أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ال يسار الطائي - توم و جيري.. قصة قصيرة














المزيد.....

توم و جيري.. قصة قصيرة


ال يسار الطائي
(Saad Al Taie)


الحوار المتمدن-العدد: 6421 - 2019 / 11 / 27 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


.
اعتاد هويدي ان يحتسي العرق كل يوم و حين يعود لبيته
فإنه يشغل جواله بشغف لمشاهدة المسلسل الكرتوني الأمريكي
الشهير  توم و جيري حتى يغط بنوم عميق..
هويدي يعيش وحيدا لا يثيره اي شيء قدر قنينة العرق و المكسرات
و الابتسام على ثرثرة ندامى الخمارة. الليلة بدا الأمر غريبا عنده
حيث أن أحدهم قال( ما رأيكم ان نلقى خطابا في الجمعية العمومية
للأمم المتحدة عنوانه من اكون انا) ، قهقه الجميع فصاحبهم أثر الخمر
فيه كثيرا. السيد هويدي لم يرتشف كميته المعتادة وإنما زاد بها حد
الترنح و بالكاد وصل لبيته، حيث ارتمى على فراشه و شخر بصوت عالي،
رأى في منامه أنه على منبر الأمم المتحدة و هو يتأهب لالقاء خطابه،
صرخ المندوبون( من انت) قال(انا عربي) قال الأمين العام( لا تحدثنا عن
الجنس و قصع الثريد و ندين و نشجب، هات بجديد العرب ان كان عندكم)
اعتدل هويدي بوقفته و اقترب من المذياع وبدأت خطبته...
(سيداتي وسادتي انا سكير عربي اعشق توم و جيري هل تعرفوهما)
هز الجميع رؤوسهم وابتسامة استخفاف على وجوههم...
تابع هويدي خطابه(تعلمت من توم وجيري ان الاحتلال له ثلاثة
مسميات استعباد و ذيلية واستحمار.. الأول عسكري حيث المحتل
سيدا والقوم عبيد. والثاني اقتصادي حيث أجور الذيول العالية لتكسير
أسنان من يفتح فمه، والثالث عقائدي ديني حيث يلغى العقل و يشد
اللجام على رؤوس الشعوب فتدور كحمار الناعور تصنع ذهبا وتاكل تبنا،،
ولكم في توم و جيري صورة وصف للشعوب حقيقية) تناول هويدي قدح
ماء فقد جف ريقه وسط اهتمام اليهود و استهجان العرب، وامتعاض الكفار
وغضب المؤمنين. سأله الأمين العام عن ماهية العلاقة بين الاحتلال و المسلسل،
استرسل هويدي (يا سيدي ان المحتل ياخذ الدار ويبني كوخا صغيرا للحاكم
مربوطا بسلسلة مع عضمة في فمه ويطلب منه وفاء الكلب لسيده،
ويترك الاحزاب و المذاهب تعبث في الدار مثل توم وجيري ومن يقترب
منهما من عضمة الكلب الحاكم فمصيره القبر..).
انسحب العبيد و الذيول والمستحمرين من الجلسة.
اما المحتلين فاكتفوا بالقول (انه سكير فحسب)



#ال_يسار_الطائي (هاشتاغ)       Saad_Al_Taie#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فقيد
- سيدي التاريخ
- قمرين
- سنن ما بعد آدم
- وقفة
- شبيبة التحرير
- الشهيد
- المطعم التركي
- انتظر
- تبا لكم
- التكتك
- جياع الشعب لن تنام
- ما الحل
- عراة الحرية
- الشبح
- تاريخ
- الفراتين
- سلمية
- خطبة تذكير
- اسالني..


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ال يسار الطائي - توم و جيري.. قصة قصيرة