أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي جاسم السواد - الصين.. الحليف الاقتصادي اللصيق














المزيد.....

الصين.. الحليف الاقتصادي اللصيق


علي جاسم السواد

الحوار المتمدن-العدد: 6413 - 2019 / 11 / 19 - 11:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ عدة عقود تسارعت خطى التحالفات السياسية والعسكرية في العالم خاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وبداية مرحلة صراع القطبين (الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي) التي زادت حدته وفق ستراتيجية كسب الحلفاء بتقديم الدعم العسكري والثقل السياسي الدولي خاصة بين اروقة المنظمة الدولية، وبالنتيجة فان جميع الدول الصغيرة التي بنت تحالفاتها على الاسس العسكرية ظلت مرهونة بمدى المساعدات والدعم العسكري ما جعل قرارها السياسي مرهون ايضا بسياسة الدول الكبرى.
ان تجربة التحالفات مع الدول الغربية الكبرى اثبتت هشاشتها بعد ان تخلت تلك الدول عن الكثير من حلفائها لتحقيق مصالحها، وهذا الامر دفع اغلب الدول الى تغيير تحالفاتها السياسية والعسكرية خاصة في مجال التعاقد على منظومات الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة، لكن السؤال الذي يطرح، هل التحالفات العسكرية بجميع اشكالها ضامن لحماية الشعوب؟.
ان المعطيات التاريخية تكشف عدم جدوى تلك التحالفات وان الرهان الاقتصادي والتنموي هو المكسب الحقيقي لديمومة التطور والتقدم، لذلك ان العديد من الدول خاصة في الشرق الاوسط وافريقيا وجنوب امريكا اخذت تسير وفق هذا المفهوم من خلال ابرام اتفاقيات اقتصادية كبيرة مع الصين في مختلف المجالات التجارية والتنموية والعمرانية والاقتصادية، وهي اتفاقيات تضمن لتلك البلدان التطور والنمو بعيدا عن الانفاق المالي الكبير لشراء معدات واجهزة عسكرية واسلحة لا جدوى منها.
اليوم الصين اصبحت اكبر حليف اقتصادي بالعالم وهي حليف لصيق لا يترك حلفائه او يتراجع عن الاتفاقيات التجارية والاقتصادية المبرمة معهم على الصعد كافة، وهذا الامر بات اكبر ازعاج للمشروع الغربي بقيادة الولايات المتحدة ، وهو ما جعل مؤشر بوصلة السياسة العالمية يتجه صوب الصين بعد ان باتت السياسة الاقتصادية الصينية محط ثقة ومصداقية لدول العالم كافة، لاسيما بعد نجاح المشاريع الاستراتيجة التي نفذتها الشركات الصينية في مختلف الدول وهذا المؤشر سيكون بديلا قويا عن التحالفات الكلاسيكية السابقة (العسكرية) والتي اهلكت الاقتصاديات ودمرت المشاريع التنموية في اغلب البلدان خاصة في الشرق الاوسط على الرغم ما تمتلكه تلك البلدان من ثروات كبيرة.
اليوم استدعت الضرورة ان تكون الصين البديل لتحالف لصيق بسبب ما تمتلكه من رؤية اقتصادية واعدة نجحت في تطبيقها مع العديد من الدول وهذا الامر يمثل اقوى ضربة قاصمة للتحالفات الغربية العسكرية الهشة، والعراق يحتاج الان الى تحالف اقتصادي ضخم مع الصين لاعادة بناه التحتية وتطوير قدراته الاقتصادية والاستفادة من الخبرات الصينية في مختلف القطاعات خاصة وان السوق العراقية تحتاج الى مثل هكذا تحالف يعزز قدرات البلاد بالسير نحو التنمية والتطوير واعادة اعمار البنى التحتية.



#علي_جاسم_السواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطور الصناعة البتروكيمياوية في الصين
- التطور العمراني والصناعي والصحي في مقاطعة نينغشيا الصينية
- مقاطعة نينغشيا الصينية انموذج للتطور العمراني والصناعي والصح ...
- وفد اعلامي عراقي في ضيافة الصين
- تحالف الاعلام الوطني في كتاب منهجي
- ماذا لو كان جواز سفري اسرائيليا؟
- معتقل مطار القاهرة
- أذاعة بغداد تاريخنا
- شاهد على موقف انساني لرئيس شبكة الاعلام العراقي
- غرفة الاخبار المشتركة سابقة اعلامية حققتها شبكة الاعلام العر ...
- مفوضية الانتخابات.. تحديات الناخب والمرشح
- الرئيس الاميركي يعجب بتغريدة مرشح عراقي
- ابن الثورة.. ابن الشعب
- وقفة عند زاوية عماد الدين الاديب
- هل يعيد الحزب الشيوعي العراقي تقييم مسيرته السياسية؟


المزيد.....




- إجلاء ترمب من عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد حادثة إطلاق نار
- لديه أربع مزايا على ترمب.. هل ينجح الملك تشارلز فيما فشل فيه ...
- كيف تبدو أسواق إيران بعد أسبوعين من الحصار الأمريكي؟
- غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد تعليمات نتنياهو باستهداف ...
- جنود أوكرانيون يتضورون جوعاًً
- أنا مراسلة في البيت الأبيض.. حالة من التوتر تسبق زيارة الملك ...
- استمر 20 ساعة.. عشرات القتلى والجرحى في هجوم روسي مكثف على أ ...
- حرب إيران هوت بأسهمه.. الجمهوريون يخططون للتجديد النصفي بعيد ...
- لماذا يعجز ترمب عن كسر قبضة إيران على مضيق هرمز؟
- وثائق تكشف.. كيف ربطت أميركا الـ-غرين كارد- بإسرائيل؟


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي جاسم السواد - الصين.. الحليف الاقتصادي اللصيق