدها الأدنى؛ وانضرب حقل التعليم بأكمله؛ إدارة وتعليما ومدرسين وأبنية وكل شىء! وبعد أن كان على رأس وزارة المعارف العمومية طه حسين جاء وزير تعليم «سابق» لا يعرف القراءة والكتابة، ولا يفرق بين الهاء والتاء المربوطة، ولا يحسن التعبير إلا بعامية منفرة وتعبير مرتبك وتشوش فى الرؤية!
امتهنت التدريس وأمضيت ما يقرب من عقدين وأنا أمارسها بانتظام بعدد من المدارس الخاصة و الدولية ، كانت و ما زالت تجربة من أهم وأعمق وأخطر التجارب التى مررت بها فى حياتى، ما زال تأثيرها عميقا وممتدا رغم مرور أكثر من 18 عاما تقريبا.. ورغم مرور هذه المدة الطويلة اكتشفت أن حلمى الكبير (مثل حلم أبلة حكمت بالضبط) لم يمت! فما زلتُ أحلم بأن أرى مؤسسة تعليمية حقيقية يكون عماد العملية التعليمية فيها هو «البشر» قبل أى شىء آخر! بشر مؤهلون إنسانيا ومعرفيا وثقافيا كى يقوموا بأخطر وأهم وأعظم دور فى حياة البشر!
"وسيظل السؤال؟ ما الذى تفتقده العملية التعليمة فى بلد نامى مثل مصر هل الاستثمار أم البشر؟ بصيغة أبسط، هل الأدوات والتجهيزات أم إعدادا أفضل للمدرس أم كلاهما معا؟".. هكذا اختتمت سيدة الشاشة الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، آخر جملة لها فى أولى أعمالها التليفزيونية وأنجحها وأشهرها وضمير أبلة حكمت.
يمكن القول إن مسلسل "ضمير أبلة حكمت" والذى قدمت فيه الفنانة الراحلة فاتن حمامة مثالا للمرأة المحملة بكل القيم والمبادئ الإنسانية الصحيحة، والمؤمنة بها رغم مساوئ وشرور العالم، وكأنها تجسد الضمير فى عالم بلا ضمير.
لم أتوقع أن الدراما تحاكي الواقع لهذه الدرجة.. فأمامي حالة تشبه تماماً أبلة حكمت في نجاحها وحفاظها على المبادئ والسلوكيات وسعيها وراء الحق.. الحق فقط مهما عرضها ذلك لمشكلات.. وهي أيضا تشبهها في إصرارها وعنادها وحزمها لصالح المدرسة والعملية التعليمية والطلاب.. وتشبهها أيضا فيما تتعرض له من أزمات وتشويه جراء انتصارها للحق ..
إنها ميسز حنان مديرة مدرسة سما الدولية بمنطقة المقطم أظنها فى إصرارها و شخصيتها و ريادتها و عطفها على الكبير والصغير و قوفها في جانب الحق بكل السبل الممكنة , لقد استطاعت تلك السيدة التى يحلو لى أن ألقبها بــ " الهانم " تمكنت من رسم لحن تعليميى جديد و سكبت عطرا من الحب على مهنة التدريس , هى زهرة فى بستان العلم والإدارة , و خصوصا أنها تجيد الفرنسية والانجليزية وعاشقة للمسرح والأوبرا , أتمني أن نستلهم من ضمير مسز حنان دروسا و عبرا . و سيبقي العلم هو الطريق الوحيد لنهضة مصرنا الحبيبة , و قديما قالوا العلم هو دواء لسموم الخرافات !






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تغير المناخ: فرنسا ماضية باتجاه حظر رحلات الطيران الداخلية ا ...
- فتاة تتعرض لموقف ساخر أثناء ركن السيارة... فيديو
- مقتل شخص في إطلاق نار بولاية تينيسي الأمريكية
- هل يصبح اليمن بؤرة لجائحة كورونا.. بعد تفشى الوباء بصورة مرع ...
- الكويت تحدد لمواطنيها الشروط المطلوبة للراغبين بأداء العمرة ...
- فون دير لاين محذرة: لن نسمح بتكرار ما حصل في أنقرة
- دولة عربية ثانية تعلن الأربعاء أول أيام رمضان
- تركيا وليبيا.. التزام باتفاق الحدود البحرية
- لافروف: كييف تخوض قتالا ضد شعبها
- العراق.. مرسوم رئاسي يحدد موعد الانتخابات


المزيد.....

- نهج البحث العلمي - أصول ومرتكزات الاجتهاد البحثي الرصين في أ ... / مصعب قاسم عزاوي
- ظروف وتجارب التعليم في العالم / زهير الخويلدي
- تطور استخدام تقنية النانو / زهير الخويلدي
- من أجل نموذج إرشادي للتوجيه يستجيب لتحديات الألفية الثالثة / عبدالعزيز سنهجي
- الجودة وضمانها في الجامعات والأكاديميات الليبية الحكومية 20 ... / حسين سالم مرجين، عادل محمد الشركسي ، مصباح سالم العماري، سالمة إبراهيم بن عمران
- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - وحيد محمو محمد - أبله حكمت و ميسز حنان