أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صموئيل ميشيل نسيم - آلام البشارة














المزيد.....

آلام البشارة


صموئيل ميشيل نسيم
(Samuel Michel Nessiem)


الحوار المتمدن-العدد: 6436 - 2019 / 12 / 13 - 01:32
المحور: الادب والفن
    


مريم: أعلم أن ما أنوي أن أقوله لكَ هو أمرعجيب , لم أخبر أي أحد به من قبل .
يوسف: ما بكِ يا فتاة ؟! على وجهكِ الملائكي فرحة وآلام .
مريم: أعلم أنكَ رجل بار خائف الله , في ابتداء خطبتنا تعاهدنا سوياً أن يكن الصدق أساس لتلك العلاقة المقدسة المباركة.
يوسف: تحدثي مريم دون إرهاصات لاداعي لها فالاضطراب بدأ يجتاحني تجاه هذا الحديث.
مريم: عذراً , فالأمر أشد عجباً من أي معجزة من معجزات موسى , أكثر غرابة من أيات إيليا , أعجوبة لم تروى في كل الأسفار.
يوسف: عزيزتي صبري كاد أن ينفذ , بوحي بالأمر عاجلاً.
مريم: أمس باكر بعد أن أنهيت صلواتي, دخل إليّ ملاك من الرب أخبرني أنني سأحبل ابن العلي .
يوسف:ابن العلي !! مَنْ مريم ؟
مريم: ابن العلي , مِن روح الله القدوس , ها أنا الآن أشعر بحلوله داخل أحشائي.
يوسف: آه فهمت, أنتِ الآن حبلى إذاً؟
مريم:نعم يوسف , هل تصدق؟ هل تصدق أن الله العلي أختارني كي ألد المخلص المنتظر.
يوسف: المخلص مريم؟
مريم:الملاك أخبرني أن أدعوه يسوع لأنه سيخلص شعبه , أنا مرتبكة يوسف لا أقدر على أستيعاب مايحدث , هذا أعمق جداً من أن أدركه , كأنني بين يقظة وحلم , لايقين لي سوى أن أحشائي مضطربة الآن كأن جنين على وشك التشكل .
يوسف: على وشك التشكل !!! نعم نعم , ألا تذكرين أول عهودنا مريم ؟
مريم: بالطبع , أن بيتنا سيكون هيكل للرب .
يوسف: وماذا أيضاً؟
مريم: أن نكون أمناء كلاً منا مع الآخر , نحفظ أنفسنا بطهارة أمام الرب , نُسعد ..
يوسف:كفا .. بطهارة مريم , بطهارة .
مريم:يوسف أتظنني ....
يوسف: قلت كفا يا أمرأة , أنت هذا الملاك البرئ الذي تربى في هيكل القدوس كيف أغواكِ الشيطان مريم , كيف سقطتِ أيتها الملاك من بروجكِ كزهرة بنت الصبح ؟! أيتها العفيفة أين أضعتي طهارتكِ ؟! من هذا الأفعوان الذي أسقطكِ؟! الثعلب الذي أحرق كرمكِ ؟! كنت أظنك تلك المرأة الفاضلة فائقة اللآلئ لكن- ويالا سذاجتي - أخترت فتاة طائشة , ابنة من بنات بابل الشقية.
مريم: كفا يوسف كفا أرجوك لا تقتلني بكلامك.
يوسف: لا أقتلكي بكلامي , سوف يأتون بحجاراتهم الغليظة ليقتلوا جسدك هذا , ستُهشم الجبال رأسك ويكسر الحجر عظمك إلى فتات , سينهش ابن آوى جنينك من بين أحشائكي التعيسة .
مريم: أرجوك يوسف .
يوسف: ها , الآن تذرفين الدموع كتمساح بين أنيابه خطيئته , الآن تبكين بعدما أدركتي أن الساذج لم ينخدع بأضاليلك الكاذبة , خيل لكي أني كأوريا سأنخدع بحيلة داود , لكنكي أيتها التعيسة نسيتي أن داود هو جدي وأن فعلته هذه شقت ملكه إلى نصفين كما ستشق بطنكِ الخاطئة.
مريم: ماذا سوف أفعل الآن يوسف إذ كنت أنتَ لا تصدق فكيف الباقون ؟
يوسف: لا يهمني ماذا سوف يحدث , أذهبي بعيداً وأرحلي بخطاياكي , صلي إلى الله لعله يغفر لكِ , فأن خطيئتكي هذه كجبل الجليل ستسحقكي إلى الهاوية , أذهبي لصلاتكي لعله يغفر شرور أثامكِ العظيمة , هذا إن استطعتي أن تنحني للقدير لتطلبين الصفح , أن استطاعت عيناكي أن تنظر إلى فوق , إن كان شئ من الطهر عالق في قلبكِ الغليظ , أذهبي ولا تعودين تريني وجهكِ إلى الأبد.



#صموئيل_ميشيل_نسيم (هاشتاغ)       Samuel_Michel_Nessiem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وأنساكِ
- كلٌ يُغني على ليلاه
- إشكالية المحبة
- إسرائيل باقية وتمتد
- ارتباك
- إلى نيرون .. رسالة لم تصل
- كيف يغفر الله ؟! (2)
- كيف يغفر الله ؟! (1)
- إله العهد القديم .. إله دماء ؟!!
- المهزلة .. مقتطفات 7
- المهزلة .. مقتطفات 6
- انتفاضة الخبز
- إلى أماكن لاتعرفني
- المهزلة .. مقتطفات 5
- من هنا مررنا
- ما الجديد في انتظار عام جديد ؟!!
- لا تخطُ على الدماء
- آذار
- أحنُ
- ثورة الغلابة .. عقلياً


المزيد.....




- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صموئيل ميشيل نسيم - آلام البشارة