أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - صِدام الحضارات وأدلجة الثقافة..تحت تأثير النظرية والتطبيق في العالم..














المزيد.....

صِدام الحضارات وأدلجة الثقافة..تحت تأثير النظرية والتطبيق في العالم..


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 6444 - 2019 / 12 / 22 - 16:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سلام وأمن وحرية وحركة الشعوب التي تسكن كوكبنا منذ القرون الغابرة بعد إنبلاج الاضواء التي أنتجت شيئاً خلاباً أحدث صدام لم يزل يتراكم ويتتالى الى أيامنا الحالية برغم الدعوات السلمية المبطنة المختفية في مكرها والمعتقدة في أحقيتها بالوجود حتى لو صار ذلك على إلغاء الاخر وأطلال بقايا المجتمعات المتنازعة في كل شيئ هذا ما سوف نراه في العناوين الصاخبة للفلاسفة والكتاب الذين عايشوا ما يُقال عَنْهُ الحضارة الثقافية.
كتب صامويل هنتنجنتن في منتصف التسعينيات من القرن المنصرم ذروة وخلاصة الصراع الابدي الذي لا يُرادٰ لَهُ الزوال من فكر الانسان في الانتماء القسري والعفوي وربما عن قصد الى الاديان الثلاثة الكبري التي تشكل تحدياً ثقيلاً على شعوبها وإعتبارها اي الاديان هي المحرك الاول والأخير في تسيير حركة ونمو وفكر العقل الباطني للأنسان لا يكتمل ولا ينضج الا مع الإرتباط الى دين سماوى معين سواءاً كان المعتقد يهودي،مسيحي ،إسلامي .
يري صامويل هنتنجنتن في كتابه الذي نُشِرّ على أساس النصوص والمقالات السابقة في تحليلاتها القريبة والبعيدة حول تلاقي الثقافات بعد مرور الزمن سريعاً ولم يتحقق اي تقدم في الوصول الى تذليل العقبات حول الاتفاقات الدولية التي تتزعمها الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة وفرنسا كونها تشكل القوة الضخمة والفعالة التى تختبئ خلف هالة ضخمة من الاقتصاد الناجح الذي يخول تلك الدول ان تُصبحُ الأمر والناهي في المجتمعات الدولية وتستطيع المحاسبة والمراقبة والحصار ووضع من تريد على لائحة الدول المتطرفة إن شائت على سبيل المثال كما حصل مع تركيا وإيران
بعد الامبراطورية العثمانية وبعد نفوذ قوة الثورة الإيرانية، وبعض الدول الآسيوية الاخرى ككوريا الشمالية ،والصين، وصولاً الى روسيا، الهاربة من السباق الاحادي الذي ساد بعد فترة الحرب الباردة بين الجبارين اثناء قوة الإتحاد السوفييتي قبل الإنهيار في بداية التسعينيات من القرن الماضي تاركاً الحلبة الى شرطيها الأوحد امريكا والغرب إن صح التعبير.
حرب الحضارات وصدامها واقع كان لا بد من مراجعة فورية ونقدية سريعة حيث تبين لنا الفارق الواسع والشاسع بين ما "يُكتب" وبين ما "يُمارس"، في إشارة الى السلام بين الشعوب والثقافات التى هي اساساً مصدراً مهماً للحضارات.
هل مثلاً بإيجاز توافق الولايات المتحدة والغرب على مشاركة الدول الفقيرة في تحقيق نموها؟الجواب كلا كلا كلا،هل توافق اوروبا على ان تكون في نفس الموقع مع الدول الفقيرة والاوروبية الخارجة من المستنقع السوفييتي وليس لديها موارد إقتصادية ؟الجواب كلا كلا كلا،هل تقبل اسرائيل ان يتنعم جيرانها العرب في الخيرات من الثروات النفطية وغير ذلك من مدخرات أساسية تدعم الاقتصاد القوي لشعوبها ؟الجواب كلا كلا كلا، هل الإسلام السياسي يستطيع ان يجد حلولاً جذرية والقضاء على الفقر والعوز ؟طبعاً وبكل أسف كلا كلا كلا.
ان الثقافة المتوخاة من النظرية الاساسية التي إعتمد عليها الكاتب هي ان تعتمد الشعوب على الشراكة في التطوير الجوهري للحضارات الدينية الاساسية، اليهودية، والمسيحية، والإسلامية، بعد التجارب الطويلة والمزمنة في الصراعات والصدامات المتتالية والحروب المتبادلة "والهجمات الصليبية"،" والفتوحات الاسلامية"،" وإحتلال اليهود والصهاينة فلسطين "،وطرد شعبها بقوة السلاح.
إذاً في نهاية الامر للنزاع المتراكم بعد إنتهاء الحرب العالمية الاولى التي أفرزت قوى حديثة على الساحة الدولية أمسكت في زمام الأمور وكان تدخلها طاغياً في فرض سياسات خارجة عن الاحترام المتبادل لثقافة الحضارات ! والدليل القاطع ما زال الى الان هو الشرخ الواسع والشاسع بين دول غنية وصناعية ودوّل معدومة وشبه فقيرة تعيش على فُتات وفضلات الأنظمة الصناعية، كما ان وصول نتائج الحرب العالمية الثانية التى ادت ليس الى انقسام الدول وحدها بل سادت سياسات خارجة عن الإحترام الى حقوق الإنسان، وكانت النتائج الأكثر إنحداراً في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا ودوّل اسيا الفقيرة .
الى هذه اللحظة بعد كل الجدال والنقاش حول التوصل الى خلاصة النظرية الواقعية في عدم نشر ثقافة الصدام والصراع للحضارات والثقافات المتعددة والقوية التي أنتجتها الاديان السماوية اليهودية والمسيحية والإسلامية في التضييق على البشر وتحديد الحركات التي تتجه نحو العولمة والتطور في العصر الحالى ما هي إلا تسلط كل من "الفاتيكان"،" ومكة "،"وتل ابيب"، في التحكم بمسارات العالم حسب النظريات الدينية التي تُبدى التعاون والاحترام العام والتلويح في عدم الإقتراب الى مساس الكتب السماوية ،"التوراة، والأنجيل، والقرأن،" ،التي من خلالها تكون البوابة المشرعة في فتح قنوات حوارية وثقافية للحضارات .
إن الأيديولوجيات المتعددة في العالم هي المحرك الجوهري والاساسي الي التطبيق لكل من أولئك الذين يؤثرون من منظار ديني بحت لا غير؟ وإلا كيف لنا ان نفسر ذهاب الحجاج الى مكة لتأدية واحبهم المفروض في الإسلام.كما إننا لا يسعنا ان لا ننظر الى أسفار اليهود بإتجاه الاراضي العربية المحتلة معتبرين اياها ارض الميعاد في اسرائيل وطمس ما يُسمى فلسطين، وقد لا يرا منا الكثيرون التأثيرات الدينية التي تقوم بها سنوياً الملايين من الناس حول التزاحم من اجل حجز مقعداً في حاظرة الفاتيكان اثناء الإعياد الميلادية للمسيح،
الثقافات والحضارات نتيجة حتمية وأساسية نابعة من صلب الاديان التي لا ترا الا مصالحها حتى لو ادت الى إلغاء الاخر وهذا معمم على الجميع دون إستثناء،
عصام محمد جميل مروّة ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الدين أفيوناً حقيقياً للشعوب يُقلِلُ من اهميةً الثورات ..
- نجيب محفوظ يعود من جديد..اليقظة والأحلام معاً..
- حقوق الطبقات المسحوقة في المجتمع وإعادة إحياء دور الإنسان كك ...
- إستعادة الثروات المنهوبة مطلب شعبي هل يتحقق ام بعيد المنال..
- رسالة الى رئيس مجلس النواب اللبناني الإستقالة سريعاً صوناً ل ...
- رِقة فيروز في اغانيها تنبعثُ كألحان روحية الى اخر المدى..
- ممنوع تصفية القضية الفلسطينية بالإغتيالات للقادة الميدانيين ...
- اعتراض مرشد ثورةً ايران على فقراء العراق ولبنان انانية غير م ...
- الحراك المدني والتظاهرات في مواجهة الطائفية السياسية قبل الف ...
- غارات إرهابية على جُحر ابو بكر البغدادي الدموى


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - صِدام الحضارات وأدلجة الثقافة..تحت تأثير النظرية والتطبيق في العالم..