أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نور رعد - أزمة تقتل الفقراء ... السكن بين الاجراءات الحكومية الفاشلة و المافيات المهيمنة














المزيد.....

أزمة تقتل الفقراء ... السكن بين الاجراءات الحكومية الفاشلة و المافيات المهيمنة


نور رعد
ناشط و كاتب يساري عراقي

(Noor Raad)


الحوار المتمدن-العدد: 6440 - 2019 / 12 / 17 - 03:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دستورياً تكفل الدولة حق المواطن في السكن و الحياة الكريمة و انسانياً على الدولة ان توفر سكن لائق لكل مواطن عراقي لانه حق و ليس هبة من السلطة و يجب ان توفره الدولة لكل عائلة عراقية مجاناً
و في عراق ما بعد ٢٠٠٣ دولة المكونات و المحاصصة الطائفية تفاقمت ازمة السكن و انتشرت العشوائيات كذلك ارتفعت اسعار العقارات بشكل كبير مع عدم قدرة العوائل الفقيرة او متوسطة الدخل على شراء المسكن المناسب لحياة اي انسان و هذا بسبب سيطرة مافيات الفساد على العقارات و استيلائهم على الأراضي و كذلك غياب الخطط اللازمة لحل هذه الازمة
رؤساء الحكومات و سياسيون استثمروا هذه الازمة و حاجة المواطن للحصول على مكاسب سياسية و اعلامية فكل مبادرات الأسكان التي اطلقتها الحكومات السابقة كانت كذب و شعارات انتخابية لم تتحق ابداً
اليوم نحن نعيش في العراق ثورة يتصدرها الفقراء و العاطلين عن العمل و الكادحين و جميع فئات المجتمع ، ثورة ترفع شعار (نريد وطن)
و من ضمن الإجراءات التي حاولت السلطة ان تمتص بها غضب الجماهير قامت  وزارة الاسكان و البلديات باطلاق استمارة الكترونية للتقديم على قطع اراضي للمواطنين و صنفت الفئات المشمولة الى اربعة فئات منها ..
الفئة الأولى : العوائل الفقيرة المشمولة بشبكة الرعاية الاجتماعية و هذه الفئة ستُمنح قطع اراضي ٢٠٠ متر و لكن ليس مجاناً و لا باسعار رمزية كما وعدت الحكومة سابقاً بل بمبلغ قدره ٢٥٠ الف دينار للمتر الواحد اي ان السعر الكلي لقطعة الأرض ٥٠،٠٠٠،٠٠٠ خمسون مليون دينار مايعادل اكثر من ٤١ الف دولار امريكي .!
و هنا نتسائل كيف يمكن للعوائل المعدمة الفقيرة ان توفر هذه المبالغ الطائلة لشراء الارض التي هي اصلاً ملك لهم
الفئة الثانية : اصحاب الدخل المحدود و تمُنح قطع اراضي ٣٠٠ متر و بمبلغ ٢٥٠ الف دينار + ٧٥ الف دينار مبلغ خدمات للمتر الواحد اي ان المبلغ الكلي ٩٧٬٥٠٠٬٠٠٠ سبعة و تسعون مليون و خمسمائة الف دينار اي مايعادل اكثر من ٨١ الف دولار امريكي .!
ان المبالغ الطائلة التي حددتها الحكومة لعملية الشراء تعجز العوائل الفقيرة و محدودة الدخل عن تسديدها و ستساهم في تفاقم الازمة الحالية و ستستمر أسعار العقارات في الارتفاع و المتضرر الوحيد هو المواطن
هذه هي الخطة الاسكانية الكبرى التي كانت الحكومة المخلوعة تتفاخر بها و تروج لها على اساس انها ستوفر اكبر عدد من الوحدات السكنية للعوائل "الفقيرة" و تقلل من ازمة السكن لكنها قتلت امال الفقراء في العيش بمساكن تحفظ كرامتهم بعد ان اضطرت اعداد كبيرة من العوائل الفقيرة الى السكن في مناطق عشوائية و بيوت طينية بلا خدمات حيث تفتقر الى ادنى متطلبات الحياة و كأنهم يعيشون في عصور ما قبل الحضارة
يبدو ان هذه الحكومة المستقيلة بأمر الشعب و التي كان يتراسها المخلوع  عادل عبد المهدي وهو احد ابرز المؤيدين لاقتصاد السوق تحاول كباقي الحكومات التي سبقتها ان تتاجر بحقوق المواطنين و لا تعي بأن السكن هو حق اصيل للانسان لا يجوز المساومة او المماطلة في تحقيقه كما باقي الحقوق المسلوبة من الشعب العراقي الذي اصبح ضحية لفساد حكومات احزاب الاسلام السياسي و الطبقة الفاشلة الحاكمة
الا ان الجماهير المنتفضة لن تخدع باجراءات ترقيعية هدفها تسويف المطالب المشروعة و تخدير الشعب بالوعود الكاذبة
ان ازمة السكن في العراق وصلت إلى أعلى مستوياتها بعد ٢٠٠٣ مع محاولة الحكومات العراقية المتعاقبة انتهاج سياسات اقتصادية راسمالية مشوهة و نظام اقتصادي ريعي بالإضافة إلى سيطرة البرجوازية الطفيلية و انتشار الفساد المالي
ان النظام الاقتصادي الريعي و سيطرة البرجوازية الطفيلة و المحاصصة الطائفية و الخضوع لسياسات صندوق النقد الدولي هي اساس كل المشكلات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية في العراق
و قد ادركت الجماهير ذلك و نهضت لتثور بالرغم من كل الاساليب القذرة القمعية التي تستخدمها السلطة و ميليشيات السلطة في مواجهة الثورة السلمية
ان حل الازمات الاساسية في العراق و منها ازمة السكن لن يكون الا بانتصار الثورة و اسقاط نظام المحاصصة الطائفية وقيام حكومة وطنية غير خاضعة لصندوق النقد الدولي حكومة بعيدة عن المحاصصة و نظام اقتصادي لا ريعي
كما ان الشعب العراقي لن يرضخ او يقبل ان تتم المتاجرة بمطالبه بل سيقف بوجه اي سلطة فاسدة و ينتزع منها كل الحقوق المسلوبة.



#نور_رعد (هاشتاغ)       Noor_Raad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 2016 عام الحركة الاحتجاجية في العراق
- الحركة الاحتجاجية في العراق و اعادة بناء الوعي الوطني
- ماذا انتج نظام المحاصصة الحاكم في العراق و من المستفيد منه
- من المستفيد من نظام المحاصصة الحاكم في العراق ؟


المزيد.....




- بلدة -لبنان- في أمريكا.. كيف تبدو الحياة في مركزالولايات الم ...
- تحاكي أحداثًا شهدناها.. لعبة -أركيد- مستوحاة من الحرب الإيرا ...
- صور معدلة ودعوات للملاحقة القضائية: ترامب يشعل -تروث سوشيال- ...
- عشية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. غارات وإنذارات وتفجيرات ...
- -طلقة واحدة إصابة واحدة-: الجيش الأمريكي يتزود بأنظمة ذكاء ا ...
- كنزُ أم ممتلكات مسروقة؟ طفل يعثر على ثروة كبيرة في روضة بألم ...
- كيف مات جيفري إبستين.. انتحر أم قُتِل؟ تفاصيل جديدة
- استراتيجية الصمت التكتيكي .. هكذا غيّر الألماني فليك وجه برش ...
- بريطانيا: عاصفة سياسية تطالب ستارمر بالتنحي بعد النتائج الكا ...
- العوا يتحدث للجزيرة نت حول: وهم الحماية الأمريكية والردع الإ ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نور رعد - أزمة تقتل الفقراء ... السكن بين الاجراءات الحكومية الفاشلة و المافيات المهيمنة