أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - الشاعرعبد الرحمن عواودة صوت الوطن والغضب والأمل














المزيد.....

الشاعرعبد الرحمن عواودة صوت الوطن والغضب والأمل


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6406 - 2019 / 11 / 12 - 10:04
المحور: الادب والفن
    


شاعر وطني وطبقي ملتزم منحاز للوطن والجماهير والمستقبل، قادم من كفر كنا، قانا الجليل. ظهر على الساحة الأدبية الفلسطينية في سبعينيات القرن الماضي، ونشر قصائده في صحف ومجلات الحزب الشيوعي، وفي مجلة " الآداب " التي كانت تصدر في الناصرة، ومؤسسها الكاتب المرحوم عفيف صلاح سالم.
وبسبب نشاطه السياسي ومواقفه الوطنية والسياسية والفكرية، غمد عواودة في السجن، وخرج منه وقد صهرته المعاناة، التي صورها وجسدها في نصوص شعرية صادقة وعفوية، بعيدة عن التكلف.
صدر ديوانه الأول " قصائد فلسطينية " العام 1979، تبعه ديوانه الثاني " أصحاب الأخدود " العام 1980 عن دار " الأسوار " العكية، فديوانه الثالث " الدخول في مجال الشمس " العام 1983، وكنت كتبت عنه مقالة نقدية نشرت في مجلة " الغد " المحتجبة، التي كان يصدرها اتحاد الشبيبة الشيوعية، في عددها الصادر في تموز العام 1983،وله ايضًا ديوان " كلمات فلسطينية "، ثم انقطع عن النشر والنشاط السياسي لأسباب صحية.
تنوعت موضوعات عبد الرحمن عواودة وأغراضه الشعرية، وشغلته القضايا الوطنية والطبقية، ومأساة شعبه وهمومه وجراحاته، فغنى للوطن والتراب والأرض والعمال في أول أيار، وصور الآلام الفلسطينية، وكتب لبيروت الصمود، وعن مجزرة صبرا وشاتيلا.
وجاءت قصائده متأججة بالمشاعر الوطنية الصادقة، والتزامها السياسي الوطني الواضح، وزخمها العاطفي والوجداني الإنساني، واتسمت برهافة وصدق الاحساس، ورقة الألفاظ، ودقة الوصف والتعبير والتصوير، وشدة الايحاء، وعمق المعاني، ووضوح الصورة، وجلاء الرؤية والرؤيا، وابراز المكان الفلسطيني، وتوظيفه في خدمة غرض قصيدته.
عبد الرحمن عواودة شاعر مشحون بالغضب، يعانق الجرح، ويسكنه الألم، مكافح بالكلمة والقصيدة، ومبشر بالفجر والأمل وأمواج الحرية، شكلت تجربة الاعتقال مداميك انطلاقته الشعرية من خلف قضبان وأسوار السجن، وحوّل بكلماته ظلام السجن إلى نور ونار، وحازت الأرض والهم الوطني والإنساني والوجع الفلسطيني على فضاءات شعره، فكان دائم التسجيل والتوثيق الدائم، والتصوير الصادق لقضايا الوطن، مستنهضًا الشعب للكفاح والذود عن الهوية والمسائل الوطنية والطبقية، ونجده في قصائده ناطقًا باسم الفقراء والجياع والمسحوقين والشهداء والجرحى والأسرى.
ومن شعره هذه الأبيات التي تظهر هويته الطبقية، حيث يقول :
أنا عامل أنا كادح أنا ثائر
عرقي يسيل لكي يذود سواعدي
أنا ساعد، عرق القيود جميعها
أنا شعلة تزهو بها أعيادي
أنا ثورة جبّارةٌ عملاقةٌ
وانا الحياة وساعةُ الميلادِ
يا ثورة الغضب الجموح تفجّري
في داخلي، في منجلي في زادي
ثم يقول:
أنا قادم يومًا إليكِ محرّرًا
تلك الأسود ذخائري وعنادي
هذا دمي ملًا السماء مزغردًا
فتعسّفي يا طغمة الأسياد ِ
غَنّ رفيقي، إنَّ رايتنا عَلَت
وابشِرُ بفجرٍ دافقِ يا شادِ
وفي قصيدة أخرى يقول عواودة بكل الجرأة والتحدي والوضوح:
وانا حيفا ويافا إني
صاحب الحقل وهذا بيدري
لو ارقتم لي دمي في طلقةٍ
وجعلتم من دِمائي منزري
سوف تبقى ضَفّتي لي والذُرى
والثّرى الحاني وظلّ الشّجرِ
ولقصيدة عبد الرحمن عواودة طعم خاص ولون مميز، يجمع بين الصفاء والالتزام، نحس فيها بكل مرارة الواقع، والجرح الفلسطيني النازف، وبالقيمة الحقيقية للوطن، لا من حيث الكلمات فحسب، بل من حيث فلسطينيتها ومضامينها الوطنية والطبقية ذات الأبعاد والدلالات العميقة.
وتحية حب لعبد الرحمن عواودة شاعرًا جميلًا لم يأخذ حقه من الاهتمام النقدي، وله الحياة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,171,642,504
- بيروت تكتب مجدها بانتفاضتها
- كنار الشعر الشعبي الفلسطيني الحاج يوسف أبو ليل في ذمة الخلود
- بحاجة لثورة في العقل
- اللبدي ومرعي يعانقان الحرية
- الثورة الجزائرية والشعر
- هل تتشكل حكومة اسرائيلية جديدة..؟!
- في تجربة زينة فاهوم الكتابة للأطفال
- في ذكرى الوعد المشؤوم
- عن العنف مرة أخرى وأخرى..!
- الرهان على غانتس خاسر ..! !
- أمجد ناصر يترجل عن صهوة القصيدة !!
- انتفاضة الشعب اللبناني إلى أين ؟!
- ذكرى مجزرة كفر قاسم
- ليس من عادات وأخلاق كفر ياسيف ..!
- هبة الشعب العراقي ضد الحكم الطائفي الفاسد !!
- باقة ورود للمرأة الفلسطينية في عيدها الوطني
- الرقة ودفء الإحساس في قصيدة مروة زهير أيوب
- بلادي
- نقطة ضوء في المشهد اللبناني
- الشيوعي الأخير


المزيد.....




- التقدم والاشتراكية يدعو إلى الانخراط في إنجاح عملية التلقيح ...
- الصين: ما يسمى إبادة جماعية في شينجيانغ -مسرحية هزلية-
- وزارة الثقافة الفلسطينية تفتتح شارعا باسم المخرج السوري الرا ...
- شاهد: سعوديون يقبلون على سينما السيارات في الرياض لأول مرة ...
- شاهد: سعوديون يقبلون على سينما السيارات في الرياض لأول مرة ...
- إطلاق اسم المخرج السوري الراحل حاتم علي على أحد شوارع طولكرم ...
- ابنة شويكار تكشف عن -كارثة قدرية- أصابت إرث أمها والفنان فؤا ...
- الموت يفجع الفنان المصري ياسر فرج
- البياضي: قصور الثقافة هي قصور بلا ثقافة
- ملتقى أول للقصة القصيرة جدا بصنعاء.. 100 مثقف يمني يناقشون ف ...


المزيد.....

- سيرة الهائم / محمود محمد عبد السلام
- حكايات قريتنا / عيسى بن ضيف الله حداد
- دمي الذي برشو اليأس / محمد خير الدّين- ترجمة: مبارك وساط
- كتاب الأعمال الشعرية الكاملة حتى عام 2018 / علي طه النوباني
- الأعمال القصصية الكاملة حتى عام 2020 / علي طه النوباني
- إشارة ضوئية / علي طه النوباني
- دموع فينيس / علي طه النوباني
- ميزوبوتاميا / ميديا شيخة
- رواية ( حفيان الراس والفيلة) / الحسان عشاق
- حكايات الماركيز دو ساد / رويدة سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - الشاعرعبد الرحمن عواودة صوت الوطن والغضب والأمل