أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم الرميثي - طوبى للغرباء














المزيد.....

طوبى للغرباء


سليم الرميثي

الحوار المتمدن-العدد: 6452 - 2019 / 12 / 31 - 01:16
المحور: الادب والفن
    


1.
يمشون على أرضٍ ليست أرضهم
ينامون في بيوتٍ ليست بيوتهم
يأكلون طعام ليس طعامهم
وحدهم الغرباء يتشابهون في كل شيء
أحلام العودة
ذكريات وطن
فقدان أحبة
يتشابهون حتى في دموعهم
أحزانهم وفرحهم
كل معاناتهم متشابهة
حتى في ألوان حقائبهم
أغراضهم
جواز سفر
أوراقهم
كل شيء
حتى جيوبهم
تحمل كل أنواع العملات الأجنبية
حتى في موتهم
يتشابهون
يجمعهم حلم واحد
أن يدفنوا تحت تراب أوطانهم
حتى وإن كان ذلك التراب من رماد
خلفته حروب الطواغيت المستمرة
يتشابهون في كل شيء
حتى في حسناتهم وسيئاتهم
لإحزانهم ألحان متشابهة
وأغانٍ متشابهة
حتى أعراسهم
لاتشبه الأعراس في أوطانهم
يراقبون من بعيد
كل مايجري في أوطانهم
لكنهم لايستطيعون فعل شيء
إلا أن يثرثروا ويتألموا
يتشابهون حتى في ثرثرتهم
و أوجاعهم
الغريب مثل طير في قفص
يأكل ويشرب
لكن طعامه بلا مذاق
ولايشبه الطعام الذي تعود عليه
في موطنه الأصلي
فقط يأكل ليعيش
يحلم في الطيران
حتى يموت في قفصه
2.
غريب يختنق
تحت ضباب الغربة
وشمس غائبة
وإشتياق لاهب
في إنتظار بريد لا يأتي
وحبيب لايعود
ويختنق
تحت غبار المطارات
ودخان الطائرات
وفي متاهات طرق لايعرفها
و وجوه لم يألفها
ولم تألفه
مثل غريق
يتنفس من تحت الماء
طوبى للغرباء جهادهم
ونضالهم وكفاحهم

......



#سليم_الرميثي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا وأنتِ
- تماسيح
- لست أنا
- الأمل
- وطن التوابيت
- ندم
- عبر الأثير
- نعش خشبي
- إنتظار الأمل
- وطني
- براكين
- ثرثرة
- من يشتري
- تحت رحمة العناكيب
- وقفة مع الوطن
- خريف
- غُرْبة
- زَهْزَقَة
- أتخيلها
- بائع القبور


المزيد.....




- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم الرميثي - طوبى للغرباء