أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق جبار حسين - مقتل الحاكم الفعلي للعراق














المزيد.....

مقتل الحاكم الفعلي للعراق


صادق جبار حسين

الحوار المتمدن-العدد: 6454 - 2020 / 1 / 3 - 23:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استقبل العراقيون في ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة 3 / 1 /2020 خبر مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني ، بالإضافة الى نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس وشخصيات أخرى في الحشد الشعبي الميليشيات التي تدعمها إيران في ضربة عسكرية أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي وقعت في محيط مطار بغداد الدولي •
ويعتبر سليماني هو الحاكم الفعلي للعراق والمسيطرعلى جميع مرافق الدولة العراقية ، بما فيها من سياسين وأحزاب ، ويحاول الطامحين للسلطة التقرب اليه ونيل رضاه لانهم يعرفون بان جميع مقاليد الأمور العراقية في يده •
فهورجل ايران الأول في منطقة الشرق الأوسط الذي يعمل جاهداً لبسط نفوذ بلاده في المنطقة ويعد المخطط لكل ما يجري في العراق وسوريا واليمن من احداث فقد جاء في تحليل أجرته ليز دوسيت مراسلة الشؤون الدولية في لبي بي سي
يعد قاسم سليماني أقوى شخصية عسكرية في إيران والعقل الاستراتيجي وراء طموحاتها في الشرق الأوسط ووزير خارجيتها الحقيقي في ما يتعلق بشؤون الحرب والسلام ، فبوصفه قائدا لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ، أدار سليماني عمليات سرية شملت شبكة من الميليشيا العاملة بالوكالة في أنحاء المنطقة ، كما مثل مركز نفوذ سياسي في إيران حيث اعتبر الرجل الثاني بعد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية نفسه •
وقد عززت إيران تحت قيادته من نفوذها في المنطقة عبر حلفائها كحزب الله في لبنان و المليشيات الشيعية في العراق وفي مقدمتها الحشد الشعبي الذي يتسابق قادته الى التقرب من ايران من خلال رجلها في العراق قاسم سليماني ، الذي كان له دور كبير في إدارة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ، الامر الذي عزز من نفوذ ايران في العراق اكثر واقوى من خلال المليشيات الموالية الى ايران التي تجاهر بولائها المطلق لإيران مثل مليشيات عصائب اهل الحق ومليشيات الخرساني وغيرها من المليشيات التي أصبحت وبال على الشعب العراقي والتي ظهر موقفها وتوجها الحقيقي من خلال قمع التظاهرات التي عمت مدن العراق ، التي قام بها الشباب العراقي المنتفض ضد الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة •
وقد عبر اغلب العراقيين الذين يشاركون منذ أشهر في حركة الاحتجاج ضد السلطات العراقية والنفوذ الإيراني في بلادهم ، صباح الجمعة في ساحة التحرير في وسط بغداد وهم يغنون ويرقصون بعد انتشار خبر مقتل القائد العسكري الإيراني ، فقد عبر أحد المتظاهرين عن فرحتة لوكالة فرانس برس باهزوجه "يا قاسم سليماني ، هذا نصر رباني" •
لكن الخبر نزل كالصاعقة على عملاء ايران في العراق والمنطقة فقد استنكر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الضربة الجوية الأميركية التي أدت إلى مقتل الجنرال سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس ووصفهم بالشهيدين •
بينما وصف المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الضربة الجوية الأميركية بـ"الاعتداء الغاشم" •
وأصدر مقتدى الصدر أمرا باستئناف نشاطات "جيش المهدي" أبرز المليشيات المسلحة الشيعية التي قاتلت القوات الأميركية في العراق •
ودعى القيادي البارز في قوات الحشد الشعبي قيس الخزعلي "كل المجاهدين"، في إشارة إلى عناصر الحشد ، إلى "الجهوزية" للرد على الضربة الأميركية •
بينما أدانت السلطات السورية ما سمته " العدوان الأميركي الجبان" الذي أدى إلى مقتل سليماني معتبرة أنه " تصعيد خطير للأوضاع في المنطقة "حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) •
وذكر مصدر في وزارة الخارجية السورية في دمشق قال إن سوريا "واثقة بأن هذا العدوان الأميركي الجبان الذي أدى إلى ارتقاء كوكبة استثنائية من قادة المقاومة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإصرار" •
بينما دعى الأمين العام لحزب الله اللبناني المدعوم من إيران الجمعة إلى "القصاص من قتلة" الجنرال الإيراني قاسم سليماني ، حيث قال حسن نصرالله في بيان "القصاص العادل من قتلته المجرمين الذين هم أسوأ أشرار هذا العالم ، سيكون مسؤولية وأمانة وفعل كل المقاومين والمجاهدين على امتداد العالم" •
وأدانت وزارة الخارجية التابعة للحوثيين الحادث معتبرة أن ما قامت به الولايات المتحدة الأميركية اعتداء غادر وجبان بحق سليماني والمهندس •
لكن الذي اعتبر غير متوقع هو موقف منظمة حماس من مقتل سليماني فقد عبرت منظمة حماس عن إدانتها لما وصفته بالعربدة والجرائم الأميركية المستمرة في زرع وبث التوتر في المنطقة خدمة للاحتلال الإسرائيلي ، وحملت حماس الولايات المتحدة الأميركية المسؤولية عن الدماء التي تسيل في المنطقة العربية ، وأنها بسلوكها العدواني تؤجج الصراعات دون أي اعتبار لمصالح الشعوب وحريتها واستقرارها •
وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن قاسم سليماني كان رأس حربة في مواجهة الهيمنة الأميركية في المنطقة ، مشددة على أن المواجهة لا تنتهي إلا بانتهاء الهيمنة ورحيل الاحتلال والاستعمار عن البلاد العربية •
وبغض النظرعن تداعيات مقتل جنرال وجنود ايران في العراق ، يبقى خبر مقتل سليماني فرحة كبيرة لدى الشعب العراقي وبالأخص عوائل الشهداء الذين سقطوا بايدي مليشيات ايران العميلة •



#صادق_جبار_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- داعش بين اغلفة الكتب
- السيستاني القدسية الزائفة 4
- السيستاني القدسية الزائفة 3
- السيستاني القدسية الزائفه 2
- السيستاني القدسية الزائفة 1
- ايران العدو آم الصديق للعراق
- أنصاف الاله


المزيد.....




- إسرائيل تنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تعليمات نتنياه ...
- تحليل: تمرد جمهوري وأزمة إيران.. ترامب يواجه خطر التعثر على ...
- وكالة: إيران تعلّق المباحثات مع واشنطن بسبب التصعيد في لبنان ...
- بانتظار نقطة الصفر.. إسرائيل تهدد باستهداف ضاحية بيروت الجنو ...
- وسط تصفيات مدنية وخرق مستمر لوقف إطلاق النار: هل لا يزال اتف ...
- إسرائيل تهدد وتحذر: العاصمة اللبنانية لن تنعم بـ-الهدوء- إذا ...
- تحقيق: تدخل إسرائيلي محتمل في الحملة الانتخابية لمرشحين من ح ...
- -فرنسا فخورة-.. باريس سان جرمان يحافظ على عرشه ويتوج بطلا لأ ...
- باستخدام كلود.. استنسخ نفسك بالذكاء الاصطناعي في 5 خطوات فقط ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. التطورات الميدانية في الضاحية الجنوب ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق جبار حسين - مقتل الحاكم الفعلي للعراق